Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

قوّاتُ الأمن تُواجهُ ادّعاءاتَ بسوءِ المعاملة

الجيش والشرطة العراقية المتحمّسين متّهمَين بمُمَارَسَة القمع ضدّ حقوقَ الناسِ المحليّينِ.
By Safaa Mansoor
.



بدأت الشكاوى أثناء حملة الإستفتاء العامِ على الدستور، عندما قام جيش وشرطة العراق، وبدعمَ من الجيشِ الأمريكيِ، والذين قاموا بتشَدّيدَ الاجراءات الامنية في كافة أنحاء البلادِ لإستطلاعِ 15 أكتوبر/تشرين الأول.



جرت الانتخابات بعد 11 يوم من استلام القوات العراقية المهام الامنية في بغداد من القوات المتعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة . حيث اولت الحكومة الحالة الامنية اهتماما وجعلتها من الاولويات المهمة على اعقاب اسابيع من العنف الذي خلف المئآت من القتلى في مختلف انحاء البلاد.



في الوقت الذي تم فيه الابلاغ عن بعض الحوادث في العاصمة بغداد في يوم الاستفتاء، فان بعض مراسلي معهد صحافة الحرب والسلام كانوا قد صادفوا بعض الحالات من القسوة التي مارستها قوات الامن ضد المواطنين والتي كان لبعضها عواقب مميتة.



قال بهاء ،احد سكان بغداد عاطل عن العمل، 23 عاما، بان عددا من رجال القوات الخاصة التابعين لوزارة الداخلية قاموا بمضايقته قبل الاستفتاء لكونه قام بشرب البيرة علنا.



وقال بان الضابط اتهمه بسوء الاخلاق كما هدده بتسليمه الى جيش المهدي الذي يقوده رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر كونه يحتسي الخمر في مكان عام.



بهاء الذي رفض ذكر اسمه الاخير قال بان الشرطي وبعض رجال الامن قاموا باهانته وصادروا هاتفه الخليوي كما قاموا باحتجازه لعدة ساعات.



واضاف بهاء "انا لم ارتكب اي جريمة سوى احتساء البيرة"



صالح مهدي البالغ من العمر 45 عاما يملك مخزنا في منطقة البياع الى الجنوب من مدينة بغداد ادعى بان القوات الخاصة قامت بقتل اخوه عندما فتحوا النار على المخزن الذي يملكه "بدون اي سبب" عندما تم استهدافهم من قبل العناصر المسلحة.



قال صالح "انا متيقن بان رجال الشرطة قد ارتعبوا بعد ان تم استهدافهم بواسطة المتفجرات" واضاف "لكنهم قتلوا اخي. فما هو الذنب الذي اقترفه؟".



بعض المنتسبين لقوات الامن غالبا ما يقومون باطلاق النار عشوائيا في الهواء وتعريض ارواح المدنيين للخطر لافساح المجال لدوريات الشرطة والجيش للمرور في الشوارع. لكن وزير الداخلية بيان جبر صولاغ اكد على وجوب تقديم المقصرين الى العدالة, ودعى الناس الى الابلاغ عن مثل هذه الحالات.



قال احمد الوائلي ،المسئول في وزارة الداخلية، بانه استلم عددا من الشكاوى بهذا الخصوص. لكن التحقيقات اظهرت بان قوات الامن كانت ترد على تهديدات ومخاطر فعلية, وكنتيجة على ذالك لم يتخذ اي اجراء ضدهم.



غالبا ما تقوم الجماعات المسلحة بمهاجمة القوات الامريكية والعراقية, لكن الشرطة المحلية بالخصوص غالبا ما تتعرض الى هجمات بالسيارات المفخخة والعبوات الناسفة والسبب هو عدم كفاية التدريب والتجهيزوعدم امتلاكها السيارات المصفحة مقارنة مع الجيش الامريكي.



قال ضابط الشرطة البالغ من العمر 30 عاما والذي فضل عدم البوح عن اسمه "اننا مستهدفون" واضاف "لقد قتل العديد من زملائنا واصدقائنا من قبل الارهابيين. لكن وعلى الرغم من هذا فاننا نعمل على حماية العراقيين. وعلى المواطنيين ان يتفهموا باننا نرتكب هذه الاخطاء عن غير قصد"



رفض قائد احدى تشكيلات الوحدات الخاصة اللواء رشيد فليح الاتهامات الموجهة لقوى الامن بالمضايقة والتصرف بوحشية.



وقال "ربما كان احد المنتسبين لقوتي قد اساء التصرف بصفة شخصية لكن ذلك لا يعني سلوكا عاما" واضاف "سنحاسب المقصرين ونطرد الذين تثبت ادانتهم".



تمنى عدد من الاشخاص الذي تحدثوا الى مراسلي معهد صحافة الحرب والسلام لو ان الدستور القادم سيعمل على حمايتهم من سوء المعاملة التي تقوم بها قوات الامن.



حيث قال احدهم "ساقوم بوضع نسخة من الدستور الجديد في جيبي حيثما اذهب لان الناس الاخرين وخصوصا قوات الامن والشرطة لاتوجد لديهم فكرة عن الحقوق التي تضمنها هذا الدستور" واضاف "عندها سوف لن يتجرأ احدا على مضايقتي بدون سبب".



صفاء المنصور صحفي متدرب في معهد صحافة الحرب والسلام من بغداد.