Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

رجال الدين الشيعة يرحبون بالانتخابات الوشيكة

استخدم الخطباء صلاة الجمعة للتحدث عن حدث الانتخابات الكبير
By

استخدم خطباء المساجد الشيعة صلاة الجمعة كآخر فرصة لهم للحديث عن الانتخابات. وفيما تحدث البعض بحماسة، فان آخرين يؤيدونها شريطة ان تؤدي الى انسحاب القوات الأجنبية من العراق.


وبعث الشيخ جلال الدين الصغير من جامع براثا في بغداد برسالة أمل قائلاً "لم تبق سوى ساعات على الانتخابات، وسنرى نهاية الظلام والارهاب." والشيخ الصغير عضو في المجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق، أحد الأحزاب الشيعية الرئيسة التي قدمت مرشحيها ضمن قائمة الائتلاف العراقي الموحد.


لقد عانت الطائفة الشيعية التي تشكل غالبية سكان العراق لسنوات ابان نظام الرئيس السابق صدام حسين. ومثل الملايين من الشيعة الآخرين، فان الصغير يرى في انتخابات الثلاثين من كانون الثاني فرصة للطائفة لتنال دوراً رئيساً في الحكم.


وحث رجل الدين في خطبته المصاين البالغ عددهم (1500) ليجعلوا أصواتهم مسموعة في الانتخابات.


وبعد الصلاة، هتف المصلون "نعم .. نعم للانتخابات. لا .. لا لصدام."


وفي مرقد الامام موسى الكاظم، المرقد الشيعي الرئيس في بغداد، فقد اتخذت اجراءات أمنية مشددة لحماية (2000) مصلي. وقد انتشر الحراس حول الصحن تسندهم قوات الشرطة العراقية.


وفي الداخل ، قال الامام صلاح العبيدي، أحد أتباع رجل الدين المتطرف مقتدى الصدر، للمصلين بان الأمر متروك لهم اذا كانوا سيصوتون أم لا. "اذا وجدتم ان الانتخابات تصب في مصلحة البلاد، اذن صوتوا. واذا لم تجدوها كذلك، فلا تصوتوا. انها قضية وعي بالنسبة لكل فرد."


وفي حديث مع مندوب معهد صحافة الحرب والسلام بعد الصلاة، كان العبيدي أكثر تحديداً بكثير في صالح الانتخابات قائلاً انها ذات أهمية حاسمة، لأن حركة مقتدى الصدر تريد استخدام العملية السياسية لما بعد الانتخابات لوضع جدول زمني لانسحاب القوات التي تقودها أمريكا.


وعندما يصل الأمر الى الخيارات السياسية، فان رجل الدين يفضل قائمتي الائتلاف العراقي الموحد، والنخب والكوادر الوطنية المستقلة، لأنه يعتقد ان أعضاءها سيصوغون دستوراً يقام على الشريعة الاسلامية اذا ما فازوا بالأغلبية في المجلس الوطني.


وفي خطبته لصلاة الجمعة، تطرق العبيدي أيضاً الى الهموم الأمنية والاقتصادية التي تؤثر على أتباعه مباشرة. ودان الهجمات التي تستهدف الشيعة، بما في ذلك اغتيال أبو الحسنين، امام مسجد الجوادين في الكاظمية الذي اغتيل مؤخراً.


كذلك انتقد الحكومة المؤقتة لعدم القيام بما يكفي لتلبية الاحتياجات الأساسية للشعب "انها مشغولة بالعملية الديمقراطية لعقد الانتخابات، تاركة شعب العراق يعاني من الأزمة لوحده."


وكان المزاج أكثر هدوءاً في المساجد السنية في بغداد، مثل جامع أم القرى. ان الخطيب هناك، الشيخ محمود الصميدعي استخدم خطبته لصلاة الجمعة للاشارة الى ان أية حكومة ستشكل نتيجة للانتخابات لن تكون مقبولة إلا اذا تصرفت بشكل مناسب.


وقال "يجب ان لا نرضى بقيادة ما لم تكن حكيمة ولا تبذر ثروات البلاد."


ان هيئة علماء المسلمين، كتجمع ذي نفوذ لرجال الدين السنة، تقاطع الانتخابات رسمياً.


كذلك هاجم الشيخ الصميدعي بعنف السياسيين الذين يتعاونون مع القوات الأمريكية التي تقود التحالف قائلاً "ان الشخص الذي يتبع طريق الأجانب نفسه من أجل حكم البلاد، يرتكب الخطأ."


وفي مدينة العمارة الجنوبية الشرقية، أدى الشيعة والسنة الصلاة سوية في الجامع الكبير. وخاطب الشيخ حامد جاسم النعيمي، رجل دين سني مرشح لانتخابات مجلس المحافظة، المصلين الذين ذكر لاحقاً انهم في معظمهم من الشيعة الموالين لمقتدى الصدرالذين يقاطعون الانتخابات، لذلك أدخل النعيمي القضية في خطبته بشكل دبلوماسي، اذ دعا الى الوحدة بين السنة والشيعة، ودان أولئك الذين يسعون الى بث العداوة بينهما. وتحدث ضد الهجمات على المسيحيين العراقيين وأبناء الدين الصابئي، اضافة الى المسلمين قائلاً ان هذا تدمير للبلاد، "ان العراق بلد لنا جميعاً، وليس للمسلمين فقط. وهم ليسوا سنة او شيعة."


*لم يذكر اسم كاتب التقرير من أجل حماية مندوبي معهد صحافة الحرب والسلام