Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

تَوقّعَات ببرلمان أكثر تَوازناً

في الوقت الذي يتنامى فيه تحدي التيارات السنية العربية والعلمانية قبيل الانتخابات, فان ظهور حكومة جديدة يسيطر عليها الشيعة يبدو اقل حظا.
By Dureid Salman
.



من المتوقع ان يخسر الائتلاف العراقي الموحد ،ذو الغالبية الشيعية والنزعة الدينية المحافظة والذي حصل في الانتخابات البرلمانية السابقة على عدد من المقاعد اكبر من اي تحالف اخر، المزيد من نفوذه في الجمعية الوطنية كنتيجة لمشاركة السنة العرب ومنافسين شيعة اخرين و قوائم العلمانيين.



التحالف الكردستاني سيكون هو الاخر معرض لنفس المعاناة في حال مشاركة السنّة العرب، الذين يُشكّلونَ حوالي 20 بالمائة مِنْ السكانِ، في الإنتخاباتِ في ديسمبر/كانون الأول 15. وهم من أكثر من قاطعَ العملية السياسيةً منذ سقوطِ صدام حسين.



زعماء الاحزب والمُحلّلون السياسيون واثقون من ان التركيبة السياسية سوف تتغيرُ في البرلمانِ القادمِ بدخول الاحزاب العربيةِ السنيّةِ و ازدياد شعبية القوائم العلمانية.



تم انتقاد الائتلاف العراقي الموحد بسبب عدم تمكنه من السيطرة على الحالة الامنية المتدهورة في البلاد وعدم تحسين الظروف الاقتصادية.



اشار البعض الى كون هذا الائتلاف محافظا وان قادته الذين يسيطرون على الحكومة التي يقودها الشيعة متهمون باشعال الفتنة الطائفية من خلال شن هجمات عسكرية على المناطق العربية السنية واقامة حملة من الاعتقالات الجماعية بين صفوف السنة.



ذكر المحلل سعدون احمد من كلية العلوم السياسية في جامعة بغداد بان مشاركة تحالفات السنة العرب مثل جبهة التوافق العراقية في الانتخابات القادمة "ستخلق توازنا في المناقشات البرلمانية."



واشار الى ان العراقيين يتطلعون الى قيادة علمانية مثل رئيس الوزراء السابق اياد علاوي، الذي يَعتقدُ الكثيرَين بانه منافس قوي لمقعدِ رئيسَ الوزراء الذي يشغله حالياً زعيمِ حزب الدعوة الاسلامية إبراهيم الجعفري.



وقال "ان نفوذ الاحزاب الدينية سيقل مع حصول الاطراف العلمانية على فرص اوفر حظا."



قاسم دندون رئيس الجبهة التركمانية فرع بغداد شكك في "حصول الاسلاميين على النسبة المؤية الملائمة والتي ستسمح لهم بحكم العراق."



حيث شاركه الرأي قاسم السهلاني احد زعماء حزب الدعوة الذي يمثل احد الاطراف الشيعية الرئيسية في الائتلاف العراقي الموحد.



حيث قال "انا اشك ان تكون هناك حكومة اسلامية في المستقبل القريب كما يعتقد البعض." واضاف "ان الاسلاميين يريدون اشراك جميع القوى الوطنية الاخرى بدون استثناء."



زاعما بان العلمانيين الذين يتخوفون من حكومة اسلامية يتجاهلون الارادة الديمقراطية للعراقيين .



وتسائل "ما الضير في ان يقود الناس نظام قائم على اساس مبادئ وقيم وتعاليم الاسلام؟" مضيفا "هذه هي قواعد الديمقراطية والتي تعني رأي الاغلبية."



اتفق المُحلّلون على عدم اهمال تأثيرَ الإسلامِ الذي سَيَلْعبُ دور رئيسي بغض النظر عن من الذي سيكون له الحظ الاوفر في البرلمانِ.



قال سعد عبد الواحد محلل سياسي من بغداد بان "الاصوات العلمانية ستلعب دورا في البرلمان لكن ليس بتلك الاهمية التي ستسمح لهم بمنافسة الاسلاميين."



متسائلا "فيما اذا كان العلمانيين قد قدموا من المريخ" مضيفا بانهم "سوف لن يستطيعوا صياغة قوانين او فرض انظمة تناقض الدين او طبيعة المجتمع العراقي المحافظ. وان أي شخص يجرؤ على المساس بالدينِ أو الفلسفةِ أَو العادات الإجتماعيةِ، سَيُواجهُ مقاومةَ عنيفةَ فوراً."



قال بعض العراقيين بانهم غير مهتمين حول من سيشكل الحكومة. والشيء الوحيد المهم بالنسبة لهم هي قيادة تقوم بواجبها على اكمل وجه.



قال سعد كاظم استاذ جامعي "سندعم اي شخص شريف يعمل من اجل هذا البلد التعيس ويحاول اخراجه من هذه المحنة."



"الاعمال تعلن عن نفسها اكثر من التصريحات. ان مقدار مايحصل عليه السياسيون من دعم الجماهير سيكون بمقدار الاعمال التي قاموا بها من اجل البلد".



دريد سلمان: صحفي متدرب من معهد صحافة الحرب والسلام من بغداد، وزينب ناجي صحفية متدربة من معهد صحافة الحرب والسلام في بغداد ساهمت في اعداد هذا التقرير.