Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

العرائس يجازفن بصحتهن

النساء اللاتي فقدن عذريتهن يجازفن باجراء عمليات خطيرة لكي لا يلحقن العار بعوائلهن
By

المرأة ذات الشعر الاشيب واليدين المجعدتين تحيط بها ادوات اجراء العملية مثل الخيوط ،الشاش، المقص، المشرط، وبعض القطن.


"لقد انقذت حياة اكثر من 300 بنت في هذه الغرفة بعد اعادة خياط غشاء البكارة لهن" قالت العجوز امينة ذات الستين عاما.


في العراق ذات الاغلبية المسلمة المحافظة، على البنت ان تكون عذراء عند الزواج. النساء اللاتي فقدن عذريتهن قبل الزواج واللاتي يخططن للزواج ياتين الى امينة التي تمارس منذ عقد من الزمان عمليات خياطة غشاء البكارة.


قالت امينة" انا اقوم بذلك من اجل هذه الفتيات الجميلات لانني لا اريد ان يقتلهن عوائلهن غسلا للعار" في اشارة منها الى الى قتل البنت بيد احد اقربائها بعد ان تجلب العار للعائلة بارتكاب فعل فاحش.


تحصل امينة على 300 – 400 دولار عن كل عملية، وتطلب من زبائنها ان يوقعن على اقرار بعدم كشف اسمها في حال فشلت العملية.


تعيد امينة غشاء البكارة باستعمال خيوط العمليات، لكنها لا تستعمل التخدير او تستعين بالطبيب المخدر. انها لم تتلق اي تدريب طبي ، بل تعلمت الصنعة من احدى القابلات.


قالت امينة"الابر يجب ان لا تكون سميكة من اجل ان تنزف المراة في ليلة الدخله"، مضيفة انها تجري العملية قبل يوم او يومين من الزواج.


جوفن، 30 سنة، احدى زبائن امينة التي دفعت لها 400 دولار للعملية. لقد احبت رجلا وفقدت عذريتها معه. لقد طلب الرجل يدها من اهلها للزواج منها الا انهم رفضوه لفقر حاله وزوجوها من شخص اخر.


"العملية مؤلمة جدا حتى انني لم استطيع المشي لعدة ايام ، وفي يوم الدخلة كنت خائفة من افتضاح امري. وحين تم الامر بسلام، كنت قد ولدت من جديد لان حياتي قد انقذت" قالت جوفن.


صبرية، 56 عاما، تعمل قابلة وتمارس عمليات اعادة خياطة غشاء البكارة الذي تقول عنه انه ليس ممنوعا من قبل الجهات الصحية، وانها اذا لم تساعد النساء اللاتي يقصدنها فسيتم قتلهن غسلا للعار.


"منذ ايام، جاءت شابة بعمر 16 عاما ومعها امها. قمت باعادة غشاء بكارتها مجانا لانها كانت فقيرة. كانت لا تزال صغيرة على تحمل الالم لدرجة انها اغمي عليها من شدة الالم" اضافت صبرية.


فقدت نازانين عذريتها في عمر ال 18 ، حيث منعتها امها من الزواج لعدةسنوات خوف افتضاح امرها. بعد ذلك لجأت الى صبرية.


قالت نازانين التي رزقت الان بطفل "لا يمكن ان انسى لحظة كوني بين يدي صبرية، تمنيت حينها الموت، لكن في ليلة الدخلة، شاهد زوجي الدم وكان قانعا".


يحذر الاطباء من ان العملية خطيرة. قالت طبيبة النسائية والتوليد بيري خليل انها عالجت الكثير من النساء من مضاعفات ما بعد تلك العمليات.


" لا احد يمكنه اعادة غشاء البكارة، ومن يمارس ذلك انما يغش الناس. انهم يعملونها بطريقة غير علمية وغير صحية" اضافت بيري.


الكثير من النساء اللاتي اجرين العملية يقلن انها تستحق المجازفة. هنار،26 عاما، تزوجت العام الماضي. لقد فقدت بكارتها مع رجل لا يرغب الزواج منها، كانت اقرب الى اليأس.


"لا يمكنني ان اجازي تلك المراة التي انقذت حياتي واعادت لي بكارتي" قالت هنار.


كوثر حسن من اتحاد نساء كردستان تحذر من ان وجود تلك العمليات سيزيد من عدد النساء اللاتي يمارسن الجنس قبل الزواج.


"الباكرات من النساء سوف لا يخفن فقدان بكارتهن طالما ان الحل موجود" اضافت كوثر.


امانج خليل وعزيز محمود متدربان في معهد صحافة الحرب والسلام في السليمانية