Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

ملخص الحلقة الخامسة عشر من برنامج النصف الآخر

تزايدت حالات الطلاق في العراق مؤخرا لأسباب عدة في مقدمتها الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد و انعدام ثقافة الحوار مما يؤدي الى تعذر معالجة المشاكل الزوجية و يضع الزوجين أمام طريق مسدود.
By IWPR
. أمل حسين، امرأة مطلقة لديها ثلاثة أطفال، تقول انها طلبت الطلاق بسبب سوء وضعهم المعيشي حيث باع زوجها المحل الذي كان مصدر معيشتهم و اعتكف في البيت متحججا بتدهور الأوضاع الأمنية فاضطرت هي ان تعمل بمفردها لتصرف على أطفالها. ظهرت المشاكل بينهما و تأزمت و أصبحت حياتهما الزوجية مستحيلة. من جهتها تنتقد الدكتورة ندى فتاح زيدان أستاذة علم النفس في جامعة الموصل المحاكم العراقية لتسهيلها اجراءات الطلاق بدلا عن دراسة الحالة و مساعدة الزوجين على حل مشاكلهما و تطالب بانشاء مراكز تأهيلية للأزواج الذين يواجهون مشاكل حياتية.



يعتبر الطلاق أبغض الحلال و تلاحق نتائجه السلبية الانسان طيلة حياته و خاصة المرأة التي ينظر اليها المجتمع بانها أخفقت في انجاح تجربتها الزوجية بينما يمتلك الزوج الحرية كي يطلق زوجته متى يشاء و يتزوج من أخرى. زهراء الأسدي من بغداد استطلعت الآراء حول عزوف الشباب عن الاقتران بالمرأة المطلقة حيث يرى عقيل جبار بان الرجل الشرقي لديه نزعة التملك و يعتبر المرأة جزءا من ممتلكاته لا يود ان يشاركه بها أحد لذلك يفضل المرأة التي لم تخض تجربة الزواج سابقا. أما صفاء نوري تعزي السبب الى غرور و أنانية الرجل الذي يفضل الفتاة الصغيرة على امرأة مطلقة.



أجرى البرنامج حوارا مع المحامية أزهار عبدالمحسن من بغداد للوقوف على البعد القانوني للطلاق و حقوق المرأة المطلقة. اذ أكدت بانه في الوقت الذي أعطت الشريعة الاسلامية حق اتخاذ قرار الطلاق للرجل فقط، أنصف القانون المرأة باعطائها حق طلب التفريق في حال تعذرت عليها الاستمرار في العيش مع زوجها تحت سقف واحد على أن تسقط عنها حقوقها في المهر و النفقة و دار الزوجية.



نها الكناني مسؤولة الاعلام في مركز المرأة العراقية تعلق على مسألة الطلاق و تلفت النظر الى انه في أغلب حالات الطلاق تشار أصابع الاتهام الى المرأة و تحمل المسؤولية عن فشل الزواج بينما تكون هي في الحقيقة الضحية و تدفع الثمن نفسيا و ماديا و اجتماعيا.