Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

مدينة صدام تستعد للانتخابات

سيصوت الكثير من سكان تكريت لو لم تكن التهديدات الأمنية حائلاً دون ذلك
By

لا يملك الناس في مسقط رأس صدام حسين إلا أملاً ضعيفاً بانهم سيتمكنون من التوجه الى صناديق الاقتراع للتصويت في انتخابات العراق المقبلة.


وقال المهندس الكهربائي أحمد الشيخ العلي "أود ان أشارك مع عائلتي في الانتخابات حتى لو لم نكن نعرف شيئاً عنها، لكن الوضع لا يسمح لنا بذلك."


ومن المقرر ان يتوجه الناخبون العراقيون في الثلاثين من كانون الثاني الى التصويت لاختيار (275) عضواً للمجلس الوطني الذي سيكلف بكتابة دستور جديد وتعيين مجلس وزراء. وسيختار الناحبون أيضاً (18) مجلساً للمحافظات، كما سيختار الناخبون في المنطقة الكردية (111) عضواً لمجلس نيابي.


وتقع تكريت في المنطقة الوسطى من العراق، داخل ما يسمى بالمثلث السني. وقد فرضت الحكومة العراقية المؤقتة منع التجول في المنطقة بما فيها تكريت. لكن هذا لم يمنع المتمردين من شن الهجمات على المراكز الانتخابية والمرشحين. وبينما يحث الزعماء السياسين السنة على مقاطعة الانتخابات، يقول معظم الناخبين في تكريت انهم سيشاركون لو كانت لديهم فقط بعض المعلوات الأساسية عن الاقتراع.


ويقول أحمد عايد الشيخ من أهالي تكريت، ان الشباب في تكريت لا يعرفون ما يكفي عن عملية الانتخابات. وقال ان المشكلة معقدة بسبب الوضع الأمني الذي يعني بان المرشحين غير قادرين على تعليق ملصقات او القيام بعملية انتخابية علنية. وأضاف قائلاً "كل ما نعرفه هو ان القائمة في تكريت تضم (27) مرشحاً. أما من هم؟ وما هي توجهاتهم؟ فهذا ما لا نعرفه. لكن المشكلة الرئيسة هي اننا خائفون من الذهاب الى المراكز الانتخابية."


وقالت الصيدلانية سناء سفيان أنها قلقة كذلك بسبب الأمن، وأضافت "يعتقد الارهابيون ان باستطاعتهم ايقاف الحياة الديمقراطية، حتى لو استغرق هذا وقتاً." وقالت لمندوب معهد صحافة الحرب والسلام "اريد ان أشارك في الانتخابات لكني لا أستطيع بسيبب التصريحات التي يطلقها القتلة الارهابيون."


وقال أحد رجال الشرطة "نحن لا ننكر ان هناك جماعة مخدوعة تريد ان ترى المدينة في حالة من الفوضى، لكننا نمنعهم من تحقيق ذلك من أجل ان يعيش شعبنا بسلام."


وعلى الجانب الآخر من الانقسام، فقد وافق أحد الشباب الذي زعم انه عضو في جماعة مسلحة، على الحديث مع مندوب معهد صحافة الحرب والسلام بشرط عدم ذكر اسمه، وقد برر الحاجة الى عرقلة العملية الانتخابية بحجة ان رئيس الوزراء أياد علاوي لن يسمح بانتخابات نزيهة.


وقال الرجل "لندع علاوي ينسى الأمن ما دام لا يحترم أبناء شعبه. ولا أريد ان أراه يضحك علينا ويقول ان الانتخابات كانت حرة. لن تكون هناك انتخابات؟ لن تكون هناك انتخابات."


حتى ان بعض الناخبين المتوقعين الذين جرت مقابلتهم صحفياً أعربوا عن القلق بان التصويت سوف يزور. وقال عمر علي عثمان اذا لم يثبت الانتخاب عند صندوق الاقتراع ، فان النتائج ستغير لاحقاً لتتناسب مع مصالح الولايات المتحدة. وقال "نحن، شعب تكريت، سنشارك في الانتخابات، إلآ ان النتائج قد أعدت منذ الآن، وهذا كله سيصب في مصلحة الأمريكان، وعلى حساب حقوقنا."


*لم يذكر اسم كاتب هذا التقرير من أجل حماية صحفيي معهد صحافة الحرب والسلام