Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

احوال مدينة الصدرتسوء

ادت المعارك التي استمرت لاسابيع الى غلق الخدمات الاساسية في المنطقة الشيعية.
By an IWPR-trained
.



قالت علياء نصيف جاسم عضوة البرلمان عن القائمة العراقية والتي زارت المنطقة مؤخرا ضمن اعضاء البرلمان "تردت الاحوال بشكل كبير بسبب توقف الكثير من الخدمات . تم تدمير الكثير من بيوت المواطنين بسبب القصف الجوي والعمليات العسكرية".



ادى اتفاق وقف اطلاق النار الهش بين رجل الدين المتشدد مقتدى الصدر والحكومة العراقية والذي وقع يوم 12-5-2008 الى خفض المواجهات وليس ايقافها في المنطقة الشيعية التي يسيطر عليها ميليشيا الصدر. قال الجيش الامريكي ان مقاتلين ايرانيين يساندون انصار الصدر هناك. الا ان ايران نفت ان يكون لها وجود عسكري في العراق.



قال عضو البرلمان الموالي للصدر صالح العجيلي الذي يسكن مدينة الصدر ان حوالي 100 بيتا قد دمرت نتيجة المناوشات والقصف الجوي المستمر منذ اندلاع المواجهات قبل اكثر من شهر.



قال بعض اعضاء البرلمان ان المنطقة تفتقر الى خدمات الماء الصالح للشرب بينما تسير الاحوال الصحية وخدمات المجاري من سيء الى اسوأ. تكدست نفايات القمامة في الشوارع وبين البيوت لعد م رفعها منذ اسابيع.



تعاني المستشفيات من شحة الكهرباء والعيادات الخاصة والعامة الصغيرة قد اغلقت جميعها. قال الناطق بأسم الحكومة تحسين الشيخلي انه تم غلق ستة مستشفيات بصورة مؤقتة في مدينة الصدر وذلك خلال المواجهات لان المسلحين استخدموها اماكن لانطلاق هجماتهم.



وقال ان المواجهات ادت الى قتل 900 مواطن وجرح 2600 اخرين، وبضمنهم عدد من المدنيين. وقالت الحكومة انها ستعمد الى وقف اطلاق النار للسماح للمساعدات بالوصول الى المدينة.



بينما تدعي الحكومة والجيش تحقيق نجاح في معركتهم ضد الارهاب- وتحقيق اسناد جماهيري في جهودهم لانهاء جيش المهدي التابع للصدر- يقول البعض انهم محرجون من الموقف القاسي الذي اتخذته القوات الامريكية والعراقية.



قال محمود عثمان عضو البرلمان عن التحالف الكردي، في اشارة منه الى قصف مدينة الصدر "اثبتت الهجمات الجوية عدم فائدتها. المدنيون هم الاكثر بين الضحايا. حاولت ذلك اسرائيل في غزة الا انها لم تؤدي الى نتيجة".



توعدت الحكومة التي يرأسها رئيس الوزراء نوري المالكي بتضييق القبضة الامنية على الميليشيات. تتهم الحركة الصدرية المسؤولين العراقيين باستهدافهم لاعضاء الحركة، وهو الاتهام الذي تنكره الحكومة.



قال فلاح شنشل عضو البرلمان الموالي للصدر "الهدف من العمليات هو انهاء الحركة الصدرية. كان على المالكي اللجوء الى استعمال الحوار قبل اللجوء الى الحل العسكري".



المواجهات الحاصلة بين الجيش الامريكي الذي يساند القوات العراقية وبين ميليشيا الصدر قد جلبت الفوضى والخوف الى المنطقة. خلال السنتين الاخيرتين، شهدت المنطقة هدوءا نسبيا بسبب انتقال العنف الطائفي الى مناطق اخرى من بغداد.



الشوارع الان خالية، والمحلات تغلق ابوابها عند منتصف النهار، والاعمال اصبحت خطرة.



قتل الشاب البالغ من العمر 16 عاما ،وهو ابن اخ سعد حنون،38، موظف في وزارة التجارة ويسكن مدينة الصدر، برصاصة طائشة اثناء محاولته اطفاء المولدة الموجودة فوق السطح.



قال حنون " لم نستطع نقله الى المستشفى لعدم وجود سيارات في الشارع بسبب الوضع الامني السيء".



" يبدو انك كمن يتخذ قرارا بالانتحار ان فكرت بالصعود الى السطح لانك ستكون تحت رحمة القناصة الامريكان ورشقات رصاص الميليشيات العشوائي".



قال ابو احمد،50، بقال من مدينة الصدر والذي لم يعط اسمه الكامل "تعودنا العمل حتى الساعة 11 ليلا ، وكان هناك الكثير من الزبائن، لكنهم الان قد اختفوا".



ادى القصف الجوي الامريكي الى دمار كبير في المنطقة المعروفة بكونها قلعة لمقاومة الاحتلال الذي تقوده امريكا. لا زال البعض متحرجا من الميليشيات التي لا يزال لها الهيمنة هناك.



قال احد الموظفين من مدينة الصدر " لا يأبه المسلحون لحياة الناس، فعلى سبيل المثال، فانهم يزرعون العبوات الناسفة قرب البيوت لانهم لا يستطيعون زرعها في الشوارع خوفا من استهدافهم من قبل القناصة الامريكان".



قال هاشم حسن رئيس قسم الاعلام في جامعة بغداد ان الكثير من اهالي بغداد وبعض اعضاء البرلمان يساندون جهود الحكومة في مقاتلة ميليشيا الصدر ويتفقون مع تصريحات المسؤولين بان يكون السلاح بيد الدولة فقط.



يخاف اهالي بغداد من عدم استمرار وقف اطلاق النار ومن ان الاسابيع من المواجهات بين ميليشيا الصدر والقوات الامريكية الداعمة للقوات العراقية قد تتحول الى حرب.



قال حنون "على الحكومة ان تضع حدا لمعاناة الاهالي في مدينة الصدر اما بالحل العسكري او بالجلوس والتحاور مع الحركة الصدرية".



قال محمد تركي،29، موظف في وزارة المالية ويسكن مدينة الاعظمية القريبة من مدينة الصدر " يجب ان تكون هناك نهاية لقانون الغابة".



فضل كاتب المقال وهو صحفي متدرب في معهد صحافة الحرب والسلام عدم ذكر اسمه لاسباب امنية.