Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

العراق : حزيران 2008

مقالتان استرعيتا انتباه المدافعات عن حقوق المرأة في كركوك وبغداد
By IWPR
.



إن المقالة التي نشرها المعهد بعنوان، البنات يحرمن من التعليم، أظهرت بالتفصيل محنة البنات اللواتي يتركن الدارسة لرغبة آبائهن بذلك، بسبب المخاوف الأمنية بشكل رئيسي. فقد ركزت القصة على الفتيات اللواتي حرمن من التعليم في المنطقة الشمالية -المركزية من محافظة كركوك، ولكن يعتقد أن المشكلة موجودة في العديد من المحافظات المبتلاة بالعنف والمجتمعات المحلية التي لا تعطي قيمة لتعليم البنات.



وفي تقرير استقصائي نشرته في وقت سابق من هذا العام منظمة النساء للنساء الدولية، وهي منظمة غير حكومية، الذي بيّن ان ثلاثة أرباع النساء الـ 1510 اللواتي أجري عليهن المسح قد حرمن من التعليم. وإن ما يزيد قليلا عن نصف العينات المذكورة قالت أن الظاهرة بدت للعيان بعد الإطاحة بصدام في عام 2003.



وقالت بشرى محمد زكي، وهي مديرة الإعلام في منظمة روز (الشمس) للدفاع عن حقوق المرأة و مقرها كركوك، "لقد سلطت هذه المقالة الضوء على هذه الظاهرة، التي كانت تأخذ مداها في الانتشار، حيث أن [القضية] قد وجهت لجذب أنظار المسؤولين والخبراء الذين لم يفعلوا شيئا للتخفيف من معاناة البنات والنساء".



"إنها لمشكلة صعبة وتحتاج إلى حلول من الحكومة والمنظمات غير الحكومية، " أوضحت زكي. وقالت زكي إن "وسائل الإعلام تلعب دورا رئيسيا في ذلك عن طريق وضع [القضية] على طاولة البحث من اجل إيجاد حل لها."



و أشادت مصادر عدة، من التي قرأت المقالة، بمعهد صحافة الحرب والسلام، لتغطيته قضايا الجندر والتعليم، قائلة إن هذه المواضيع لم تغطى على نطاق واسع في العراق.



وقالت داليا مكرم، وهي أخصائية اجتماعية بمديرية تربية كركوك، إن مسألة البنات وتعليمهن "لم يجر تغطيها على نحو جيد من قبل وسائل الإعلام ". وتابعت مكرم بالقول إن "وسائل الإعلام في كركوك تغطي الشأن السياسي وتفشل في تسليط الضوء على القضايا الاجتماعية والتربوية، رغم أن التعليم هو أهم قطاع للمجتمع."



ووافقت هناء حسن، وهي رئيسة منظمة الأطياف النسائية في كركوك، هذا الرأي و قالت إنه "نادرا ما نرى مقالات تتناول مثل هكذا مشاكل."



"لقد أخبرتني هذه المقالة و بشكل تفصيلي ما لم أكن أعرفه بشأن وضع البنات في كركوك، وعن آلامهن"، أضافت حسن.



وقال خبراء ومحامون إنهم صدموا وأصابهم الحزن من قصة هدى أحمد البالغة من العمر 13 عاما، والتي تحدثت بصراحة لمعهد صحافة الحرب و السلام عن اكتئابها وقلقها من قرار والديها بتركها الدراسة بعد اختطاف واحدة من زميلاتها.



وهدى- التي قالت أنها تتفهم قرار والديها، لكنها تعتبره أيضا "جريمة بشعة ارتكبت ضدي" - كانت مثالا قويا حول سبب حاجة الحكومة والمنظمات غير الحكومية إلى النضال من أجل تعليم البنات، حسب عدد من المدافعين عن حقوق المرأة. وقالت زكي إن المقالة مكنت القراء من "عيش الحالة كما عاشتها هدى".



واتفق المدافعون عن حقوق المرأة على أن المقالة ستساعد في زيادة الوعي بهذه المشكلة. في حين أعرب البعض عن التحفظات بشأن الجهود التي تبذلها الحكومة لمعالجة المسألة، قالت حسن، إن الحكومة والمنظمات غير الحكومية بحاجة إلى اتخاذ خطوات ملموسة للمساعدة في إعادة الفتيات إلى المدارس. إضافة إلى توفير الحماية لها، وقالت انه ينبغي إشراك الآباء في دورات التوعية عن أهمية تعليم بناتهم.



إنها ليست فقط مسؤولية الحكومة لمعالجة قضايا قاسيه تتعلق بالمرأة، وفقا لمدافعين عن حقوق المرأة الذين ابدوا تعليقاتهم على مقالة أخرى لمعهد صحافة الحرب و السلام- العراق. وتوضح المقالة المنشورة تحت عنوان "تواجه زوجات المختطفين العراقيين مشاكل مالية"، كيف أن الحكومة توفر دعما قليلا لزوجات الضحايا المختطفين، اللواتي غالبا ما يمتلكن وسائل محدودة أو يكن غير قادرات على العمل.



في حين لا يوجد هناك أي "حلول فورية"، أوضحت فائزة الموسوي، وهي محامية وناشطة في مجال حقوق المرأة، قالت إن المقالة وجدت لحث بعض المدافعين عن حقوق المرأة على معالجة هذه المسألة.



وقالت داليا محمد، و هي محامية تعمل لحساب منظمة التجمع النسوي، ويتخذ من بغداد مقر له، "إنه ليس فقط على الحكومة العراقية إيجاد الحلول"، وأضافت محمد "يجب على منظمات المجتمع المدني أن تعمل على إيجاد حل واقعي للنساء اللواتي خطف أو قتل أزواجهن في السنوات الخمس الماضية."



وتلعب وسائل الإعلام دورا رئيسيا في تسليط الضوء على هذه القضايا، وتوافق على هذا الرأي محاميات متخصصات في حقوق المرأة في كركوك و بغداد.



وتوضح محمد أن مواضيع تتعلق بالمرأة "يمكن أن تحدث تغييرا".



وقالت حسن "آمل أن تحذو وسائل الإعلام الأخرى حذو معهد صحافة الحرب و السلام". و أضافت حسن "أن المعهد يوفر إلى المجتمعات الغربية والشرقية تغطية متعمقة للقضايا."



تياري راث محررة معهد صحافة الحرب و السلام لشؤون الشرق الأوسط. و ساهمت في إعداد هذا التقرير سماح صمد – وهي صحفية متدربة في المعهد من كركوك، وباسم الشرع من بغداد.