Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

صورة رجل الدين على ملصقات الحملة الانتخابية

وضع المرشحون صورة أكبر رجل دين شيعي في العراق على الملصقات في محاولة لكسب الأصوات
By

قام المرشحون في النجف بطبع صور رجال الدين الشيعة على ملصقات حملتهم الانتخابية في جهد أخير لكسب الناخبين قبل انتخابات الثلاثين من كانون الثاني.


وكان وجه آية الله العظمى علي السيستاني، أكبر قادة الشيعة مكانة في العراق، يظهر في معظم الحالات على المواد الدعائية التي تروج لمختلف المرشحين، مع أنه لم يعلن صراحة تأييده لأي حزب او فرد معين.


مع ذلك، فان أحزاباً مثل حزب الفضيلة الاسلامي الذي يشكل جزءاً من الائتلاف العراقي النوحد بقيادة الشيعة، ذكرت ان لها الحق في استخدام صورة السيستاني لأن التحالف قد شكل أساساً بناءً على توصية منه.


وفيما اذا كان مسموحاً أم لا، فان صور شخصية دينية تحمل مكانة كبيرة جداً بين أبناء الطائفة الشيعية، من المرجح ان تساعد السياسيين على كسب الكثير من الناخبين.


وقال الشيخ أبو باقر، المتحدث باسم السيستاني في بغداد، ان آية الله لم يتخذ أي موقف بصدد استخدام صوره في الحملة الانتخابية، ولم يصدر أية أوامر تتعلق بوضع صور الزعماء الدينيين على ملصقات الدعاية.


مع ذلك، فان مرشح حزب الحركة الملكية الدستورية لطيف القرغولي، اشتكى قائلاً ان من غير الأمانة للسياسيين استخدام وجه السيستاني، لأن الزعيم الديني لم يؤيد أي مرشح او مجموعة معينة.


كذلك كان بعض سكان النجف غير سعداء بشأن محاولات المناورة بالمعتقدات الدينية لمواطني المدينة الذين معظمهم من الشيعة.


ويعتقد علي جيرو وعمره (28) سنة ان هذه الممارسة قد حولت الانتخابات الى مهزلة. وقال لمندوب معهد صحافة الحرب والسلام "لم أشاهد في حياتي أبداً في أي مكان في العالم وجوه الشخصيات الدينية تظهر على ملصقات الدعاية الانتخابية للمرشحين. وعندما يزور الأجانب العراق في هذه الأيام، سيتكون لديهم الانطباع ان الشخصيات الدينية هي المرشحة في الانتخابات".


وكان عصام علي وعمره (35) سنة تواقاً للمشاركة في الانتخابات، لكنه فقد بعض حماسه عندما ظهرت اعلانات الحملة في شوارع النجف.


وفال عصام "يدعي أحدهم ان السيستاني يدعم قائمته، ثم يزعم مرشح آخر الشيء نفسه. هذه حالة سخيفة وغير صحية. انها تشوه الانتخابات ومكانة القيادة الدينية للشيعة."


وقال شوكت الابراهيمي وهو معلم عمره (45) سنة ويعمل حالياً لمكتب المفوضية المستقلة للانتخابات ، ان على المرشحين ان لا يعتمدوا على الزعماء الدينيين للمساعدة في تطلعاتهم الانتخابية، او لتقديم الدعاية لهم. ان الناس يدركون الغرض الحقيقي وراء وضع صور الشخصيات الدينية على الملصقات لحملاتهم الانتخابية.


ويعتقد طالب الهندسة علي راضي وعمره (22) سنة ان اسلوب ربط زعماء العراق الدينيين بالمستقبل السياسي، يمكن ان تكون له تأثيرات عكسية "ان أيام الاضطهاد والظلام قد ولت، وأصبح كل واحد في المجتمع العراقي قادر الآن على التفكير. لذلك فان معظم الناس يكرهون وببعدون أنفسهم عن قوائم الانتخابات التي تضع صور الشخصيات الدينية على ملصقاتهم."


*لم يذكر اسم كاتب الثقرير من أجل حماية مندوبي معهد صحافة الحرب والسلام