Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

يضع المتمردون قيودا على النساء

النساء اللاتي يضعن المساحيق على وجوههن ولا يرتدين الحجاب اصبحن هدفا للمتمردين.
By Sahar al-Haideri

اخبر الصوت الاخر على التلفون المحامية المسيحية مريم اسحاق بضرورة ارتداء الحجاب والا فالموت بانتظارها.


كانت تعرف ان التهديد حقيقي. كانت زميلتها قد اغتيلت في رمضان الماضي حين رفضت ارتداء الحجاب.


ولزيادة مخاوفها، فان رجالا كثر يتبعون مريم وهي في طريقها الى العمل ويسكبون الحوامض الاسيدية على ثيابها ويبصقون في وجهها لعدم ارتدائها الحجاب.


"هذه الاساليب الزمت الكثير من النساء المسيحيات على ارتداء الحجاب" قالت مريم


تقول معظم النساء في الموصل ان المتمردين يريدون تطبيق نظام طالبان ويحولو المدينة الى مكان محافظ.


اساتذة الجامعة من النساء استهدفهن المتمردون حيث تم قتل ثلاث نساء من كل عشرة اساتذة.


ايمان عبد المنعم، رئيسة قسم الترجمة، كانت احدى الضحايا. احد الزملاء اعتقد ان استهداف الدكتورة ايمات هو لارسال رسالة الى المترجمين لايقاف تعاملهم مع الامريكان، مع ان المرحومة لم يكن لها اي علاقة بالقوات الامريكية.


"لقد هددوها اكثر من مرة، الا انها لم تنصاع لهم" اضاف ذلك الزميل.


احدى الاستاذات قالت ان ذلك دعا الاخريات لاخذ الحيطة والحذر.


قالت احداهن انها كانت تحمل سكينا معها، لكن بعد ذلك الحادث صار اخوها يوصلها الى الجامعة.


واضافت "لا اذهب الى العمل ان كان اخي لا يصحبني، يبقى الاهل في قلق طيلة بقائي في الجامعة"


احدى الموظفات في الجامعة قالت انها استأجرت سائق تاكسي خاص بها لنقلها الى الجامعة.


"انه يصحبني حتى في ذهابي الى السوق" واضافت " ابقى قلقة وارتل القران طيلة بقائي في الجامعة وحتى عودتي الى البيت".


التهديد اجبر الكثير من النساء على ترك وظائفهن. واللائي يخرجن الى الشوارع لا يضعن المساحيق خوفا من استهدافهم من قبل المتمردين.


احدى النساء التي تملك صالون حلاقة كانت تبكي وهي تروي قصة غلقها لمحلها بسبب تهديدها.


احدى الموظفات قالت انها تذهب الى عملها دون وضع المساحيق التي اعتادت وضع افضل الماركات منها.


"كنت اضع افضل مساحيق الموضة، لكن الان وبسبب الوضع الامني، فقد تم تجريدنا من حقوقنا وحرياتنا"


قال مدير الاعلام في مديرية شرطة الموصل اللواء سعيد الجبوري يحاول المسؤلون بسط الامن في المدينة لكي لا تتعرض النساء الى سلب حقوقهن.


"نحن لا نتفق مع فكرة اجبارهن على لبس الحجاب او البقاء في البيت, من الضروري نشر الديمقراطية"


وعم الخوف المناسبات الخاصة. تقول احدى طالبات الجامعة انها ارتدت ملابس بسيطة في ليلة زفافها ولم تقيم حفلة خوفا من القتل.


قررت ان لا تقيم اي حفلة بعد ان قرأت ملصقات جدارية تحذر من ارتداء ملابس الزفاف او اقامة الحفلات ، واستهداف المخالف لذلك.


قال بسام انيس الذي يملك قاعة لاقامة الحفلات والتي اغلقها بسبب التهديد الذي وصله من المتمردين "انني الان بلا عمل".


سحر الحيدري ووعد ابراهيم : متدربان في معهد صحافة الحرب والسلام في الموصل