Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

توثيق الانتهاكات البعثية

المجموعة التي توثق الافعال السيئة السابقة ترغب بتوسيع عملها في المناطق الكردية.
By Frman Abdulrahman
.



انشأ ت مؤسسة الذاكرة العراقية التي مقرها في واشنطن و بغداد شبكة لتوثيق الدلائل المكتوبة والمنقولة شفويا عن القمع والسيطرة الاجتماعية لنظام صدام. منذ تأسيسها في 2003، جمعت اكثر من 11 مليون صفحة من السجلات التي تبغي من ورائها تسجيل المعاناة السابقة للعراق كي يكون بامكان الاجيال القادمة الاستفادة والتعلم من التاريخ.



بعد اربعة ايام من المؤتمر الذي عقد في السليمانية للفترة من 5-8 مايس، قال اعضاء المؤسسة انهم بصدد فتح مكتب لهم في هذه المدينة الكردية.



ضم المؤتمر اكثر من 60 منظمة غير حكومية من كل انحاء العراق، اضافة الى خبراء من بورما، كمبوديا، الولايات المتحدة، وصربيا، لمناقشة اهمية توثيق ذكريات الفظائع اضافة الى طرق البحث العملية.



قال حسن منيِّم مدير التوثيق ان فترة حكم صدام -35 سنة- كانت " فترة طغيان". واضاف ان احدى المهام الرئيسية للمنظمة هو وضع وثائقها واعمالها الفنية و الادبية في المتحف الوطني.



قال منيِّم ان المؤتمر عقد في السليمانية لانها المكان الاكثر امانا في العراق ولانها عانت الكثير تحت نظام البعث. لقد تم قتل مئات الالاف من الاكراد، وهجر وفقد الكثير منهم خلال حملة صدام ضد الاكراد.



قال فهيل عبد الرحمن مدير العمليات في المؤسسة "اننا نوثق من اجل استنكار الفظائع السابقة و لكي لا تحدث مرة ثانية".



اتفقت المنظمات غير الحكومية العراقية التي حضرت المؤتمر على انشاء شبكة لتحسين الاتصالات بين المنظمات التي توثق الجرائم التي حدثت بين 1968-2003، حيث تم اسقاط وطرد نظام البعث.



يمثل صدام حسين وسبعة من معاونيه امام المحكمة لاتهامه بجرائم ضد الانسانية وذلك بقتل 148 انسان في قرية الدجيل. قال عبد الرحمن ان المؤسسة زودت المحكمة الخاصة ببعض الوثائق التي تخص القضية.



قال رزكار امين الذي كان قاضيا للمحكمة ان تلك الوثائق جائزة لاستخدامها كأثبات اذا تم التأكد من اصالة توثيقها.



وامتدح المؤتمر كونه "جسرا بين المنظمات العراقية والعالمية لتوحيد جهودهم لتوثيق الماَسي العراقية".



معظم المشاركون من انحاء العراق هم اما ناشطون في حقوق الانسان او من ضحايا النظام السابق. البعض اشار الى عدم وجود اجماع عام على ان فترة البعث كانت تمثل اسوأ فترة للعراق.



قالت كريمة حسن، احدى المشاركات، "لسوء الحظ، ان العراقيين والاجانب لا يصدقون ان صدام كان سيئا وقاسيا".



يوم الثامن والعشرون من ابريل، وهو الذكرى 69 لميلاد صدام، تجمع بعض اهالي الاعظمية للاحتفال بالمناسبة وتقبيل صور الدكتاتور السابق.



قال مهدي التميمي السكرتير العام لجمعية السجناء السياسيين التي مقرها بغداد" البعض يفضل عودة النظام السابق للحكم بسبب الازمات التي تجتاح العراق".



واشار الى ان الغرض من توثيق فترة صدام هي لضمان عدم تكرارها.



وقال ايضا"نريد ان يكبر ابنائنا على الحب و التسامح".



فرمان عبد الرحمن صحفي متدرب في معهد صحافة الحرب والسلام في السليمانية. شارك في اعداد هذا التقرير فرهاد مراسل، المحرر في اللغة العربية