Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

يرفض الرئيس قانون الصحافة

يعد القائد الكردي انه سوف يرفض القانون الذي يعاقب الصحافييين بالسجن.
By
.



قال فؤاد حسين الناطق الرسمي باسم البرزاني ان الرئيس سوف لن يوقع على القانون " لانه يحتوي على الكثير من النواقص ويخلق مشاكل كثيرة للصحفيين".



بينما لم يتم الاعلان عن القانون بعد، فان اعضاء البرلمان قالوا انه في حال الموافقة عليه فان الصحفيين سيواجهون غرامات ثقيلة وسيتم غلق دور النشر للاساءة التي ترتكبها وسيسجن المحررون والمراسلون لتجاوزهم وخرقهم لمواد القانون المثير للجدل.



ضغط الصحفيون المستقلون و المنتمون للاحزاب على البرزاني لرفض القانون الذي وافق عليه البرلمان الاسبوع الماضي. وقال البرزاني في لقاء معه تم في وقت سابق هذا الاسبوع في نقابة الصحفيين في كردستان انه سيرفض هذا القانون.



وفي حال فعل ذلك فان القانون سيعاد الى البرلمان للمراجعة وبعدها يقرر البرلمانيون اما اعادة صياغته او ابقاءه كما هو وحينها سيصبح قانونا ملزما وذلك بحسب الدستور في حكومة الاقليم الكردستاني.



لكن لا يبدو ان البرلمانيين الموالين للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه البرزاني يمكن ان يعارضوا الرئيس.



قرار البرلمان لارسال القانون الى البرزاني للتوقيع عليه اثار الصحفيين والمراقبين السياسيين ورجالات السياسة في الشمال العراقي الكردي كما اثار حفيظة المنظمات العالمية المدافعة عن حقوق الصحفيين.



وفي اشارة نادرة عن الاتحاد بينهم،فان نقابة صحفيي كردستان الموالية للحزبين الرئيسيين والصحفيين المستقليين قد رفضوا هذا القانون بعد الموافقة عليه من قبل البرلمان في 11 من كانون الاول الجاري.



قال الصحافييون من كل المشارب السياسية في كردستان العراق ان القانون المقترح يضر بالاعلام وتظاهر المراسلون والمحررون في الكثير من المدن الكردية ضد هذا القانون في الاسبوع الماضي.



قال مام برهم قاني الذي بحث في قوانين الاعلام العراقي " قانون الصحافة هو اسوأ تشريع تقدم به البرلمان.انه انتهاك للحريات ولحرية التعبير".



قال غفور مخموري ،عضو البرلمان عن حزب الاتحاد الوطني الديمقراطي الكردستاني ، الذي صوت ضد القانون ان القانون يبيح تغريم الصحفي 10 مليون دينار عراقي –مايعادل 8200 دولار امريكي- ويغرم المؤسسة الصحفية 20 مليون دينارافي حال عدم الالتزام ببنوده.



يمنع القانون من بين الكثير من الامور الممنوعة التي وردت فيه نشر اي موضوع يقود الى عدم الاستقرار ونشر الخوف وانعاش الطائفية ويقف بالضد من العادات السائدة ويشجع على الارهاب.



وفي حال انتهاك الصحفي لبنود القانون فانه يتعرض الى عقوبة السجن 15 عاما وغلق الصحيفة لمدة 6 شهور.



وبموجب القانون، فان رؤساء التحرير سيجبرون على الانضمام الى نقابة الصحفيين في كردستان وهو امر يتناقض مع الدستور العراقي الذي ينص على عدم اجبار اي شخص بالانتماء الى اي حزب او مؤسسة.



يقول مخموري ان البرلمان قد مرر القانون" لتقييد" الصحفيين الذين ينتقدون الحكومة الكردية.



قال كريم بحري عضو اللجنة القانونية في البرلمان والذي ايد القانون "الصحافة تمتلك الحرية، لكن ليس لها ان تنتهك حريات الاخرين. يجب ان لا يكون بامكان الصحفيين عدم احترام الناس بالطريقة التي يختارونها".



قال بحري ان السبب وراء عدم اعلان الحكومة للقانون هو بسبب تمتع رئيس البرلمان بعطلة عيد الاضحى المبارك مما تعذر معه تقديم النسخة النهائية للحكومة.



كان القانون الماضي يتضمن نفس الممنوعات التي تضمنها القانون الجديد لكن العقوبات كانت اقل حدة.



رغم بعض التحفظات، فقد ابدى الكثير من الصحفيين المستقليين تاييدهم للقانون الذي لم يمنع البرلمان من اعادة النظر فيه.



على العكس من ذلك فقد قامت اللجنة القانونية في البرلمان بصياغة مسودة القانون الذي احدث انقسامات حول التشريعات وان الكثير من البرلمانيين قاطعوا التصويت عليه.



في بيان اصدرته منظمة حماية الصحفيين التي مقرها واشنطن ، امتدح جول سيمون رئبس المنظمة قرار البرزاني برفض القانون وشجع حكومة الاقليم الكردي بصياغة قانون يكون نموذجا في المنطقة ويرتقي الى المستويات الدولية في حرية الصحافة.



قال مخموري انه متاكد ان البرلمان سيحدث تغييرات على القانون. و بعد الرفض الذي جوبه به القانون ضد التقييدات التي تضمنها، فان البرلمان سيكون امام ضغط شعبي كبير لاحداث التغييرات عليه".



ازيز محمود: مراسلة معهد صحافة الحرب والسلام . ساهم مريوان حمه سعيد محررالقسم الكردي في المعهد باعداد هذا التقرير.