Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

الطلاب يعكسون اختلاف وجهات النظر

اختلطت المشاعر لدى طلبة جامعة بغداد حول اعتقال صدام- الطلبة المحتفلون يتلقون تهديدات.
By Naser Kadhem

احتدم الجدل حول مصير الرئيس السابق صدام حسين وخصوصا في جامعة بغداد. يأتي الطلاب هنا من مختلف الشرائح السياسية ومن مختلف مناطق البلاد للدراسة، لذلك فأن ردود الأفعال حول اعتقال الرئيس السابق تعكس وجهات النظر العراقية المختلفة.


خارج قاعة محاضراتهم و على المروج الخضراء, يرقص بعض طلاب الأدب ابتهاجا بزوال صدام السياسي ,لكن صلاح الدليمي - أحد الطلبة من مدينة الرمادي غرب بغداد- طلب منهم التوقف عن ذلك.


" صدام حسين حر وهو الآن في الرمادي" قال صلاح مشيرا إلى إشاعة مفادها بأن شبيه الرئيس السابق هو الذي اعتقل، بينما صدام الحقيقي قد اختفى في المنطقة ذات الغالبية السنية التي تعتبر مرتع للمعارضة ضد قوات التحالف بقيادة أمريكا.


نشب شجارا , انتهى بتلويح الدليمي بمسدسه. لقد هدد وهو يغادر " سأنسف المكان إذا استمر الاحتفال ".


استسلم رؤساء الأقسام لمثل هذا النوع من الضغط ، وأخبرو طلبتهم بأنهم سوف لن يسمحوا بالمزيد من الاحتفالات.


أثناء ذلك، وفي قسم التكنولوجيا المجاور، لوح أحد الطلاب بجريدة تحمل في صفحتها الأولى صورة لصدام خلف القضبان- جاء طالب آخر و سحب الصحيفة من يده.


وفي مكان أخر، يسخر طالبان آخران من المعلقين في المحطات الفضائية العربية المدافعين عن صدام والذين تكهنوا بازدياد المقاومة، وكذلك من الذين يقولون بزوالها.


ولكن الطالبين اختلفا حول ما إذا كان صدام يستحق الإذلال الذي لاقاه على يد الأمريكان. قال أحدهم "لا يهم ما فعله صدام, فهو قائد عربي". بينما رد عليه الأخر بأن القائد السابق " يستحق اكثر من ذلك بكثير ".


تركزت النقاشات الأخرى حول الرجل الذي ظهر على شاشة التلفزيون واحتمال كونه الشبيه، وحول حقيقة اللحية. كثرت الشكوك حول يدي صدام الحقيقي كونها كبيرة ومشعرة، بينما ظهرت يدي الرجل على الشاشة صغيرة وناعمة.


بعض الطلاب عبروا عن احتقارهم لصدام لعدم انتحاره بالحزام الناسف. علق أحد البارعين في التكتيك والذي خابت آماله " كان هنالك 600 أمريكي ، كان بإمكانه أن يأخذ معه 200 منهم على الأقل ".


نصر كاظم متدرب صحفي مع معهد صحافة الحرب والسلام في بغداد.