Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

التوقعات ضئيلة في عقد الانتخابات في الرمادي

ان بعض سكان مدينة المثلث السني سيقاطعون الانتخابات عن قناعة، إلا ان الآخرين بسبب الخوف
By Dawood Salman

مع بقاء (6) أيام على يوم الانتخابات، والرمادي ما تزال تحت الاغلاق الفعلي، فان سكانها أخبروا مندوب معهد صحافة الحرب والسلام انهم سوف لن يشاركون.


وقال رافد محمد البالغ من العمر (38) سنة ان معظم السكان سيقاطعون انتخابات يوم الثلاثين من كانون الثاني لأسباب سياسية ودينية. ويتبع البعض في ذلك نداء هيئة علماء المسلمين السنية المؤثرة الذي يدعو الى عدم المشاركة. وسيبقى آخرون بعيدين لأنهم يرون في الانتخابات "مهزلة" ينظمها الأمريكان.


وبالنسبة للعديد من السكان فان الخوف وليست القناعة يشكل سبباً كافياً للابتعاد عن المراكز الانتخابية. وتدعو الملصقات التي تغطي جدران المدينة الى مقاطعة الانتخابات، في الوقت الذي تلقى في العاملون في تنظيم الانتخابات والمرشحون رسائل تهديد.


ان الرمادي التي تقع على مسافة أكثر من (60) كلم الى الغرب من بغداد، في محافظة الأنبار المضطربة، هي جزء من المثلث السني، وقد شهدت مؤخراً مصادمات بين قوات التحالف التي تقودها أمريكا والمتمردين. وقد قتل (3) جنود من فوج المشاة الثاني الأسبوع الماضي في انفجار سيارة كان يقودها انتحاري. وكانت هناك، في الأسابيع الأخيرة، تفجيرات في مراكز عديدة للشرطة، بينما اشتبك جنود البحرية الأمريكية مع المتمردين في تبادل لاطلاق النار في حوادث عديدة.


ان القوات الأمريكية التي تسيطر على معظم الشوارع الرئيسة في المدينة، قد قامت باغلاق الطرق المؤدية الى داخل المدينة، اضافة الى فرض حظر التجول من الساعة الثالثة بعد الظهر الى الساعة الحادية عشرة صباحاً. كما وضعت قيوداً على السفر على الطرق الرئيسة الى بغداد مما تسبب في مصاعب للسكان المحليين.


وتعثرت العملية الديمقراطية أكثر عندما أخذ موظفو الانتخابات يواجهون المصاعب في توزيع وثائق الانتخابات الى الناخبين المحتملين. ويقول الكثير من أهالي الرمادي ان عليهم حتى الآن ان يتسلموا الاستمارات المناسبة.


ويجري اصدار المواد الانتخابية في المكتب الخاص بتوزيع الحصص التموينية. وقال ابو محمد الذي يعمل في فرع الرمادي لوزارة التجارة المسؤولة عن الحصص التموينية، ان عدم الأمان يسبب المشاكل. وقد اضطر مكتب الانتخابات الى الانتقال مرات عديدة بسبب التهديدات. وقد رفض الأشخاص الذين استخدموا لاصدار الوثائق للناخبين القيام بالعمل. وقال محمد علوان الدليمي، رئيس غرفة تجارة محافظة الأنبار، ان الانتخابات لن تكون ناجحة ما لم يستتب الأمن الصحيح، "ولا أعتقد اننا نستطيع توزيع الاستمارات لأن الموظفين هنا من سكنة هذه المنطقة وهم قلقون على أمنهم وأمن عوائلهم."


وبدأ الجنود الأمريكان في 24/ كانون الثاني برنامجاً مؤقتاً للتوعية الانتخابية، وقد نصبوا لهذا الغرض نقطة تفتيش على طريق بغداد خارج الرمادي، لتوزيع المنشورات عن الانتخابات على المواطنين. وقد وضعت مكبرات الصوت على سيارات الهامفي تحث سائقي السيارات المنتظرين على المشاركة"والوقوف بوجه الارهابيين" بدلاً من مقاطعة الانتخابات.


ان أحد المنشورات الذي يقدم المعلومات عن كيفية اجراء الانتخابات، يوجه الناس بنوعية بطاقات الهوية التي ستقبل لتعريفهم عندما يأتون للتصويت، ويحذرهم من جلب أية أسلحة، او هواتف خلوية، او حقائب يدوية الى أي مكان بالقرب من المراكز الانتخابية.


وفي أحد أحياء الرمادي، شوهد رجال الحرس الوطني يوزعون المنشورات لحث المواطنين على التصويت لصالح قائمة المرشحين برئاسة رئيس الوزراء المؤقت أياد علاوي.


ولم يتسلم سلام عبد الله، أحد أهالي الرمادي وعمره (45) سنة لحد الآن استمارة تسجيل الناخبين بعد، إلا أنه يصر على ان ذلك لا يحدث أي فرق لديه، "اذا ما تسلمت الاستمارة فانني سأهملها. لا أعتقد ان الرمادي ستشهد اي نوع من عملية الانتخابات، اذ ان المدينة ما تزال تعيش تحت ظل الحرب، وكان من الأفضل للحكومة العراقية لو انها فكرت بتوفير الأمن، والكهرباء والوقود للناس قبل ان تتحدث عن الانتخابات."


*لم يذكر اسم كاتب التقرير من أجل حماية مندوبي معهد صحافة الحرب والسلام