Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

العراق: تشرين الأول 2008

يقال أن المقالات التي ينشرها معهد صحافة الحرب والسلام تمخضت عن فهم أفضل للمشاكل الناشئة عن حل مجالس الصحوة وتهجير الشيعة.
By Roman Zagros
.



فقد أُثيرت إمكانية عودة مليشيا سنية مدعومة من الولايات المتحدة إلى التمرد عقب خطة الحكومة العراقية بدمج فقط الخمس منها الى القوات المسلحة في تقرير خاص للمعهد نشر في تشرين الأول.



برز القلق عندما سلمت القوات الأمريكية مسؤولية قوات ميليشيا ذات غالبية سنية كبيرة والمعروفة بمجالس الصحوة إلى الحكومة التي يقودها الشيعة. ركزت المقالة على المخاوف من أن التنافس الطائفي يمكن أن يحمل بعض أعضاء هذه المجالس إلى الإنضمام للتمرد ثانية.



قال سعد الحديثي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد، "إنها مقالة تبين القوة الحقيقية لقوة الإسناد العشائرية للقوات المسلحة في إرساء سيادة القانون في المناطق المتوترة والتي كان من الصعب حتى على الأمريكيين السيطرة عليها."



ودفع إعلان الحكومة العراقية عن خطتها لدمج فقط 20% من المقاتلين الذين ساعدوا القوات العراقية والأمريكية في محاربة القاعدة، المعهد إلى إثارة سؤال عما إذا كانت الحكومة ستقدم وظائف أخرى إلى أفراد ميليشيا مجالس الصحوة المسرحين من الخدمة. كما إعتبر المقال المخاطر التي تنجم من عودة هؤلاء إلى التمرد ما لم يتم إرضائهم.



وأضاف الحديثي "أتمنى أن لا تبخل الحكومة ومجالس المحافظات على هؤلاء المقاتلين الشجعان من الصحوة الذين واجهوا الإرهاب".



وذكر سعيد فياض، وهو عضو الحزب الإسلامي من محافظة الأنبار أن "الآراء المقدمة في المقالة توضح أن الحكومة ليست جادة بشأن دمج جميع المقاتلين، وإنها تنظر إلى البعض منهم بنظرة طائفية ضيقة... القالة فريدة من نوعها في شرحها لهذا الموضوع للرأي العام الدولي."



وتعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بدمج نحو 20% من أفراد الميليشيا في الجيش والشرطة، وإيجاد وظائف حكومية للبقية عند خلوها.



الا أن أفراد الصحوة يعربون عن عن خوفهم من أن الحكومة يمكن أن تتراجع عن وعودها، معبرين عن أملهم في أن تساعد المقالة التي نشرها المعهد في جذب انتباه الحكومة إلى حجم المشكلة.



وأفاد أسامة محمود الجميلي، 29 عاما، وهو عضو في الصحوة من حي العامرية غرب بغداد، "ما يهمنا هو أن تهتم بنا الحكومة أكثر مما فعلته الولايات المتحدة." وأضاف "آمل أن تجد هذه القصة طريقها إلى المسؤولين، لجذب إنتباههم والاهتمام بنا، ومحاولة دمجنا."



وأشارت قصة أخرى للمعهد إلى إحجام العوائل الشيعية المهجرة عن العودة إلى ديارها في محافظة الأنبار ذات الغالبية السنية.



في أيلول، نقلت القوات الأمريكية السلطة في الأنبار الى العراقيين.



أن نقل السلطة في المحافظة- التي كانت ذات مرة مركزا للتمرد السني ومهد القاعدة في العراق- كان موضع إشادة كونه يمثل معلما هاما في خطة الولايات المتحدة للتخلي عن المسؤوليات الأمنية للقوات العراقية.



كما أنه اعتبر من قبل كثيرين أنه دليل على أن المحافظة التي كانت ذات مرة مضطربة و صعبة السيطرة عليها، هي الآن في سلام.



الا أن وبالرغم من هذا، فإن البعض من الأقلية الشيعية الذين أجبروا على المغادرة خلال التمرد الذي بلغ ذروته في العام 2006، ليسوا حريصين على العودة.



وقال المحامي ثائر فتاح، وهو ناشط في مجال حقوق الإنسان و عضو في جمعية حمورابي لحقوق الإنسان والقانون الدولي، إن "امقالة تعطيرث [دليل] حقيقي و حي على أن العديد من المهجرين في بغداد و في كل العراق رفضوا العودة إلى ديارهم".



وذكر الحديثي، أستاذ العلوم السياسية، أن المقالة "تعكس الواقع المرير الذي عاشه شعبنا في الآونة الأخيرة."



"من المهم أن توفروا للقراء الأجانب الفرصة للعلم بشأن هكذا أحداث." أضاف حديثي.



رومان زاكروس، محرر في معهد صحافة الحرب والسلام (IWPR) بالسليمانية.