Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

وجهات نظر مختلفة حول الحكومة العراقية

بقلم يرفان ادهم ( تقرير الأزمة العراقية المرقم 27 ، 10 أيلول 2003 )
By IWPR

لقد كان للعراقيين آراء كثيرة حول الحكومة المعينة ، بعضهم وصفها بالغير شرعية ، والبعض الآخر متفائل بأنها ستوفر الاستقرار وفرص العمل .


بتاريخ 3 أيلول 2003 ، قام مجلس الحكم المعين بتعيين 25 وزيراً في تشكيلة الحكومة الجديدة .


و للأول مرة في تاريخ العراق الحديث ، تتقاسم المجموعات العرقية والدينية الرئيسية الثلاث الحكم ، حيث عين وزيراً عربياً شيعياً للداخليه ، ووزيراً سنيا للعدل ، ووزيراً كردياً للخارجية .


يقول السيد مهدي علي ، 37 عاماً ، وهو مدرس شيعي من بغداد " إن الحكومة الجديدة تعتبر نقطة تحول مهمة في تاريخ العراق " ، " ويعتقد " أن التوزيع العادل للوزراء بين المجاميع العرقية والدينية سيخلص البلد من الاضطهاد والتمييز" .


وهو ينظر بعين الأمل إلى اليوم الذي يستطيع فيه العراقيين اختيار رئيسهم عن طريق الانتخابات .


ورغم الفراغ الأمني الحالي والمشاكل في البنية التحتية ، إلا انه يعتقد بوجود تقدم – حيث إن الظروف تتحسن يوماً بعد آخر - .


يشاركه في تفاؤله هذا ريباز علي ، 25 عاماً ، طالب جامعي كردي, يقول " في زمن صدام لم نكن نجرؤ على القول إننا أكراد " ، إلا انه وتحت التشكيلة الحالية للحكومة ، سيكون الأكراد ، أحراراً في كل مكان ، "لقد حققنا ما ناضلنا من اجله لاكثر من 30 سنة" ، أضاف ريباز .


البعض الآخر يملك موقفاً عدائياً ضد الحكومة وضد الأسس التي قامت عليها ، فهم يرفضونها جملة وتفصيلاً ، كما يقول مهزآن محمد ، 30 عاماً ، يعمل بقال في مدينة تكريت التي ينحدر منها صدام ، انه يرى إن أعضاء الحكومة هم مجرد موظفون أمريكيون ، ولا أحد يقبلهم كممثلين شرعيين للشعب العراقي .


وتشارك مهزآن رأيه هذا ، السيدة مها جمال ، ربت بيت عربية سنية من بغداد حيث تقول " لا أحد في الداخل أو الخارج يعترف بهم كممثلين شرعيين للعراقيين" وتضيف بأنها لا تعترف بهم ولا بمجلس الحكم الانتقالي وتصفهم بأنهم مجموعة من الانتهازيين من الأحزاب المعارضة العراقية في الخارج .


وبمجرد خروج الأمريكان من البلد ، فان الشعب سيطردهم من السلطة وسيقتلهم.


يعتقد مهزآن بان" كل شيء صار إلى الأسوأ ".. منذ بداية الحرب وتولي الحكومة الجديدة .


إلا أن البعض متحمس للحكومة الجديدة ، حيث ستقوم الوزارات بتوفير فرص عمل تحسن الوضع الاقتصادي الذي يشكل هاجسا لأغلب العراقيين .


ويؤكد عباس عبد ، 27 عاما ، إن الحكومة الجديدة ستوفر فرص عمل متكافئة . وهو عامل أعزب من بغداد قدم طلبا للعمل في قوات الشرطة حيث يقول بان 60 دولار شهريا كراتب ابتدائي " سيكون أمرا جيدا بالنسبة لي " .


ويضيف بأنه في زمن صدام حسين كانت معظم الوظائف يشغلها البعثيون . وكانت " المحسوبية والفساد الإداري منتشرين جدا " .


الرواتب بالنسبة للشرطة والوظائف المدنية الأخرى أصبحت الآن افضل بكثير مما كانت عليه أيام النظام السابق . لقد كانت بداية عباس منذ شهور قليلة مضت هي 3-5 دولارات .


علاء سلمان ، شيعي يسكن الكاظمية ، يحصل على 120 دولار شهريا مقارنة بما كان يحصل عليه أيام النظام السابق, 5 دولارات فقط . إن استمرت الرواتب مرتفعة في ظل الحكومة الجديدة فان ذلك سيبعد الخراب عن الوطن ويوفر مستقبلا آمنا ومزدهرا للبلد، يؤكد سلام .


يؤكد الكثير من العراقيين على إبعاد أنصار صدام عن الوظائف المهمة ، المدرس مهدي من بغداد ، منزعج من تولي بعض أنصار صدام وظائف إدارية ، لان ذلك سيقوي البعثيين في العودة إلى مواقعهم القديمة وممارسة جرائمهم " يضيف مهدي " "على الحكومة الجديدة عدم تعيين البعثيين ثانية وتمكينهم من عمل ما عملوه في السابق" ويؤكد مهدي على ضرورة ان تقوم الحكومة الجديدة بتقديم مجرمي الحرب العراقيين ألي المحاكم ويضيف أننا نسمع دائماً أن الأمريكان قد القوا القبض على عدد من أعضاء النظام السابق لكن لا أحد يعرف أين هم وماذا جرى لهم .


انه يعكس بذلك آراء العراقيين الآخرين الذين عانوا على أيدي النظام السابق ، "وعلى الحكومة الجديدة مطالبة الأمريكان بتقديم مجرمي حرب النظام السابق للمحاكم داخل العراق وليس خارجه "


يرفان ادهم: صحفي ومترجم من بغداد