Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

العراق: كانون الثاني 2008

يقول البرلمانيون الاكراد ان تقارير معهد صحافة الحرب والسلام سيكون لها الاثر في اعادة النظر في قانون الصحافة التذي تعرض الى الكثير من النقد.
By
.



اقر البرلمان الكردي الشهر الماضي قانون الصحافة الذي واجه سخط الصحفيين العراقيين ومنظمات الدفاع عن حقوق الاعلام العالمية لكونه يتضمن قيود كثيرة.



رفض رئيس الاقليم الكردي مسعود البرزاني التوقيع على القانون بعد الاستنكار الشعبي له، حيث كان المعهد قد نشر مفالة في 21 كانون الاول بعنوان "الرئيس يرفض قانون الصحافة". سيقوم البرلمان في حكومة الاقليم الكردي باعادة صياغة القانون.



وبموجب القانون الذي رفضه البارزاني، فان الصحفيين كانوا سيتعرضون الى دفع غرامات كبيرة ويصار الى غلق الصحف . اضافة لذلك، فان المحررين والمراسلين يعاقبون بالسجن لمدة تصل الى 15 سنة وفق البند الذي يسمح بمحاكمة الصحفيين بموجب قانون مكافحة الارهاب في الاقليم.



امتدح كريم بحري ،رئيس اللجنة القانونية في البرلمان التي صاغت مسودة القانون الاصلي والتي ستعمل على صياغة القانون الجديد، مقالة المعهد قائلا انها"كانت موضوعية جدا وعكست وجهات نظر مختلفة حول الموضوع".



واضاف بحري "اضاءت المقالة بعض القضايا التي تهمنا، خاصة عندما نقوم باعادة صياغة قانون الصحافة. فمثلا كانت العقوبات شديدة جدا وسنقوم بتخفيفها. وسنكون ايضا متأكدين ان قانون مكافحة الارهاب سوف لن يكون له مكان في قانون الصحافة".



تمكن محرروا ومراسلوا معهد صحافة الحرب والسلام من الحصول على تفاصيل القانون رغم عدم اعلانه. امتدح عضو البرلمان كامان زيرار المقالة لكونها "دقيقة وتعكس حقيقة ما حدث. كانت موضوعية جدا".



كتب المعهد عن قرب وتابع كل النفاشات التي دارت حول قانون الصحافة خلال السنتين الماضيتين.



اتحد الصحفيون المستقلون والحكوميون - الذين اختلفوا اول الامر حول نسخة القانون الاولية- لمعارضة القانون قائلين انه يتضمن قيود كثيرة.



وفي الحقيقة، فان الصحفيين في كل ارجاء العراق طلبوا من البرزاني رفض القانون. وبعد ان وافق عليه البرلمان، نبه معهد صحافة الحرب والسلام الى خطورته وقام بابلاغ ذلك الى المنظمات المختصة بحقوق الصحافة مثل منظمة المادة 19، مراسلون بلا حدود، ولجنة حماية الصحفيين.



قال المحرر العراقي مريوان حمه سعيد "لم يلق القانون سوى تغطية بسيطة في الاعلام العالمي. كنا نرغب ان نكون متاكدين ان تلك المنظمات كانت على دراية بالذي حدث".



بعد ان اخطر المعهد لجنة حماية الصحفيين التي مقرها نيو يورك عن التطورات، تخندقت المجاميع المدافعة عن حقوق الصحفيين ضد ذلك القانون. تحت ضغط الصحفيين المحليين ومنظمة حماية الصحفيين، قرر البرزاني رفض القانون.



تحدثت منظمة حماية الصحفيين مع القادة الاكراد والصحفيين حول قانون الصحافة المقترح وقضاياحقوق الاعلام الاخرى خلال رحلتها التي قامت بها الى الاقليم في اوكتوبر. خلال تلك الزيارة، اخبر المعهد المنظمة حول الجدل الحاصل حول صياغة القانون وحول بقية الامور الاخرى التي تهم الصحفيين في كردستان العراق.



قال جول كامباكنا منسق برنامج الشرق الاوسط لمنظمة حماية الصحفيين "كان معهد صحافة الحرب والسلام متعاونا جدا معنا بتزويدنا بعناوين الصحفيين والسياسيين الذين ساعدونا كثيرا في مهمتنا".



واضاف ان المعهد قام بتوفير "بعض المصادرباللغة الانكليزية حول القانون. اعتقد ان المقالات كانت مفيدة في القاء الضوء وبلورة القضايا التي تهم الصحفيين الاكراد".