Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

تنامي الاحباط الكردي نحو المالكي

الخلافات حول النفط وكركوك والبيشمركه تهدد التحالف بين السلطات الكردية والحكومة المركزية.
By
.



يتهم القادة الاكراد بتقاعس حكومة المالكي تجاه القضايا الاكثر اهمية بالنسبة للاكراد مثل انهاء الخلاف حول عائدية محافظة كركوك وتمويل القوة الكردية المعروفة بالبيشمركه.



وفي الوقت نفسه، قامت الحكومة الكردية العراقية بتوقيع عقود نفطية خاصة دون موافقة الحكومة المركزية، مما ازعج بغداد واشعل فتيل الجدل حول صلاحيات الحكومات المحلية.



يشغل التحالف الكردي ثاني اكبر كتلة سياسية في البلاد 53 مقعدا من مقاعد البرلمان العراقي البالغة 275 مقعدا وهم اعضاء في حكومة المالكي التي يسيطر عليها الشيعة. ادى التوتر الحالي الى تصدع التحالفات الاقوى في العراق الذي يعاني الانقسامات السياسية.



تصاعدت الخلافات السياسية منذ الصيف الماضي وبلغت ذروتها خلال الاسابيع القليلة الماضية. بينما يصر الاكراد على عدم انسحابهم من حكومة المالكي، فانهم يكثرون من الحديث عن تمسكهم بمطاليبهم.



قال قاسم داود عضو البرلمان العراقي عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد "لا يمكن ان اسميها ازمة، هناك تجاذبات وعدم ثقة بين الجانبين".



قال محمود عثمان العضو الكردي المستقل في البرلمان واحد اكبر النقاد الاكراد لحكومة المالكي ان القادة الاكراد " قد اهملوا وارتكبوا الكثير من الاخطاء".



واضاف عثمان "الفدرالية جديدة على العراق، لذلك من دون شك تظهر مشاكل مثل هذه".



واردف عثمان "اطمأن الاكراد الى ان بغداد ستنفذ وعودها. يجب عدم الاطمئنان الى الوعود بل الى الاعمال".



قرار كردستان العراق بتوقيع 15 عقدا نفطيا مع شركات عالمية هو احد الامور الاكثر اثارة للجدل. اقر الاقليم السنة الماضية قانونا حول النفط مهد لهم الطريق لاجراء مثل تلك العقود. تحاول الحكومة المركزية المشلولة سياسيا التصويت على قانون وطني للنفط.



ينص الدستور العراقي على سيطرة الحكومة المركزية على واردات العراق. لكنها لم تشترط من يدير امور توقيع عقود النفط وانتاجه.



وبحسب الموقع الاخباري للاتحاد الوطني الكردستاني، فان وزير الموارد الطبيعية في حكومة الاقليم الكردي اشتي هاورامي يزور بغداد هذا الاسبوع في محاولة لحل الخلاف حول عقود النفط مع وزارة النفط. لم يستطع رئيس حكومة الاقليم نجرفان البرزاني حل اي من المشاكل خلال زيارته لبغداد اوائل هذا الشهر.



يصر وزير النفط حسين الشهرستاني على اعتبار تلك العقود غير قانونية وهدد بمنع تلك الشركات التي تعاقدت مع كردستان العراق من العمل في بغداد.



يلقي داود باللوم على الحكومة العراقية بتدخلها في تنظيم النفط . وقال ان "اخواننا الاكراد، بدأو توقيع العقود بعد أشهر من طلب حكومة الاقليم مصادقة الحكومة المركزية على تلك الاتفاقات.



يبدو ان داود متعاطفا اكثر من غيره من السياسيين. في الاسبوع الماضي، وفي خطوة تحدي ضد الاكراد، وقع 145 عضوا برلمانيا بضمنهم السنة والشيعة والتركان واليزيدية على بيان يساندون فيه سيطرة الحكومة المركزية على جميع الموارد الطبيعية.



وقال اعضاء البرلمان ان على جميع الاحزاب العراقية ايجاد حل لمسألة كركوك دون اللجوء الى الاستفتاء. رغم ان المادة 140 من الدستور العراقي تدعوا الى اجراء استفتاءحول كركوك بنهاية عام 2007، الا ان ذلك تأجل بسبب تصاعد العنف في المحافظة.



تأخير الاستفتاء حول كركوك الغنية بالنفط والتي يسكنها الاكراد والتركمان والعرب اثار امتعاض القادة الاكراد الذين يرغبون بضمها الى حكومة الاقليم الكردي.



هناك ضغط شعبي كبير على الحكومة الكردية لوضع كركوك تحت الادارة الكردية لان الكثير من الاكراد يعتقدون ان كركوك مدينة كردية تاريخيا. قام الرئيس السابق صدام حسين بعدة حملات تطهير عرقي لتغيير ديموغرافية كركوك. تم ترحيل الالاف من الاكراد والتركمان من المدينة واحلال العرب مكانهم.



لاتزال حكومة الاقليم الكردي بانتظار موافقة المالكي على تمويل 80.000 من مقاتلي البيشمركه، وهناك جدل حول ميزانية كردستان العراق التي تستلمها من الحكومة المركزية. يقول الاكراد انهم يشكلون 17% من مجموع السكان، لذا فهم يستحقون 17% من الميزانية، بينما يقول غير الاكراد انهم لا يشكلون سوى 13% من مجموع السكان. لم يقم العراق باي احصاء سكاني دقيق منذ عقود.



قال عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني محمد ملا قادر انه في اوائل الشهر الماضي، ارسل القادة الاكراد مذكرة قوية الى المالكي طالبوا فيها الحكومة شرح موقفها بوضوح من ناحية القضايا التي تهم الاكراد. الاان المالكي لم يجب على المذكرة.



واضاف "سنستمر في النقاش مع الحكومة العراقية، وبذلك لا يمكنهم تجاهلنا".



ويرا حمه طاهر: مراسل معهد صحافة الحرب والسلام في السليمانية. ساهمت زينب ناجي في اعداد هذا التقرير من بغداد.