Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

يشرب العراقيون نخب الحرية الجديدة

ازدادت مبيعات المشروبات الكحولية في بغداد بعد تهديد الارهابيين باسقاط الحكومة.
By Basim al-Shara'a

تبدو عربة فيصل فراس لبيع اللبلبي مثل غيرها من العربات، لكن فيصل يستخدمها ايضا لبيع المشروبات الكحولية من خلال مخزن ملحق بها.


بيع الخمور في العراق من الاعمال الخطيرة. تهديد المتمردين قاد باعة المشروبات الى بيع بضاعتهم من اماكن سرية او من خلال استعمال واجهات اعمال اخرى يتسترون بها لبيع المشروبات. اخبر فارس مراسل معهدنا ان الاسلاميين يقتلون كل من يبيع الخمور.


لا يستطيع بائعو الخمور عرض بضاعتهم بشكل مفتوح ، لكن الطلب عليه ازداد في الاشهر الاخيرة.


قال فارس ان الطلب ازداد على المشروب في منطقته بسبب تحسن الوضع الامني ودحر المتمردين من قبل القوات م المتمردين عليهم وهم يشربون. يشرب الشباب داخل سياراتهم لعدم وجود اماكن خاصة تقدم المشروب. يشتري الامريكان الشراب الممتاز المستورد من فارس.


يتفق خالد الاعظمي الذي يملك مطعما على نهر دجلة في الاعظمية ان بيع المشروبات قد ازداد بعد تحسن الوضع الامني. يقع المطعم قرب قاعدة للحرس الوطني مما يزيد الامان في زيادة المبيعات.


واضاف" الكثير من الناس يأتي الى المطعم لشراء المشروب بسبب استقرار الوضع الامني هناك"


ولكن يبقى بيع المشروبات محفوفا بالمخاطر. يدرك فارس جيدا ان المتمردين قد يقطعو رأسه في اي وقت، او قد يموت في انفجار، لكنه لا يخشى ذلك. رغم انه خريج المعهد الطبي الفني، الا ان فارس دخل عالم تجارة السوق السوداء بعد ان عجز عن ايجاد وظيفة له.


"لم اعد اخاف الموت. المهم ان اوفر لقمة العيش لي و لعائلتي"


رغم اختفاء معظم محلات بيع الوقود في بغداد، الا ان بيع المشروبات لا زال يمارس في الكرادة قرب المنطقة الخضراء.التي تعتبر منطقة امينة لكثرة القوات الامريكية والعراقية فيها.


قال صباح رغيد الذي يملك محلا للمشروبات في الكرادة انه لم يهدد من قبل المتمردين. واضاف ان زبائنه في ازدياد من قبل الشباب وخاصة النساء.


"لم يختلف الامر بالنسبة لي، انا ابيع الخمر دون اي ضغط او تهديد تماما كما كان الوضع ايام صدام"


يعترف مفوض الشرطة مشتاق عزت ان ليس هناك الكثير لعمله من قبل القوات العراقية لمنع المتمردين من استهداف باعة الخمور.


"ان لم يتم قتلهم اليوم، سيقتلون غدا لاننا لا نستطيع حمايتهم"


يعتقد عامر جعفر ، الموظف المتقاعد، ان العراقيين يلجأون الى الخمور للخلاص من الواقع المزري الذي يعيشونه.


لكن عمر احمد، طالب القانون في جامعة بغداد، لا يتفق مع هذا الراي. انه يلتقي اصدقائه كل يومين ليشربو سوية، انه يعتقد ان ازدياد الاقدام على الكحول يمثل ظاهرة صحية لانه دليل على ان الحياة بدأت تعود الى طبيعتها ثانية في بغداد


حازم الشرع: متدرب في معهد صحافة الحرب والسلام في بغداد