Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

ازدهار سوق الأفلام المصنفة بدرجة 'أكس'

مع نهاية رقابة عهد صدام، تتطلع الكثير من دور السنما لنحقيق الأرباح من ازدياد الاقبال على أفلام الاثارة الجنسية
By

وقف نوزاد البالغ من العمر (25) سنة يتطلع الى ملصق اعلاني عن فلم تركي مثير. وبعد (15) دقيقة من النظر الى الملصق، الذي يتسم بالمشاهد الجنسية، توجه الى شباك دار سينما الرشيد واشترى تذكرة للدخول.


وقال نوزاد، الذي اعتذر عن تقديم اسمه الكامل "انا رجل شاب غير متزوج وليست لدي علاقة، انها المرة الثانية التي أشاهد فيها هذا الفلم."


ان الأفلام التي تعرض المشاهد الجنسية والعري تصبح أكثر شعبية في العراق بسبب نهاية الرقابة التي فرضها نظام صدام، عندما كان المسؤولون يزورون بانتظام دور السينما ليتاكدوا انها لا تعرض أفلام الجنس والأفلام الممنوعة الأخرى.


ولكن، لأن السليمانية خالية من المتطرفين الدينيين وغيرهم ـ الذين يستهدفون محلات المشروبات الكحولية وغيرها من الأماكن التجارية اللاأخلاقية في المناطق الأخرى من العراق ـ فان الأعمال قد ازدهرت أكثر.


وقال نوري جميل المدفعي، المدير العام لدار سينما الرشيد ان أكثر أفلامه شعبية هي تلك التي تحفل بالمشاهد الجنسية. انه يعرض هذه الأفلام ثلاثة او أربعة أيام في الاسبوع، حيث يحضر ما بين (150-200) شخص في كل عرض. وقال ان زبائنه هم من الرجال تتراوح أعمارهم ما بين (17-45) سنة. "يمكننا عرض أي فلم في الصالة اذ لا يوجد أي نوع من الرقابة من أية جهات حكومية."


أما أحمد عبد الحسين، من أهالي بغداد وهو موجود في السليمانية للبحث عن عمل في البناء، فانه في أوقات فراغه يرتاد في بعض الأحيان دور السينما لمشاهدة الأفلام ذات المشاهد الجنسية.


وقال أحمد البالغ من العمر (40) سنة وله أربعة صغار "انا هنا منذ (15) يوماً وبعيداً عن زوجتي. جئت الى السينما لأشاهد هذه الأفلام لتلبية بعض رغباتي الجنسية."


وقال دلشاد مصطفى، المسؤول عن الاعلام في وزارة الثقافة في كردستان العراق ان ثمة طلباً حقيقياً لهذه الأفلام والحكومة تسمح بعرضها حتى لا تتهم بانها تفرض رقابة.


وقال "نعم، ان بعض دور السينما في السليمانية لا تعرض إلا أفلام الجنس والاغراء، والسبب هو ان عدداً كبيراً من الشباب يقدمون لمشاهدتها، وتحقق أرباحاً متزايدة لأصحاب دور العرض."


وقالت بروين حسن، رئيسة فرع السليمانية لرابطة نساء كردستان لأن المجتمع العراقي مسلم ومحافظ بشكل عام، فان الأفلام ذات المشاهد الجنسية توفر متنفساً للناس. وقالت "ان عادات وتقاليد العائلة الكردية قد زادت من حدة الحرمان الجنسي عند الشباب من كلا الجنسين في السليمانية."


وقال محمود عبود المشهداني، صاحب شركة مروج بغداد لاستيراد الأفلام ان أفلام الاثارة هي الأكثر مطلوبة من أصحاب دور العرض. "انهم في النادر يطلبون أفلام المغامرات والحب."


وقال المشهداني حتى دور السينما التي تلقت تهديدات من المتمردين في بعض المدن تعرض أفلام الجنس، مع انها أقل اثارة من تلك التي تعرض في المناطق الأكثر استقراراً في البلاد.


مع ذلك، فان نماذج أفلام الاثارة هذه، غالباً ما تثير غضب رواد السينما العاديين. وقال كريم النداوي، من أهالي بغداد، معبراً عن رأي واسع الانتشار "ان العوائل لا تستطيع الذهاب الى دور السينما هذه الأيام لأن الأفلام ليست أخلاقية، ولأن أكثر المتفرجين سكارى."


*ياسين مظلوم ـ صحفي تحت التدريب في معهد صحافة الحرب والسلام في السليمانية