Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

اعتقال صدام

كتبت بقلم كوادر معهد صحافة الحرب والسلام (تقرير الأزمة العراقية رقم40, الجزء الأول بتاريخ 15/12/2003).
By IWPR

قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير "لقد زال أخيرا شبح صدام حسين من أذهان العراقيين"


وقال وهو يخاطب العراقيين " لتكن هذه لحظة للمصالحة والتسامح".


سيولي محررو معهد صحافة الحرب والسلام اهتماما خاصا للانقسامات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والدينية والعرقية التي وجدت خلال عقود حكم صدام الطويلة.


والشيء الأكثر أهمية أن محرري معهد صحافة الحرب والسلام سيسجلون وجهات نظر العراقيين حول إمكانية ردم تلك الانقسامات وتجاوزها لبناء شعب آمن موحد.


بإلقاء القبض على صدام, سيبقى 13 هارب من المطلوبين أل 55 في قائمة التحالف أحرارا.


ربما يكون الهدف الأكثر أهمية هو المساعد الأعلى لصدام الذي يحمل الرقم 6 عزت إبراهيم الدوري الذي يشك في كونه منسقا لأعمال المقاومة.


يختلف المحللون الأجانب حول احتمالية حصول أعمال عنف قد تظهر بعد اعتقال الرئيس العراقي السابق، محررو معهد صحافة الحرب والسلام سيقيسون ردود أفعال المواطنين المحليين واستطلاع آرائهم حول استمرار العصيان.


قد يشكل اعتقال صدام حسين اختبارا لمجلس الحكم العراقي الذي اصدر الأسبوع الماضي قانونا شكل بموجبه محكمة لجرائم الحرب لمحاكمة مسئولي النظام السابق عن جرائمهم منذ استلام البعث للسلطة في عام 1968 لحد إعلان انتهاء العمليات العسكرية في أيار الماضي.


حتى لو افترضنا أن المحكمة الجديدة ستكون مسرحا لمحاكمة لصدام ,إلا أن هناك العديد من الأسئلة الأخرى تثار الآن حول مقاضاته مستقبلا.


تشمل هذه الأسئلة مدى سرعة الولايات المتحدة بتحويله من زنزانة التحقيق إلى قاعة المحكمة, وهل ستكون محاكمته سريعة وعلنية, ما هي التهم التي ستوجه إليه و ما هي التي سيتم استبعادها, وهل ستكون عقوبة الإعدام إحدى الخيارات, والاهم من ذلك هو من سيتخذ تلك القرارات.


أسئلة مثل هذه تثير صراعا في وجهات النظر العالمية, ولكن ليس في العراق. تلك هي الآراء التي سيبحث عنها محررو معهد صحافة الحرب والسلام من الآن وحتى محاكمة الرئيس السابق في جميع شرائح المجتمع العراقي؟


وأخير,ا فأن القبض على صدام سيتيح للولايات المتحدة وحلفائها مسائلته بشكل مباشر عن ترسانته من أسلحة الدمار الشامل التي كانت السبب الرئيسي لاندلاع الحرب.


ولكن باستطاعة صدام أن يعيد إشعال فتيل الجدل الدولي حول مبررات الحرب بإصراره على أن الحلفاء قد لفقوا ادعاء امتلاك الأسلحة المحظورة لمجرد تبرير غزوهم لبلده.


مثل ذلك الجدل قد يكون مهما في العواصم الأجنبية ، وخصوصا أن حدة الخلاف ما تزال موجودة بين معظم قادة العالم حول مبررات شن الحرب


ورغم ذلك فان الحديث عن أسلحة الدمار الشامل,قي العراق, قد يشكل انحرافا عن الحدث الأهم وهو تغيير النظام


بعيدا عن أسلحة الدمار الشامل, فان الحرب هي التي أسقطت نظام صدام وإنها مسالة العراقيين أن يقولو هل أن ذلك كان مبررا كافيا لغزو بلدهم .


محررو معهد صحافة الحرب والسلام يتحركون في العراق للبحث عن وجهات نظر المواطنين العراقيين حول هذه المواضيع ومواضيع أخرى قد تثار جراء القبض على صدام.