Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

مجموعة حقوق الانسان تساعد قزما على السير متطاولا

استطاع الاقزام التخلص من التمييز والسخرية بمساعدة احدى الجماعات البراغماتية ( الواقعية)
By Talar Nadir

قبل سنوات قليلة، ظن اصدقاء طه حسين الذي يبلغ طوله مترا واحدا ان الوقت قد حان لزواجه.


لقد وجدو له الزوجة المناسبة من خلال جمعية الاقزام التي تضم 3800 عضوا. صار له الان طفلان بالحجم الطبيعي، ومضى على زواجه خمس سنوات.


قال حسن، السكرتير السابق للجمعية "لقد اقنعوني وتحدثوا الى عائلتها ورتبوا كل شيء، ثم اخبروني للاستعداد للحياة الزوجية. لقد ساعدتنا الجمعية كثيرا نفسيا واجتماعيا. لقد تبادلنا الزيارات والمشورة انا واياها".


البحث عن شريك الحياة هو احد الوسائل التي تتبعها جمعية الاقزام التي لها ستة فروع في كردستان العراق لمساعدة الاقزام الذين يعانون من التمييز والسخرية في حياتهم اليومية.


عند زواج اعضائها، تقوم الجمعية بصرف 150000 – 450000 دينارا الى العروسين. ومن نشاطاتها الاخرى هي فتح دورات للقضاء على الامية، السياقة، الادارة، الخياطة، والمحاسبة.


الجمعية تسعى دائما الى التغيير، فقد شاركت اخيرا في مؤتمر لمناقشة سبل حماية حقوق المعوقين في الدستور الجديد الذي سيكتب قريبا من قبل الجمعية الوطنية المنتخبة.


قال نائب سكرتير الجمعية دلشاد وهاب ان كثيرا من منتسبي الجمعية يعاني من الاضرار العاطفية، لا يستطيع دلشاد نسيان الاحتقار والاستهجان له اثناء دراسته في الكلية الى حد ان اصدقائه كانوا يسخرون منه. وحين فاض به الكيل، طلب من احد اقربائه ان يسحبه للعيش معه في بريطانيا.


سكرتير الجمعية عمر جبار يروي احتقار المجتمع ونظرتهم السلبية للاقزام قائلا انه وبعد مقابلته لاحد الوزراء ومصافحته، ذهب الوزير مباشرة الى الحمام ليغسل يده، طالبا منه عدم تكرار ذلك امام الناس ثانية.


لكن اعضاء الجمعية لا زال لهم ما يجعل من حياتعم سعيدة، فقد شارك الكثير منهم في الفلم الذي يخرجه المخرج الكردي الشهير باهاماني كيوبادي.


لقد اسسوا فرق رياضية متنوعة منها القدم والسباحة. في العام 2000 لعب فريق الجمعية لكرة القدم مباراة امام فريق اقزام اربيل الهدف منها تقليل حدة التوتر بين الحزبين الرئيسين في كردستان، الحزب الوطني الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني.


السليمانية هي العاصمة الاقليمية للاتحاد الوطني الكردستاني الذي يسيطر على النصف الشرقي من اقليم كردستان، بينما اربيل هي عاصمة النصف الغربي الذي يسيطر عليه الحزب لديمقراطي الكردستاني.


قال صابر اسماعيل وكيل وزيرالعمل والشؤن الاجتماعية في اقليم كردستان الذي يسيطر عليه الاتحاد الوطني الكردستاني ان الحكومة قد اولت اهتماما خاصا بالاقزام والاخرين من المعاقين من ابناء الشعب.


لقد خصصت الوزارة مبلغ 20 دولارا شهريا لكل منهم، واستطاع 20 من اعضاء الجمعية الحصول على قطع اراضي من الدولة لاستثمارها في الزراعة او السكن.


لكن اعضاء الجمعية يرغبون بالمزيد، قال وهاب.


"هذه المبالغ لا تكفي، نحن بحاجة الى سيارة، لقد مضى على طلبنا هذا 8 سنوات ولم نستلم جوابا لحد الان" اضاف وهاب.


الاقزام يلقون معاملة جيدة الان افضل من السابق، لقد كانو مهملين ايام نظام صدام حسين. الذين لم ينظموا الى حزب البعث سلبت حقوقهم، اما الذين انتموا للحزب فقد حصلوا على سيارات وقطع اراضي.


لان الجمعية لا تستلم مساعدات خارجية، فقد قرر الاعضاء مساعدة بعضهم البعض. لاعب كرة القدم في الجمعية اراس عبد الله كوران سيتم زواجه بمساعدة الجمعية.


"لقد وجدوا لي فتاة مثلي في جمعية اخرى لكنني لم ارها لحد الان" قال اراس مبتسما.


تالار نادر: متدرب في معهد صحافة الحرب والسلام في السليمانية