Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

مدينة الانتقام تذرف بعض الدموع

عانى أهالي الدجيل سنوات من الاضطهاد، ولا يجدون الآن سبباً للأسف على انتهاء رئيسهم السابق في المحكمة
By Naser Kadhem

يقول جاسم محمد،32 عاما، صاحب محل بقالة "انه مجرم شرير. لن أرضى حتى لو أعدموا صدام مائة مرة لأن ما قام به من أعمال ضد الناس في هذه المنطقة كانت أكبر بكثير."


آراء جاسم هذه هي نموذج شائع تماماً في الدجيل، المدينة القابعة بهدوء وسط بساتين النخيل شمالي بغداد، حيث يملك أهاليها أكثر من سبب ليتمنوا السوء للرئيس السابق صدام حسين.


في عام 1988، وبعد ان كمن بعض الرجال المحليين موكب صدام خارج المدينة، تعرضت المدينة لعقاب جماعي شديد، بما في ذلك اعتقالات واسعة النطاق مع تهديم البيوت واقتلاع البساتين.


وتظل أم عماد، وهي الآن امرأة مسنة، مليئة بالحقد لمدة عقدين بعد ان فقدت ثلاثة من أخوتها في الانتقام الدموي.


وأخبرت معهد صحافة الحرب والسلام قائلة "يمكنهم ان يقطعوا صدام إرباً، ولن يكون ذلك كافياً بالنسبة لي."


كانت الدجيل، حتى قبل محاولة الاغتيال، قد عانت الأمرين من النظام.


حيث كانت ألاجهزة الأمنية البعثية تعدها مركزاً لحزب الدعوة الاسلامي المحظور، فاعتقلت مئات الشباب الذين اختفوا دون أثر.


واليوم، فان كل واحد فعلاً في المدينة يقول انه فقد أقاربه بسبب اضطهاد صدام.


قال حيدر محمود،25 عاما، "أعرف انه قتل عمي وابن عمي، وأعدم عدداً كبيراً من أقاربي الآخرين. ان هذا المجرم يستحق الموت دون محاكمة."


ومع ذلك، وحتى قي الدجيل، يشعر البعض ان صدام يجب ان لا يعامل بظلم او بقسوة، وقال علي أحمد خريج كلية الهندسة وعمره (25) سنة "ان القاضي صغير السن جداً، ان من يحاكم صدام يجب ان يكون رجلاً أكبر سناً وخبيراً."


أما محمد خضير،27 عاما، صاحب محل أثاث، فقد عبر عن قدر من القلق على صدام على الرغم من سجله الأسود. وقال "شعرت بالأسف الشديد عند رؤيتي لصدام في مثل هذا الحال، بالرغم من أنه قد قتل العديد من أقاربي وأصدقائي. لقد كان زعيم العراق لأكثر من (25) سنة. وأرجو ان يحكم علية بالسجن لا أن يشنقوه."


*نصر كاظم ـ الدجيل