Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

استياء من قرار طرد الشرطة في كركوك

يبدو ان التوجيه الخاطيء لوزارة الداخلية بطرد الاف الشرطة الاكراد كان محاولة لزعزعة الامور في المدينة.
By Sirwan Ghareeb

اختارت وزارة الداخلية ان تتنصل من القرار القاضي بطرد 2500 ضابط شرطة كردي، بعد الاحتجاجات التي واجهتها من المسؤواين القانونيين في المدينة.

قالت شرطة كركوك انها استلمت قبل اسبوعين امرا من وزارة الداخلية بطرد ضباط الشرطة الاكراد.

الضباط هم الذين طردهم صدام من كركوك اثناء حملة التعريب التي اجبر فيها صدام الاكراد لمغادرة المدينة الغنية بالنفط. ثم عادو الى وظائفهم بعد سقوط النظام.

قال الناطق الرسمي لوزارة الداخلية العقيد عدنان الاسدي ان المسؤولين هناك لم يفهمو التوجيه، بينما قال لطيف حاجي فرج، كردي، ممثل الرئيس جلال الطالباني في الوزارة انه قرار قديم ولا يعمل به الان.

القرار المزعوم زاد من حدة التوتر في كركوك المتعددة الاعراق سكانها من عرب وكرد وتركمان. ومنذ حصول الاكراد على الاغلبية من مقاعد مجلس المحافظة، فان ممثلي العرب والتركمان قد هددو بالاستقالة.

بع ان تم اعلامهم ان التوجيه كان خاطئا، اصر المسءولون عن الشرطة هناك انهم ما كانو لينفذوه حتى وان كان صحيحا مبررين ذلك بحرص الشرطة الاكراد على البقاء في مواقعهم الوظيفية.

قال اللواء الركن سرهاد قادر، مسؤول كردي في الشرطة، ان امرا مثل هذا كاد ان يتسسب في كارثة في كركوك، انه يعني ان سياسة التعريب التي مارسها النظام السايق لا تزال تمارس الان.

اضاف بعصبية وهو يضرب على الطاولة امامه" من سيخمي كركوك اذا غادرها 2500 عنصرا من الشرطة؟ لو تم تنفيذ هذا الامر لاصبحت المدينة تعج بالارهابيين".

قال مدير شرطة كركوك تورهان عبد الرحمن ، وهو تركماني، انه يشك ان ذلك الامر قد تم اصداره لزعزهة الاوضاع في كركوك. " انه ضد الاخوة بين مختلف طوائف واعراق كركوك" رافضا ان يسمي الاطراف التي تقف وراء اصدار مثل هذا الامر.

قال المقدم يدكار شوكو ، مسؤول العمليات في الشرطة، وهو كردي، انه يعتقد ايضا –دون ذكر الاسماء- انها من عمل بعض من يريد اثارة المشاكل في كركوك، مضيفا انه من سوء الحظ عدم اعطاء الشرطة الاكراد فرصة لمقاومة الارهابيين، انهم يريدون بث الفرقة الدينية والانشقاق داخل كركوك".

سيروان غريب: متدرب في معهد صحافة الحرب والسلام في كركوك.