Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

تطور في مباحثات الحكومة العراقية

انتعشث الامال بحكومة الوحدة الوطنية بعد انضمام علاوي- لكن الجدل حول توزيع المناصب الوزارية استمر يعرقل المناقشات.
By Daud Salman
.



استمر القادة السياسيون في قول القليل حول مفاوضات بشأن من من الكتل السياسبة سيمسك بأي من المناصب الوزارية في الحكومة الجديدة.



لكن عضو الائتلاف العراقي الموحد عباس البياتي اكد لمراسل معهدنا ان الحكومة ستضم علاوي واعضاء من قائمته- القائمة العراقية الوطنية.



كذلك اكد عضو القائمة العراقية الوطنية مهدي الحافظ ان علاوي سيصبح السكرتير العام لمجلس الامن القومي، الذي يتكون من لجنة تضم 19عضوا من قادة البلد المهمين تكون مهمتها الاشراف على الامن والسياسة الاقتصادية.



اعتبر علاوي، العلماني الذي رفض رئيس الوزراء المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري ضمه الى الحكومة ، كرجل مهم في تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية. عارض الاكراد، السنة، والسياسيون العلمانيون ترشيح الجعفري لولاية ثانية لانه استثنى علاوي من تشكيلة الحكومة، كما انهم كانو خائفين من سيطرة قائمته الشيعية-الائتلاف العراقي الموحد- على الحكومة كما كان الحال في السنة الماضية.



تنازل الجعفري عن الترشيح لرئاسة الحكومة وتم استبداله بزميله من حزب الدعوة والقيادي في الائتلاف العراقي الموحد نوري المالكي في 22 نيسان. وعد المالكي بتشكيل الحكومة بحلول العاشر من ايار.



قال الحافظ ان المالكي اثبت "مرونة اكثر من الحكومة السابقة" في المباحثات.



واضاف "اكد المالكي مساندته لحكومة وحدة وطنية على اساس الاستحقاق الانتخابي".



قال البياتي ، يحاول الائتلاف العراقي الموحد، الكتلة الرائدة في البرلمان، اشغال 15 من اصل 33 منصبا وزاريا. يشغل الائتلاف 128 مقعدا من اصل المقاعد ال275 في البرلمان ويرغب في اعطاء الكتل المناصب الوزارية اعتمادا على عدد المقاعد التي حصلوا عليها في انتخابات كانون الثاني 2005.



واستطرد البياتي"ستواجه الحكومة الجديدة تحديات كبيرة".



من مجمل المشاكل العراقية المتمثلة في رداءة الخدمات والفساد العام، يبقى الأمن هو اكبر التحديات.



يقول المسئولون ان 3,000 عراقي من السنة والشيعة قد قتلوا منذ تفجيرات المراقد الشيعية في سامراء في 22 شباط 2006 ، بينما تم تهجير ما يقارب 100,000 عائلة في الداخل.



كما تم استهداف العقول والاختصاصيين من خلال اختطافهم وقتلهم مما حدى بالكثير منهم لترك البلد والسفر الى الخارج.



بينما تضع الكثير من القوائم ثقتها بالمالكي، لا تزال حكومة الجعفري المنتهية ولايتها تلقي بظلالها على سير المفاوضات.



يدعي العرب السنة انهم مضطهدون من قبل قوات الامن التي يسيطر عليها الشيعة ومن قبل الميليشيات الشيعية وتحت انظار الجعفري، الا ان الائتلاف العراقي الموحد يبدو راغبا بابقاء سيطرته على وزارتي الدفاع والداخلية، خاصة وان الكثير من المتمردين تقودهم الى حد كبير المجاميع العربية السنية.



تساند القائمة العربية السنية وهي جبهة التوافق العراقية دعوة المالكي لحل الميليشيات التي يعتقد انها المسئولة عن الكثير من اعمال العنف في العاصمة- ودمجها مع قوات الامن الحكومية، الا انها ابدت رغبتها في الحصول على حقيبة الداخلية.



يقول سلام الزوبعي عضو البرلمان وعضو جبهة التوافق العراقية انه يتمنى رؤية نهاية "العنف والقتل في البلاد" ونهاية تهميش الاحزاب غير الشيعية في الحكومة "كما كان يحدث في ظل حكومة الجعفري".



قال عضو البرلمان الكردي محمود عثمان ان وزارتي الدفاع والداخلية يجب ان " تدار من قبل وطنيين مستقلين واقوياء. ان المسألة الامنية هي من اولى الاولويات".



قال سعود عمر،48،رجل اعمال من منطقة الكرخ ببغداد وهو يمثل رأي الكثير هنا " ان مشكلة الميليشيات المسلحة هو عبارة عن قنبلة موقوتة امام الحكومة".



وهو يخشى ان تعطى المناصب الوزارية الى الكتل اعتمادا على ولائاتها الدينية والعرقية. بينما يرغب السنة والشيعة العرب بالسيطرة على الوزارات الامنية، يحاول الكرد الحصول على سبع وزارات في الاقل وبضمنها وزارة الخارجية.



حتى التركمان الذين حصلوا على مقعد واحد في البرلمان يطالبون بوزارتين لانهم يمثلون اقلية كبيرة تستحق ان يكون لها صوت في حكومة الوحدة الوطنية.



واضاف عمر"سيتم توزيع الحقائب حسب المحاصصة الطائفية المقيتة" دون اعتبار و إشراك لكفاءة وخبرة التكنوقراط.



يوافق الاستاذ سعدون علي استاذ العلوم السياسية في جامعة النهرين، اذ يقول ان الحكومة الجديدة قد تكون اكثر طائفية من سابقتها التي قادها الشيعة بينما ستعمل "تحت غطاء حكومة الوحدة الوطنية".



داود سلمان صحفي متدرب في معهد صحافة الحرب والسلام في بغداد