Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

مجموعة سنية تدين التفجير

السلطات تحذر من ارتفاع عدد ضحايا أسوأ هجوم شنه المتمردون حتى الآن
By Yaseen Madhloom

دانت مجموعة سنية رئيسة بشدة تفجير السيارة المفخخة في الحلة الذي أوقع (125) قتيلاً في الأقل في أعنف هجوم يشنه المتمردون في العراق منذ سقوط صدام حسين.


ودعت هيئة علماء المسلمين في بيان لها الى وضع نهاية للأعمال التي تستهدف العراقيين الأبرياء.


وقالت المجموعة التي سبق وان قاطعت انتخابات العراق، في بيانها "تعلن الهيئة ان الأعمال الارهابية التي تستهدف العراقيين الأبرياء يجب ان تحرم، مهما كان من يقف وراءها ومهما كانت الحجة."


وقدمت الهيئة أعمق مشاعر التعازي لعوائل ضحايا التفجير الانتحاري الذي وقع يوم 28/ شباط. وقد جرح أيضاً (150) شخصاً في الهجوم.


ويقول رجال الشرطة ان الانتحاري قد فجر نفسه في سيارة محملة بمواد متفجرة خارج أحد المكاتب الحكومية حيث يقف المتطوعون للعمل في الشرطة في انتظار تسلم نتائج الفحوص الطبية في الحلة، المدينة التي تقع على مسافة (100) كلم الى الجنوب من بغداد مباشرة. كذلك فقد تعرض أحد الأسواق المزدحمة القريب من المكان للانفجار مما زاد من حجم الخسائر.


وقد ادعت احدى االمجموعات التي تطلق على نفسها اسم منظمة القاعدة للجهاد في العراق مسؤوليتها عن الهجوم في بيان نشر على موقع اسلامي في شبكة الانترنيت، كما ذكرت ذلك وكالة رويتر للأنباء. ولم يكن بالامكان التحقق من صدقية الادعاء.


واعتقلت الشرطة عدداً من المشتبه بهم في اطار التحقيق بالانفجار.


وقال الرائد سلام محسن، متحدثاً باسم مديرية شرطة محافظة بابل "لقد كانت يد الانتحاري مربوطة بمقود السيارة ووجدت بقايا من القرآن الكريم بالقرب منه."


وخرج المئات في مظاهرات احتجاجية في شوارع الحلة بعد يوم من الهجوم، ملقين بالمسؤولية على الشرطة بسبب ما وصفوه بالارتخاء الشديدة في الاجراءات الأمنية وطالبوا بتوفير المزيد من الحماية.


وقال عماد كاظم، أحد سكان الحلة الذي شهد الهجوم "ان الاداء الضعيف لرجال الشرطة في المحافظة هو السبب في حدوث ذلك الاختراق."


وقال عماد ان رجال الشرطة قد أغلقوا جميع الطرق الرئيسة وكانوا على ثقة ان ذلك كان كافياً لمنع أية هجمات. لكن الانتحاري دخل من طريق فرعي.


وتحدث الدكتور محمد عبد الرضا الى مندوب معهد صحافة الحرب والسلام قائلاً ان الناس في الحلة قد صدموا بالحجم الكبير للخسائر.. حيث كان متعذراً تشخيص العديد من الجثث لأن البقايا قد تعرضت للاحتراق الشديد او التمزق الكبير.


وقال الدكتور "لقد جمعت الجثث، وحملت في الشاحنات لنقلها الى المستشفيات."


واستخدمت مديرية الصحة في الحلة مكبرات الصوت التي نصبت فوق السيارات وفي المساجد لحث الناس على التبرع بالدم. وقد أسرعت الفرق الطبية من المدن المجاورة مثل النجف وكربلاء والديوانية الى المدينة لتقديم المساعدة، وأرسلت منظمة الهلال الأحمر العراقية مواد وأجهزة الاغاثة.


وحذرت السلطات الصحية في الحلة من ان عدد الضحايا يمكن ان يرتفع أكثر لأن العديد من الجرحى ما يزالون يعانون من حالات حرجة.


*ياسين مظلوم ـ صحفي تحت التدريب في معهد صحافة الحرب والسلام في العراق