Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

الحلبجات الاخرى

يقول الناجون من الضربة الكيمياوية على قريتين كرديتين اقل شهرة من حلبجة ان من الضروري تذكرهم ايضا.
By Dilshad Kawani

يطالب ضحايا الضربة الكيمياوية على قريتي باليسان وشيخ وسانان قبل 18 عاما ان يصار الى سماع صوتهم.

في السادس عشر من ابريل عام 1987 ، ضربت القريتين بالاسلحة الكيمياوية مم تسبب في موت 750 شخصا من اصل 2000 يشكلون سكان القرية. استهدفت المنطقة من قبل قوات صدام حسين لانها كانت تمثل احدى القلاع الكردية.

مشكلة الناجين من الضحايا انهم لم يجدوا من الاهتمام ما نالته حلبجة التي ضربت بالاسلحة الكيمياوية بعد سنة من ذلك.

منذ فوز الكتلة الكردية بالمركز الثاني في انتخابات الجمعية الوطنية في كانون الثاني الماضي، قام السياسيون الاكراد بزيادة الضغط من اجل الحصول على التعويضات لضحايا حلبجة حيث قتل 5000 كردي عام 1988 .

لمناسبة الذكرى السنوية للهجوم على حلبجة في 16 مارس، وقف اعضاء الحكومة والبرلمان دقيقة صمت على ارواح الشهداء.

المتحدث الرسمي للحكومة العراقية ليث كبة صرح بتاريخ 5 حزيران ان المحققين الذين يستجوبون صدام حسين سيركزون على 12 قضية موثقة ضده من اصل 500 تهمة. احدى تلك التهم الرئيسية هب ضرب الاكراد بالغازات السامة في حلبجة، بينما لم تتم الاشارة الى ضرب باليسان.

في كانون الثاني، زار برهم صالح ،نائب رئيس الوزراء انذاك والذي يشغل الان منصب وزير التخطيط، ، حلبجة ووعد بان يحاكم علي حسن المجيد المعروف "علي كيمياوي" في حلبجة.

الا ان اي من المسؤولين لم يقم بزيارة باليسان وشيخ وسانان، 150 كم شمال السليمانية، وكذلك لم يتطرق الاعلام لهما.

"نحس بالحزن لان احدا من المسؤولين لم يزر منطقتنا" قال مصطفى يوسف الذي فقد 18 شخص من عائلته بضمنهم زوجته واطفاله وكذلك فقده 41 من افراد عشيرته في الهجوم. "مات شهدائنا بصمت ولم يأت احد للمساعدة. المنظمات الانسانية والاعلام ادارا ظهريهما الينا".

قال زيراك كمال سكرتير نقابة الصحفيين في كردستان ان من الصعب نشروتعميم الضربة الكيمياوية الاخرى لصعوبة الوصول الى المنطقة انذاك ليس بسبب وعورة التضاريس فقط ولكن بسبب الخرب الاهلية بين الحزبين الرئيسين في التسعينات.

يصر كمال "علينا ان لا ننسى ضرب القريتين بالقنابل، انها الشاهد الحي على الظلم الذي عانى منه الاكراد".

يقول الناس هنا انهم لا يحسدون حلبجة على الاهتمام الذي نالته، انهم فقط يريدون التاكد من انهم غير منسيين.

قال احمد مصطفى نجم الدين مدير المركز الثقافي في باليسان " أتمنى ان نستطيع في السنوات القادمة تعويض الشهداء وعولئل المصابين".

قال الشيخ صلاح اشرف محافظ اربيل حيث تقع القريتان ان الحكومة المحلية تحاول الان بناء المنطقة حيث تقوم بمشاريع بناء المدارس، المستشفيات، والجوامع.

"انها الخطوة الاولى على طريق خطوات اخرى كبناء الدور للمواطنين" اضاف اشرف.

قالت اريز عبد الله عضوة البرلمان الكردستاني ان الهجوم على باليسان وشيخ وسانان يجب ان لا ينسى.

"الاجيال القادمة يجب لن تعرف هذه الجريمة، يجب ان تدرس في المناهج المدرسية كي لا تنسى" اضافت اريز.

لمناسبة الذكرى السنوية للهجوم الكيمياوي، ارسلن حلبجة ممثلين عنها الى باليسان للتعبير عن تعاطفها مع الضحايا.

" قال شاهو عبد الله ، احد اعضاء البعثة المرسلم من حلبجة الى هناك "لا ارى فرقا بين الهجوم على حلبجة وعلى باليسان وشيخ وسانان، ان كانت المنظمات الخيرية تمد العون الى حلبجة ، سنطالبها بمد العون الى باليسان ايضا".

في نيسان من هذا العام، قدم الناجون من الهجوم وعوائل الضحايا رسالة مفتوحة الى الرئيس جلال طالباني، الى رئيس الحكومة ابراهيم الجعفري، والى المنظمات العالمية يطالبون فيها بالتعويض، وبالرعاية الصحية ااضحايا الناجين من الهجوم ، وكذلك تسريع محاكمة المسؤولين عن الهجوم.

"لقد ابادو عوائلنا، لكن ان تم محاكمة علي الكيمياوي والمتواطئين معه ، ساحس حينها ان امي وابي قد عادوا الى الحياة ثانية" قال علاء محمد.

دلشاد كاواني: متدرب في معهد صحافة الحرب والسلام في السليمانية