Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

شاهد عيان على تفجير في بغداد

يصف مراسل معهدنا مخلفات هجوم انتحاري حصل في العاصمة
By Duraed Salman
.



قال وائل والحزن يغمره "استشهد ستة من اصدقائي".



لاكثر من اسبوع، عانى العراق من دوامة التفجيرات الانتحارية التي حصدت اكثر من 100 عراقي. وكان اسوأها هي تفجيرات المسيب الواقعة الى الجنوب من بغداد في 16/7 حين فجر الانتحاري نفسه قرب صهريج للوقود مما ادى الى مقتل 71 مواطن.



كان مراسل معهدنا قد شهد عملية تفجير انتحاري لسيارته قرب قاعدة للجيش العراقي في حي سومر في منطقة الشعب والتي قتل فيها 9 اشخاص وجرح 20 اخرون.



تجمع العديد من الناس في المنطقة بعد صلاة الجمعة لانها قريبة من السوق المركزي. المنطقة مزدحمة دائما لانها تقع على الطريق الذي يربط بغداد بالمحافظات الشمالية، هناك الكثير من الباعة المتجولين الذين يبيعون الفواكه، السكائر، البنزين وبضائع اخرى.



في حر الظهيرة، كان العراقيون يمارسون حياتهم الاعتيادية حينما هز الارض انفجار كبير.



"يا ألهي، ماذا حصل للناس الواقفين قرب السيارة المنفجرة" صرخ عصام محمد الذي ضربت شظية سيارته الواقفة على بعد 150 متر من السيارة المفخخة. "



في خضم الفوضى، اعتقدت زهرة سياب ان ولدها الذي ذهب لتعبئة سيارته قد قتل في الانفجار. كانت تحاول الاقتراب من موقع الانفجار للعثور على جثة ولدها الذي اكتشفت اخيرا انه لم يصب بأذى.



"انظر الى حجم الحزن الذي نعاني منه" قالت زهرة.



طوقت قوات الامن المكان واطلقت العيارات النارية في الهواء لتفريق المتجمهرين. تم اخلاء المصابين بينما بقيت الجثث المتفحمة في المكان.



لقد ادى الانفجار الى تطاير اعضاء اجساد الضحايا الى المناطق المجاورة حيث وجد احد المنظفين ساقا محروقة على سطح البناية التي يعمل فيها.



القى بعض العراقيين المتواجدين في مكان الحادث اللوم على الامريكان كونهم السبب وراء اعمال العنف هذه.



" انتم السبب في كل هذه المشاكل والويلات " صرخ محمد مطر حينما مرت هلكوبتر امريكية فوق المكان.



البعض الاخر عبر عن غضبه من الارهابيين الذين يقتلون العراقيين.



"لماذا استهدف ذلك الكلب هؤلاء الابرياء" سأل مازن سلمان.



اجهشت ناهد ابراهيم بالبكاء وهي تراقب المشهد الذي وصفته بانه مجزرة للارواح البريئة. " كم بيتا هدم على رؤوس اصحابه بسبب هذا العمل" سألت ناهد.



اخذ علي عبد المنعم شظية من المكان كشاهد للاجيال على هذا العقد من زمن العراقيين.



واضاف " اتمنى ان لا يرى اولادي واحفادي هذا النوع من العنف حين يكبرون".



دريد سلمان: متدرب في معهد صحافة الحرب والسلام في بغداد