Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

يرفض العراقيون بنود وثيقة الاعلام العربي

يرفض الصحفيون وبشدة تبني الجامعة العربية وثيقة الاعلام العربي في منطقة الشرق الاوسط.
By
.



تم صياغة الوثيقة غير المترابطة في مصر والسعودية وتم اعتمادها في 12 شباط بعد اجتماع وزراء الاعلام العرب في الجامعة العربية في القاهرة.



اشارت التقارير الى ان لبنان وقطر هما البلدان الوحيدان العضوان في الجامعة العربية اللذان تحفظا على الوثيقة، بينما قال العراق الذي لم يشارك في الاجتماع انه يعارض تلك الوثيقة. رفض ممثلوا الاعلام العراقي تلك القيود المقترحة التي تضمنتها الوثيقة.



قال الدكتور هاشم حسن استاذ الاعلام في جامعة بغداد " يمكن ان تفرض مثل هذه الوثيقة في زمن نظام صدام".



ترى منظمة "المادة 19" التي مقرها لندن والتي تعني بالدفاع عن حرية الاعلام –والتي تؤسس لتنظيم عمل الفضائيات واذاعات وتلفزيونات المنطقة العربية - ان الوثيقة تدعو الدول الاعضاء لاصدار قانون لتجميد ومنع منح التراخيص للمؤسسات الاعلامية التي لا تلتزم ببنود الوثيقة.



تمنع الوثيقة التعرض بالاساءة الى القادة والمسؤولين، التعرض الى مايلحق الاذى بالوحدة القومية، التعرض الى الذات الالهية او الدين الحنيف والمذاهب.



قال سيف الخياط مدير مكتب الوكالة اليابانية في بغداد "ان الوثيقة تعود بالاعلام خطوات الى الوراء".

قال زياد العجيلي مدير مرصد الحريات الصحفية ان الوثيقة وقعت عليها الانظمة الشمولية العربية التي تخشى فقدان سلطتها.



واضاف ان ظرف العراق يختلف عن بقية الدول في المنطقة بسبب كونه يمتلك "دستورا يضمن حرية الصحافة".



واردف العجيلي "نحن في بلد يحاول اضفاء المزيد من الحرية. نحن لم نعد بلدا شموليا".



بعد سقوط النظام في 2003، قامت سلطة الائتلاف المؤقتة بحل وزارة الاعلام العراقية التي كانت بمثابة بوق دعاية للنظام.



قال جابر الجابري المسؤول في وزارة الثقافة العراقية " لقد قمنا بتحرير الاعلام، كيف لنا العودة الى الوراء وفرض قيود عليه؟".



"لاتوجد حكومة ديمقراطية توقع على وثيقة تحد من الحريات وتضع قيودا عليها".



رغم ان الدستور العراقي يسمح بحرية الاعلام اكثر من بقية الدول العربية، لكن لاتزال هناك قيود على الاعلام. اغلقت وزارة الداخلية العام الماضي مكتب قناة الشرقية احد اكثر القنوات شعبية في العراق متهمة اياها باثارة النعرات الطائفية. وقد كانت قناة الجزيرة قد منعت من العمل في العراق ايضا.



يخشى البعض من ان الوثيقة قد تكون مؤثرة رغم رفض العراق ودول اخرى لها.



قال سيف الخياط انه وعلى سبيل المثال ، اذا قررت القاهرة ان احد البرامج التي تبث على النايل سات – احد اكبر المحطات الفضائية التي تبث عبر الشرق الاوسط من القاهرة – قد تجاوز بنود الوثيقة، فان الملايين من المشاهدين في المنطقة العربية سيتأثرون تبعا لذلك.



طالبت منظمات الدفاع عن حقوق الاعلام والصحافة مثل منظمة "المادة 19 " وكذلك لجنة حماية الصحفيين الحكومات العربية لرفض تلك الوثيقة.



قال جويل سايمون المدير التنفيذي للجنة حماية الصحفيين في بيان له "ان هذه الحركة غير مقبولة من قبل الحكومات الاستبدادية التي تحاول سرقة المشاهدين من فسحة الحرية التي تمتعوا بها من قبل محطات التلفزيون الخاصة".



ليس كل الاعلاميين العراقيين يعارضون الوثيقة. قالت الصحفية عاصفة موسى التي فضلت عدم ذكر اسم مؤسستها الاعلامية التي تعمل فيها "نحتاج القيود على الاعلام للمساعدة في تحسين الوضع الامني".



واضافت انه اذا تم تنظيم المؤسسات الاعلامية والاخبارية فانها ستكون اقل تحريضا. ان ذلك سينقذ حياة الكثير من الصحفيين الذين اصبحوا مستهدفين في العراق بشكل واسع.



انها مع الضوابط التي تمنع التعرض الى المذاهب والطوائف الدينية التي قالت عنها انها "تسببت في موت الالاف من العراقيين".



باسم الشرع: مراسل معهد صحافة الحرب والسلام في بغداد