Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

أعداد الضحايا الشيعة هي الأكبر بعد انسحاب الأمريكان

معظم ضحايا سلسلة الانفجارات عقب انسحاب كانون الأول هم شيعة
By Ahmed al-Baghdadi, Abeer Mohammed
A suicide car bomb exploded close to the interior ministry in central Baghdad on December 26, killing five. (Photo: Ahmed al-Baghdadi)


معظم ضحايا سلسلة الانفجارات التي أعقبت الانسحاب الأميركي كانوا من الشيعة، ما أثار مخاوف عودة الاقتتال الطائفي..

قتلت سلسلة انفجارات ما لا يقل عن 209 عراقي منذ 18 من كانون الأول 2011، مع مغادرة آخر جندي أميركي العراق.

وطبقا للإحصائيات الطبية اطلع عليها معهد صحافة الحرب والسلام، فأن معظم الضحايا كانوا من العرب الشيعة.

تمت مهاجمة الشيعة أثناء أدائهم مراسيم زيارة عتباتهم المقدسة، لم تكن المرة الأولى، فلطالما استهدفت المجاميع المسلحة تجمعاتهم الدينية.

 الانفجار الأعنف حدث في 15 من كانون الثاني، حيث قتل نحو 54 زائرا بعبوة ناسفة جنوب مدينة البصرة، وتمكن انتحاري قبلها، بعشرة أيام، من فتل 44 زائرا جنوب مدينة الناصرية. فيما تعرضت مناطق شيعية في العاصمة لهجمات مماثلة.

توقيت الهجمات كان مع ساعات الصباح الأولى، فيما كان الزوار متجهين إلى كربلاء لزيارة أربعينية الإمام حسين، حفيد النبي محمد، لاستذكار استشهاده.

أحلام علي من مدينة الصدر في بغداد، تقول إن زوجها أصيب إصابة بالغة في طريقه إلى كربلاء.

وتضيف أحلام "تم استهداف الزوار ببساطة لأنهم شيعة"، مستدركة "لو كان زوجي سنيا، لما أصيب الآن".

بالرغم من أن الدوائر الصحية تأخذ بنظر الاعتبار ارتفاع أعداد الضحايا خلال مواسم الزيارة، إلا أنها تشير الى ان عدد الضحايا الشيعة لهذا العام كان مرتفعا مقارنة بالأعوام السابقة.

واجهت الحكومة العراقية ادعاءات بفشلها في حماية المواطنين، بعد تصاعد الهجمات عقب فترة قصيرة من الانسحاب الأميركي.

لكن المسؤلين المحليين نفوا أن يكون تصاعد العنف يحمل طابعا طائفيا، أو انه نتيجة للانسحاب الأمريكان.

تحسين الشيخلي، نائب المتحدث باسم الحكومة العراقية قال بان مثل تلك الهجمات "تحصل في كل وقت ومكان، بوجود أو عدم وجود القوات الأميركية، وتستهدف جميع العراقيين".

ويواصل الشيخلي القول، في الماضي " كانت القنابل تستهدف هدف أو أخر، ولم يكن بوسع الامريكان فعل شيء لمنع وقوع ذلك". ويصر الشيخلي على أن قوات الأمن العراقية قادرة على معالجة الوضع "من دون مساعدة الأمريكان".

بعض الجهات اعلنت مسؤوليتها عن تصعيد الهجمات. ففي بيان تم بثه على شبكة الانترنت، هددت دولة العراق الإسلامية، وهي جماعة مسلحة مرتبطة بالقاعدة، بمواصلة هجماتها "لنصرة السنة المظلومين" و "والانتقام للمعتقلين"، الذين نفذت السلطات العراقية حكم الإعدام بحقهم.

ويؤكد العديد من الشيعة بأن المجاميع السنية تقف وراء العنف المتصاعد ضدهم.

عباس الخزرجي عامل بناء، يبلغ 38 عاما، يقول "لا اعتقد بأن جميع السنة هم الذين يقفون وراء قتلنا وانما السنة الارهابيين".

الاضطرابات تتوالى بتواصل الأزمة السياسية المحلية التي تزداد تعقيدا مع مقاطعة الكتلة السنية لجلسات مجلس الوزراء والبرلمان احتجاجا منها على اصدار مذكرة اعتقال ضد  طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية العراقي، ابرز  سياسي سني على الساحة السياسية.

بالنسبة لعضو لجنة الأمن في البرلمان حامد المطلك، والذي ينتمي للقائمة العراقية التي تمثل السنة ، يجد انه من غير المنصف إلقاء اللوم باكمله على السنة فقط.

ويقول " للشيعة مليشياتهم الخاصة"، مستدركا " لماذا يلقى اللوم على السنة في تصعيد العنف؟".

المحلل السياسي  كاظم المقدادي، يرى بان الانقسامات السياسية بين القادة البارزين أتاحت الفرصة للمغرضين لخلق الفوضى.

ويضيف أن الخلافات السياسية تتيح الفرص للارهابيين للاستمرار بهجماتهم، خاصة "مع خلو العراق من القوات الأميركية"، ويتساءل المقدادي "ما الذي تتوقعه من الشعب عند انقسام قادته؟"

 سهى عادل، 26 عام، الطالبة في كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة بغداد تشير إلى أن المتضرر الأكبر من الصراع السياسي هم المدنيين حتما.

وتضرب سهى مثلا، في وفاة احد الإباء بعبوة ناسفة وتتساءل "هل هناك فرق اذا ماكان  المتوفى سنيا او شيعيا؟""ففي نهاية اليوم، سيترك يتيما ورائه".

احمد البغدادي صحفي عراقي في بغداد

عبير محمد محررة العراق في معهد صحافة الحرب و السلام.