Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

صحفيو العراق يطالبون بالحماية

لم تكن اطوار بهجت اول صحفية تقتل في العراق، الا ان اغتيالها هز الكثير من زملائها.
By Zaineb Naji
- مراسلة قناة العربية الاخبارية – على الهواء، كان قبل ساعات قليلة من عملية اختطافها واغتيالها.



كانت اطوار ترتدي الزي الاخضر وقلادة ذهبية على شكل خارطة العراق تطوق رقبتها حين بثت تقريرها من سامراء – مسقط رأسها- حيث تم تفجير مرقد الامام العسكري المقدس عند الشيعة. كانت اطوار كثيرا ما تغطي الاضطرابات الدموية التي تجتاح العراق والتي اصبحت في النهاية احدى ضحاياها.



تم اكتشاف جثتها التي مزقتها الطلقات وكذلك زميليها الاخرين في وقت قصير بعد بثها التقرير يوم 22 شباط، وعلى بعد كياو مترين من نقطة السيطرة التي اجرت فيها مقابلات. وبعد ايام قليلة، تم مهاجمة موكب تشييعها.



لم تكن اطوار اول صحفية تقتل في العراق، الا ان اغتيالها قد هز الكثير من الصحفيين العراقيين الذين صاروا يخشون على سلامتهم. نشرت جمعية حماية الصحفيين في العراق – مقرها في بغداد- ان ستين صحفيا غالبيتهم من العراقيين قد اغتيلوا منذ الاطاحة بنظام صدام حسين في نيسان 2003.



قال احمد الصالح –مراسل العربية في بغداد وزميل اطوار- " موت المرحومة اطوار قد لامس ارواحنا". مضيفا ان القناة قد فقدت احد عشر عنصرا من كادرها منذ بداية الحرب.



واكمل الصالح "سوف لن اقوم بتغطية اي حدث في اي مكان من العراق. لا توجد هناك حماية لنا ولم يقدم احد عرضا لمساعدتنا في انجاز اعمالنا".



قالت سانتا ميخائيل –مراسلة قناة اشور الفضائية في بغداد " لقد ترك اثرا عميقا عندي" في اشارة الى موت اطوار. "ظروف المراسلين صعبة جدا في العراق، وخاصة للاجانب وللذين يعملون معهم".



تعتبر منظمات حقوق الصحفيين العالمية العراق اخطر بلد في العالم لارسال تقارير منه. وتقول ان المراسلين هنا يواجهون تهديدات امنية من المتمردين، من القوات الامريكية، ومن القوات العراقية.



لم تقدم الادانات التي تعلنها تلك المنظمات الا القليل لتهدثة مخاوف الصحفيين الذين يعتقدون انهم اهدافا سهلة. انهم يسعون لنشر الوعي بالخطر المحدق بهم من خلال انشاء شبكة قوية لمساندة عوائل الصحفيين الذين يواجهون المخاطر، وباعتبار الثاني والعشرين من شباط – اليوم الذي قتلت فيه اطوار- يوما وطنيا لتمجيد الشهداء العراقيين من المراسلين.(الصحفيين)



غالبا ما يحمل العراقيون الاسلحة عندما يقدمون تقاريرهم ويخفون وجوههم عن الكاميرات في المؤتمرات الصحفية مخافة التعرف عليهم . يقول بعض الصحفيين العراقيين ان تدهور الوضع الامني يجعل من الصعب بث التقرير من الشارع، وهو الامر الذي تركه زملائهم من المراسلين الاجانب بسبب المخاوف الامنية.



قال ايدن وايت – السكرتير العام لمنظمة الصحافة العالمية – في بيان صدر بعد اغتيال اطوار"اننا نواجه كارثة على مستوى الصحافة لان المؤسسات مجبرة على سحب مراسليها من الشوارع. من المستحيل ان نحصل على تغطية مستقلة عندما يقتل الكادر وسط هذه الحرب الوحشية".



قالت ميخائيل انها ترتدي الحجاب الاسلامي عند تغطيتها في المناطق الدينية، وهو الاسلوب الذي اتبعته جيل كارول،28، صحفية حرة تعمل مع الكرستيان ساينس مونيتر، والتي تم اختطافها من قبل المسلحين في السابع من كانون الثاني. قال وزير الداخلية بيان جبر هذا الاسبوع انه يعتقد ان كارول لا تزال على قيد الحياة رغم انتهاء فترة المدة التي حددها خاطفوها للقوات الامريكية لتنفيذ مطاليبهم والتي انتهت في الثالث والعشرين من شباط.



تطالب المنظمات الصحفية ايضا باطلاق سراح اثنان اخران من الصحفيين العراقيين وهما ريم زيد و مروان خزعل من تلفزبون السومرية.



بسبب سوء الاوضاع الامنية في بغداد وبقية المحافظات، قل عدد المراسلين الاجانب . لقد اجبر اختطاف واغتيال العديد من المراسلين الوكالات الاجنبية للاعتماد على الكادر المحلي ذو الخبرة القليلة.



قالت ميخائيل "ادى الاعتماد على المراسلين المحليين الى ضعف المادة. واثر على الحيادية والمهنية لان المراسلين المحليين ينظرون الى الاحداث على اساس ولائاتهم العرقية والطائفية".



تم نشر الكثير من سوء تعامل القوات العراقية مع الصحفيين. قالت هدى جاسم – مسؤولة مكتب جريدة الشرق الاوسط في بغداد - ان السلطات الامنية القت القبض على واحد من زملائها وعلى اثنين اخرين من وكالة الصحافة الفرنسية بعد نشرهم تصريحا للسفير الامريكي في بغداد زالماي خليل زاد ينتقد فيه وزير الداخلية العراقي بيان جبر الزبيدي.



قال ابراهيم الاعرجي عضو لجنة حماية الصحفيين في العراق ان المنظمة تدفع باتجاه اصدار قوانين قوية لحماية اعضائها. وهي تحاول كذلك لاعداد برنامج لمساعدة الصحفيين وعوائلهم في عدد من المحافظات الخطرة مثل ديالى، البصرة، كربلاء، والموصل.



وقال ايضا ان المنظمة خططت لتقديم معونة مادية لعوائل الصحفيين الذين يقتلون او يختطفون " لكن مساعدة الحكومة العراقية لنا لا تعدو الصفر".



يتفق الاعرجي مع مزاعم بعض المراسلين بان الحكومة غير شفافة ولا تحترم الصحفيين- الذين يشكون من عدم تعاون الوزارات معهم لانهم يكتبون حول القضايا الحساسة مثل الفساد.



قال الاعرجي ان العراق قد جرد من "العملية الديمقراطية الحقيقية. والصحافة جزء منها"



زينب ناجي: متدربة في معهد صحافة الحرب والسلام في بغداد