Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

يلجأ العرب المتخوفون من الحرب الى المصايف الكردية

توفر مراكز قضاء العطل في الجبال الملاذ الامن-ولو بشكل جزئي- للعرب الذين يهربون من عنف المسلحين
By
.



قال سعد الذي جاء مثل بقية العرب الى مصايف قضاء العطلة الصيفية التي تمتد عبر ارجاء المنطقة الكردية والتي توفر ملاذا امنا من العنف الدموي الذي اجتاح حياة الناس في الجنوب "احس ان كردستان هي الجنة".



انها الرحلة الثانية لسعد هذا العام وهو يقول ان عائلته – بالمناسبة هو قد جلب 19 فردا من عائلته- قد تأتي غالبا الى هنا لو لم تكن الأسعار غالية و ومرتفعة.



بدأ العرب بعد الاطاحة بنظام صدام بالتوجه الى المصايف السياحية الكردية، وصارت اعدادهم في تزايد ملحوظ.



يعتبر تدفق العرب الى الاقليم بمثابة نعمة، الا ان قسم من الاكراد يشكوا ارتفاع الاسعار بسبب ذلك.



قبل ثلاث سنوات، كان سعر الكابينة في دوكان يتراوح بين 20 – 25 سنت. الا انها الان ضعف ذلك السعر.وسعر القنينة الواحدة من المياه يصل الى 45 سنت في اشهر الصيف.



تقول شركات السياحة انها ليست بتلك الجودة.



قال كمال حميد المدير التنفيذي لكابينات دوبان في بحيرة دوكان" العرب افضل مصدر للدخل بالنسبة لنا". قبل سقوط النظام، كان يملك 20 شاليها لكنه الان صار يملك اربعة اضعاف ذلك، مما ادى الى زيادة ربحه الشهري من خمسة ألاف الى ثلاثين الف دولار.



معظم المرافق السياحية تم بنائها وتطويرها من قبل السلطات الكردية، لكن ذلك كان لاستقطاب المستثمرين الاجانب.



قالت شنو شيخ لطيف مدير هيئة سياحة السليمانية "هناك الكثير من المرافق السياحية في كردستان، لكنها بحاجة الى استثمار والذي من الممكن ان يقوم به القطاع الخاص".



واضافت ان الهيئة تحاول جذب الشركات السياحية الأجنبية لتطوير قطاع السياحة المحلي، حيث قامت مؤخرا بتوقيع عقد مع شركة لبنانية لتطوير مصيف سرجنار قرب السليمانية.



بينما كانت النساء مشغولات بشواء اللحم، كان سعد جبار يتحدث بحماس عن دوكان، قائلا انه يتمنى زيارة المصيف كل شهر لو ان الاسعار غير مرتفعة كما هي الان.



مع الاضطراب الذي تعاني منه بغداد، يتوجه سكان العاصمة وبقية المدن التي تعاني من المسلحين الى الجبال الكردية بحثا عن الراحة والهدوء اللذان هم بحاجة اليهما.



قال سعد "دوكان مثل بغداد، لقد وجدت الكثير من اصدقائي واقربائي هنا. لقد صرفت 600 دولارا في اسبوع واحد، لكنني لا احس بحجم ما صرفته لانني لست خائفا من انني ساقتل".



يرحب الاكراد بالزائرين في معظم المناطق الكردية، الكثير منهم يتحدث العربية. ورغم ان زائري الشمال يتم ايقافهم في نقاط التفتيش واستجوابهم لعدة ساعات، الا انهم يعتبرون ذلك مهما للضرورات الامنية.



قال سمير الهاشمي من البصرة والذي لم يتذمر من توقفه عند نقاط التفتيش " انه من المهم ان يقوموا بتدقيق كل شيء".



تنامي عدد السواح العرب ادى الى تقليص عدد الزبائن التقليديين لتلك المصايف. قال فريدون محمد من اهالي السليمانية انه يحاول منذ اسبوعين تأجير كابينة سياحية ولكن دون جدوى.



"يجب على مدراء المصايف وضع الاكراد في نظر الاعتبار. منذ مجيء الزوار العرب، يقول المدراء لنا ان لا مكان شاغرا. انهم يتجاهلون الاكراد لان العرب يدفعون اكثر".



امانج خليل: صحفي متدرب في معهد صحافة الحرب والسلام