Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

تقدم بطيء في الفلوجة المدمرة

يقول السكان المحليون بان الكثير مايزال بحاجة الى العمل، على الرغم من تعويض البعض من الذين فقدوا بيوتهم
By

ما يزال طالب الاعدادية واكد عيسى يعيش في معكسر لاجئين ويحضر الدروس في خيمة، على الرغم من مرور (5) أشهر على قتال الجيش الذي تقوده أمريكا ضد المتمردين.


ويقول واكد "لقد عملت المستحيل من أجل ان أعود الى هنا مع عائلتي لأتمكن من مواصلة دراستي، لكني فوجئت عندما وجدت مدرستي وبيتنا قد دمرا. لا يوجد لدينا حتى المرافق الصحية."


لقد تعرضت أجزاء كبيرة من المدينة الواقعة الى الغرب من العراق الى التدمير أثناء القتال الشديد الذي جرى في تشرين الثاني/ 2004، وظلت عملية اعادة البناء بطيئة جداً بالرغم من قيام الولايات المتحدة بضخ (200) مليون دولار في جهود اعادة البناء.


وما يزال السكان غير قادرين على التحرك بسهولة بين أقسام المدينة العشرة وتبدو المدينة شبه مدمرة. ما يزال منع التجول نافذ لأكثر من عشر ساعات في اليوم، وقد لاحظ مندوب معهد صحافة الحرب والسلام بعض علاامات اعادة الاعمار منذ زيارته الأخير في 13/ نيسان.


قال المهندس جمعة الدليمي، صاحب شركة اعمار ان الترميم واعادة الاعمار لقطاع التربية له أولوية لاسيما وان الكثير من القتال قد جرى حول بنايات المدارس المتوسطة والثانوية ـ وقد تعرضت (65%) منها الى الأضرار.


وقال ان ربع المدارس المتضررة قد جرى اعادة بنائها حتى الآن.


وأخبر معلم المدرسة الابتدائية محمد أحمد مندوب معهد صحافة الحرب والسلام قائلاً "نحن نعاني ما دام الطلبة حتى الآن يتلقون دروسهم في الخيام. الدروس ليست منتظمة وليس لدينا أية أجهزة صحية او تربوية. كما ان بعض المدارس التي تعد في حالة لا بأس بها تستخدمها القوات الأمريكية والعراقية كقواعد."


بالاضافة الى المدارس، فقد نعرض ما يقارب (30) ألف منزل الى الأضرار أثناء القتال، وبينها ما يقارب (5) آلاف قد تدمرت كلياً. وثمة أيضاً ما يقدر ب (8500) محل عمل بحاجة الى ترميم، مع (60) جامع وحوالي (20) دائرة حكومية.


وأكثر من ذلك، فقد تأثرت محطات الطاقة ومعالجة المياه وخطوط نقل الطاقة بالقتال الذي جرى، كما ذكر ذلك المهندس باسل محمود، مدير "مشروع اعادة اعمار الفلوجة."


وقال باسل "اننا نقوم بعملنا من خلال اعادة الخدمات الأساسية الضرورية مثل الكهرباء، والماء وأنظمة المجاري وتصريف المياه كما اننا نقوم باعادة بناء بعض المدارس والدوائر الحكومية."


ونتيجة للعنف في الفلوجة فقد هرب ما يقارب (200) ألف من سكانها وانتهوا في مخيمات للاجئين او أماكن سكن مؤقتة. وقد عاد حوالي ربع السكان المشردين فقط..


وقال عيسى صباح الدليمي "ان بيوتنا قد دمرت تماماً ونحن نعيش الآن في معسكر في الحبانية، على بعد (10) كلم من الفلوجة. ليست لدينا أية فكرة عن الموعد الذي سنعود فيه الى بيوتنا."


وقد نظمت اللجنة المركزية لتعويض أهالي الفلوجة في الشهر الماضي قائمة تضم (200) اسم من أولئك الذين دمرت منازلهم بالكامل. وقد تسلم كل واحد منهم ألفي دولار كتعويض وذلك من مبلغ قدره (100) مليون دولار خصصه الجيش الأمريكي للتعويضات ولاعادة اعمار المدينة.


وتستمر اللجنة في تهيئة قوائم أخرى بأسماء الأشخاص الذين تضررت منازلهم أثناء القتال.


وقال أبو رشيد المحمدي "ان المبلغ الذي تسلمناه يشكل (10%) فقط من القيمة الحقيقية لمنزلنا، وليس بمقدوري ان أعيد بناءه بهذا المبلغ. ومع ذلك فانا محظوظ جداً لأن هناك الآلاف من الناس ما يزالون بانتظار تسلم تعويضاتهم."


وقد خصصت الحكومة الأمريكية مبلغاً اضافياً قدره (100) مليون دولار للفلوجة من خلال اعتمادها المسمى "إغاثة واعادة بناء العراق"، وهو جزء من مبلغ (18،4) مليار دولار وضعه الكونغرس جانباً لإعادة بناء العراق.


لكن المهندس محمد عبد الله وزير الصناعة والمعادن وكالة، أبلغ مندوب معهد صحافة الحرب والسلام ان اللجان المحلية في الفلوجة قدرت ان التكاليف الكلية لإعادة البناء وتعويض الأهالي يصل الى حوالي (500) مليون دولار.


في غضون ذلك، فان الكثير من منظمات الاغاثة، مثل الهلال الأحمر العراقية، ما تزال تعاني من الصعوبة في تقديم المساعدة لأهالي الفلوجة بسبب التقييدات المفروضة عند الدخول الى المدينة.


وقالت موظفة الاغاثة فردوس العبادي "نحن نخشى ان تنتشر الأوبئة والأمراض هذا الصيف بسبب الشحة في مياه الشرب وتصريف المياه الثقيلة."


*داود سلمان ـ صحفي تحت التدريب في معهد صحافة الحرب والسلام ـ بغداد