يقاتل السنة المتمردين

شكل السنة المستهدفون من جماعات القاعدة ميليشيا خاصة بهم.

يقاتل السنة المتمردين

شكل السنة المستهدفون من جماعات القاعدة ميليشيا خاصة بهم.

Monday, 11 December, 2006
.



لانشاء مجلس انقاذ الانبار، بحثت المجموعة لجمع مجاميع عشائرية مختلفة،قادة سيسيون، واعضاء من الشرطة واخرين من القوى الامنية.



بتمثيلهم السنة الذين يواجهون مجاميع القاعدة الذين يقودون حملة العنف في المحافظة، فان مجلس الانقاذ يشكل تحديا مهما للانقسام الطائفي المتزايد في البلد.



لتحقيقه نجاحا في مهاجمة القوات المدعومة من القاعدة، فان المجلس قد اولي اهتماما من قبل الحكومتين العراقية والامريكية كوسيلة ممكنة لاستعادة بعض النظام في المحافظة.



الهدف الرئيس لمجلس الانقاذ هو مواجهة القاعدة ووضع نهاية لسلطتهم في غرب العراق. يقول ممثلون عن المجلس انه شكل في تشرين الاول تحت اشراف رئيس الوزراء نوري المالكي.



قال عضومجلس الانقاذ فصال الكعود الذي كان رئيسا سابقا لمجلس محافظة الانبار"حصلنا على دعم كامل من الحكومة للقضاء على المجاميع التكفيرية (الاصوليون الاسلاميون المعادون للحكومة) في كل المحافظة.



نظمت جماعات القاعدة مؤخرا تظاهرات في المحافظة وقامت بشكل منتظم بتوزيع منشورات تحذر الناس فيها على عدم التعاون مع الحكومة العراقية وقوات متعددة الجنسيات.



منذ العام 2004،قامت الجماعات التي يزعم انها مرتبطة بالقاعدة بتفجيردوائرقيادات الشرطة في كل المحافظة وهددت عناصر الامن لحملهم على التوقف عن العمل.استهدفت الحملة الدوائر الحكومية ومجالس البلدية التابعة للمحافظة وقادت الى فجوة سياسية وامنية تاركة المحافظة التي تبعد 110 كم غرب بغداد تحت سيطرة المسلحين.



يعتبر الحزب الاسلامي العراقي احد المجاميع المهمة التي انهت المقاطعة السنية السياسية وساندت الاستفتاء على الدستور في اوكتوبر من عام 2005 وقررت المشاركة في الانتخابات البرلمانية في ديسمبر من عام 2005. وهو الان جزء من جبهة التوافق، الكتلة البرلمانية السنية، ويمسك بمناصب عليا في البرلمان والحكومة.



وبالنتيجة، فانه قد اصبح هدفا مهما بالنسبة للقاعدة وخاصة في محافظة الانبار. منذ ابريل من هذا العام، فقد نائب رئيس الجمهورية الذي يشغل وظيفة السكرتير العام للحزب الاسلامي العراقي طارق الهاشمي شقيقه وشقيقته في هجمات عنف. وتم مؤخرا اغتيال خمسين من اعضاء الحزب وبضمنهم عدد من رؤساء المجالس البلدية خاصة في مدن الفلوجة ،حديثة، راوة، وعنة من محافظة الانبار.



قال المسؤل البارز في الحزب الاسلامي العراقي عبد الكريم محمد" مخطط القاعدة هو ضد المشاركة السنية في اي عملية سياسية".



في الحقيقة، فان المتمردين واضحون في نواياهم. هدد وحيد ابو العوف عضو القاعدة في غرب العراق "اي شخص يشارك في اي نشاط مع المحتل هو ضد الاسلام، سواء كان سياسيا، شرطيا، او جنديا، ومصيره الموت. الحزب الاسلامي العراقي هو اول المرتدين وسوف ننظف الانبارمن ايديولوجيتهم الاسلامية المرتدة".



منظمة العوف- المعروفة سابقا بالتوحيد والجهاد- كانت بقيادة ابو مصعب الزرقاوي و يقودها الان ابو ايوب المصري. دعا اسامة بن لادن مؤخرا اتباعه لاستهداف كل من- وبضمنهم السنة- يتعاون مع الحكومة العراقية .



نتيجة للعنف، فقد هرب الكثير من اعضاء الحزب الاسلامي العراقي من المنطقة،بينما اجبر الذين بقوا على انكار علاقتهم بالحزب حيث قام المسلحون بتعليق براءاتهم من الحزب وصورهم على جدران الجوامع، الاسواق، وغيرها من الاماكن العامة.



قال احد اعضاء الحزب هناك سعد الفياض ان التهديد المتواصل قد طال وجود الحزب في المحافظة.



في الحقيقة، فان الحياة العامة قد توقفت تقريبا في الانبار لان معظم الدوائر الحكومية قد اغلقت وهجرت الاسواق بسبب استمرار المواجهات بين المسلحين والقوات المتعددة الجنسيات. فقد الاهالي صبرهم وهم يشاهدون المسلحين يقطعون رؤؤس الناس ويصدرون منشورات يهددون فيها كل من يحاول الذهاب الى العمل او المدرسة.



قال طالب علوم الحاسبات في جامعة الانبار ايمن سعد"لا ندري ماذا يطمح هؤلاء المجرمون الحصول عليه من حرماننا من الدراسة".



رغم النجاح السياسي للحزب الاسلامي العراقي، الا انهم لا يملكون جناحا عسكريا او ميلبشيا معينة لحماية انفسهم، مثلما يفعل الشيعة في البرلمان.



يعزو استاذ العلوم السياسية في جامعة النهرين في بغداد سعدون علي امكانية استهداف الحزب الى فشله في "تشجيع اعضائه ومؤيديه للانضمام الى الحهاز الامني او في تكوين قوة حماية خاصة. لقد اصبحوا فريسة سهلة لمقاتلي القاعدة.



نتيجة لذلك، شكل القادة في المحافظة مجلس انقاذ الانبار باسناد من العشائر،مسئولي الامن العراقي، والمجموعات السياسية.



قال العضو البارز في الحزب الاسلامي العراقي عبد الكريم محمد "نحن نساند اي مبادرة تقود الى الاستقرار". يبدو ان الحزب يزن موقفه بعناية، فهو لم ينضم بعد مباشرة الى مجلس الانقاذ .



استمرت الهجمات ضد المسئولين المدنيين والاخرين. لكنه في السبت الماضي قال رجال العشائر من مجلس الانقاذ انهم قتلوا 55 من مقاتلي القاعدة في غارة ضد المسلحين، يأمل الكثير من الناس في المحافظة ان المجلس سيأتي بتغيير جديد..



العلاقة الحقيقية مع قوات الامن والحكومة المركزية ستكون هي السؤال المهم. ان تشكيل مجلس الانقاذ قد يعود بالفائدة على الحكومتين العراقية والامريكية، لكنه قد يواجه مخاطر، وبحسب بعض التقارير هناك عدم رغبة بتوفير الاسلحة واسناد مباشر اخر.



على كل حال، فان تشكيل مجلس الانقاذ يعني عدم ثقة الناس المحليين بالجيش الامريكي. الامريكان مرفوضون كمحتلين، وقد اجبروا على تخفيض وجودهم في المحافظة. لكن بالنسبة لسكان الانبار، فانهم مازالوا العدو الحقيقي الذي يلام لانه يساند القاعدة بشكل غير مباشرلان الناس تشعر انهم لم يبذلوا جهدا حقيقيا لاستعادة القانون والنظام في المنطقة.



قال عضو مجلس محافظة الانبار ماجد الحسن "علينا جميعا الاشتراك بحذر في هذا الصراع الذي سوف يزيد الماساة التي نعاني منها وهي الاحتلال الامريكي. علينا ان نعمل متكاتفين لنبذ الصراع والخلاف العشائري الذي تستغله القاعدة لاراقة الدماء بين السنة".



داود سلمان: مراسل معهد صحافة الحرب والسلام في بغداد
Iraqi Kurdistan, Iraq
Frontline Updates
Support local journalists