Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

السنة يهرعون لنجدة الشيعة

قافلة من الفلوجة، تحمل المؤن الضرورية من الطعام والدواء التي يحتاجها سكان النجف بشدة
By Wisam al-Jaff

عشرات من سيارات البيكاب والشاحنات، مع لافتات تعلن "مساعدة من الفلوجة الى الأخوة المجاهدين في النجف", استعرضت على الطريق السريع مصحوبة بسيارتين من شرطة الفلوجة.


ان قافلة يوم 14/ آب هذه محملة بالطعام والدواء جمعت في مدينة الفلوجة التي يسيطر عليها المتمردون وهي موجهة الى مقاتلي جيش المهدي في النجف, وهي الأخيرة في مظهر من مظاهر الوحدة بين المقاتلين من فرعي الاسلام ضد التحالف.


وعند اقتراب القافلة من النجف، اصطف مئات من الناس على جانب الطريق، يرسمون بأصابعهم علامات النصر ويهتفون "بارك الله بأهالي الفلوجة." وعند ساحة في المدينة، أحاط الأهالي بالسيارات ليصافحوا أهالي الفلوجة، وردد الحشد الهتاف الشعبي "اخوان سنة وشيعة، هذا البلد ما نبيعة."


وبدأ أعضاء من جيش المهدي الذين يشدون العصابة الخضراء على جباههم بالابتعاد مندفعين باتجاه مرقد الإمام علي (ع) حيث يعتصم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر لأكثر من اسبوعين. وعندما وصلت القافلة خرج مئات آخرون من المقاتلين من بوابات الصحن الحيدري ليعانقوا أهالي الفلوجة.


وقال أحد السواق واسمه محمد المراوي وعمره (35) سنة "جلبنا لهم الطحين والحليب والسمن والدواء والمياه المعدنية والبيبسي والنقود، زائداًشاحنة مليئة بالطماطة وأخرى بالبطاطا."


وقال جاسم الدليمي عمره (52) سنة ان الوفد "سيثبت لأعداء الاسلام والعراق وللاحتلال ان الخلافات الطائفية قد ولت الى الأبد."


وقال آخر واسمه أبو بهاء من حي الجولان في الفلوجة، أحد مراكز القتال بين جنود البحرية الأمريكية والمتمردين في نيسان، وهو يتذكر سراً عن كيف انه سلم مقتدى الصدر باليد شيئاً سرياً يساعد في دحر أعدائه. وقال الرجل الذي كان يرتدي دشداشة بيضاء ونظارات سميكة "انه شيء هام جداً، وهو سر انتصارنا على الآمريكان في الفلوجة."


في غضون ذلك، أخذ أحد الموظفين الذي طلب ان يدعى باسم أبو عمر فقط يبكي وهو يعيد ذكر حكاية ابنه البالغ من العمر (6) سنوات والذي ساهم بالمساعدة بنقوده التي كان قد ادخرها لشراء دراجة هوائية له. وقال أبوعمر "كان يجمع مصروفه الذي أعطيه أياه يومياً في صندوق، وقام بكسر ذلك الصندوق وأعطاني النقود لمساعدة أهالي النجف."


وأضاف بان ولده قد قال "ان أخوتي في النجف بحاجة الى هذه النقود أكثر مني."


*وسام الجاف ـ النجف