Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

صدري يغير موقفه

أحد أتباع الصدر المناهض للانتخابات يغير رأيه يوم الانتخابات
By

كان عبد الحسين هاشم قد قرر ان لا يتوجه الى المركز الانتخابي للتصويت في انتخابات العراق التاريخية. وعبد الحسين هو أحد أتباع المرحوم آية الله العظمى محمد صادق الصدر، الذي أغتيل عام 1999. ومن المعروف ان ابنه، رجل الدين الشيعي المتطرف مقتدى الصدر لم يشجع أنصاره على المشاركة في الانتخابات.


لذلك فان عبد الحسين، سائق سيارة الأجرة البالغ من العمر (53) سنة والذي يعيش في مدينة النجف ذات الأغلبية الشيعية، كان مصمماً على البقاء في البيت مع ابنه الذي يقاطع الانتخابات، عندما استيقظ صباح يوم الثلاين من كانون الثاني.


مع ذلك، فان زوجة عبد الحسين وابنته قررتا المشاركة في التصويت. وقال "ان هذا الأمر يعود لهما، وانا لا أتدخل في الشؤون الشخصية لأي فرد من عائلتي."


وعندما شاهدته زوجته مستيقظاً، طلبت منه ان يأتي معها الى مركز الاقتراع، "فأجبتها بغضب، اذهبي أنت ودعيني لوحدي، لقد مللت ولن اسمح لك بالذهاب أنت أيضاً." ولم تقل زوجته علياء شيئاً، بل اتجهت مع ابنتها نحو باب الخروج.


وبينما كان عبد الحسين يغسل وجهه، فكر في الانتخابات، وتذكر ان زوجته وابنته قد تكونان في خطر بسبب التهديدات الأمنية المحيطة بالتصويت.


خرج راكضاً من بيته، وحاول ان يعثر عليهما وسط الزحام الكبير للناس في الشارع.


وقال عبد الحسين "شعرت في تلك اللحظة بالغربة. وسألت نفسي، ما الذي يجعلني مختلفاًً عن بقية الناس؟ لماذا هذا التطرف والأنانية؟"


ثم عاد مسرعاً الى البيت وغير ملابسه. وكذلك أيقظ ولده كرار وطلب منه ان يغسل وجهه ويغير ملابسه لكي يرافقه.


وقال عبد الحسين "سألني، الى أين؟ فقلت له انني سأخبره لاحقاً."


وعبر جيرانه عن دهشتهم عندما شاهدوه في الشارع، اذ ان كل واحد منهم يعرف ان عبد الحسين يقاطع الانتخابات.


حتى كرار استغرب تصرف والده، "وسألني، ماذا أصابك يا أبي؟ هل شاهدت كابوساً؟"


وعندما اصطف عبد الحسين في طابور المنتظرين أمام أقرب مركز انتخابي، سأله أحد الجيران عما أتي به الى هنا. "أجبته ان الله هو الذي أهداني. فضحك جاري وقال "انشاء الله فانه يهدينا جميعاً."


وبعد ان أدلى عبد الحسين بصوته، عاد وابنه الى البيت قبل عودة زوجته وابنته لأن طابور النساء كان أطول من طابور الرجال.


وانتهى المطاف باتباع الصدر الآخرين في النجف الى التصويت، كما ذكر ذلك حسين داخل، أحد مراقبي الانتخابات.


ويشكل أتباع الصدر حوالي (10%) من سكان النجف.


أما بالنسبة الى سند وافي، فان عمله كمراقب انتخابي جعله يغير رأيه بشأن المشاركة في الانتخابات. انه أحد أتباع الصدر الشاب أيضاً، وكان قد قرر مقاطعة الانتخابات. وقال "لقد اضطررت للمشاركة، بعد أن أبلغتني المفوضية الانتخابية بأنني سأكون مراقباً. وكان من الصعب علي ان أرفض التصويت وأنا جزء من الملاك المسؤول عن نجاح الانتخابات. شعرت بالخجل من نفسي. لذلك اضطررت الى الادلاء بصوتي."


في غضون ذلك، شكر عبد الحسين الله لأنه هداه للمشاركة في التصويت "ان كل من لم يشارك في الانتخابات قد فقد شيئاً من نفسه. ولكني أستطيع القول انهم فقدوا كل شيء."


*لم يذكر اسم كاتب التقرير من أجل حماية مندوبي معهد صحافة الحرب والسلام