Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

العرب السنة ينضمون الى الانتخابات

بعد مقاطعتهم للانتخابات السابقة، يبدو ان العرب السنة قررو المشاركة هذه المرة للعب دور في الحكومة.
By IWPR staff
90%.



عكست المشاركة الواسعة للعرب السنة في مناطق مثل الانبار التي تعتبر مسرح المواجهات، رغبة العرب السنة في ان يكون لهم صوت مسموع في هذه الانتخابات على عكس ماجرى في الانتخابات السابقة وفي الاستفتاء على الدستور.



مر يوم الاقتراع وسط احداث عنف بسيطة، وبدى المقترعون اقل ذعرا في توجههم الى صناديق الاقتراع مما كانو عليه في الانتخابات السابقة. رغم وجود بعض المشاكل في سجلات قوائم الناخبين في المناطق الشمالية الكردية، الا ان القليل من التجاوزات قد تم تسجيلها.



كانت الاجراءات الامنية صارمة في عموم البلاد. لقد اجبر الناخبون على اغلاق تلفوناتهم النقالة وخضعت حقائبهم للتفتيش فيما بدت الشوارع فارغة وهادئة.



وعلى العكس من ذلك، فقد اجتاحت السليمانية، وهي المدينة الكردية الشمالية التي شهدت القليل من اعمال العنف منذ سقوط نظام صدام حسين، اجواء احتفالية حيث طافت السيارات في الشوارع وهي تحمل الاعلام الكردية، ولم يشاهد اي علم عراقي في الاحتفالية.



لقد تم تمديد الاقتراع في المراكز الانتخابية البالغة 6200 مركز لغاية الساعة السادسة وذلك للاقبال الكبير والمشاركة الواسعة في الانتخابات. لقد فاق المقترعون عدد الاوراق الانتخابية في مناطق مثل الفلوجة حيث تم ارسال المزيد منها لتمكين الناخبين من المشاركة في الانتخابات.



هناك 20 ائتلافا يتنافس على المقاعد البرلمانية البالغة 275 مقعدا. سيكون البرلمان القادم اول برلمان دائم منذ سقوط صدام وسيحكم لفترة اربع سنوات.



هناك 15 مليون عراقي مؤهل لخوض الانتخابات التي يشرف عليها اكثر من 70000 مراقب. بدت المشاركة واسعة في اغلب المحافظات حسب تقارير المسؤولين والمراقبين عن الانتخابات. قال فريد ايار المتحدث الرسمي للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق ان المفوضية ستعلن نتائج الانتخابات في غضون اسبوعين على الاقل.



لقد قاطع العرب السنة العملية السياسية بعد سقوط نظام البعث، لكنهم شاركو بقوة في هذه الانتخابات بحسب تقارير المراقبين في عموم البلاد. لقد صوتو للائتلافات العربية السنية، لكن القوائم العلمانية مثل القائمة العراقية الوطنية التي يقودها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي قد حظيت ببعض الاصوات حسب ما افادت به المصادر في محافظات عديدة.



قال سعد عبد العزيز مدير المفوضية في محافظة الانبار الغربية ان 90% من السكان البالغ عددهم 667000 نسمة قد شاركو في الانتخابات. تم فتح 58 مركزا انتخابيا في محافظة الانبار المتوترة



وفي المناطق المحيطة بها مثل القائم، الرطبة، وحديثة.



اذا كانت التقديرات دقيقة، فان هذه الانتخابات ستسجل تغييرا مذهلا في مشاركة الناخبين في المحافظة التي فتح فيها عدد محدود من مراكز الاقتراع في انتخابات كانون الثاني الماضي وفي الاستفتاء على الدستور في اوكتوبر الماضي. كانت الفلوجة مسرحا للمواجهات بين القوات الامريكية والمسلحين قبيل الانتخابات السابقة وشهدت الرمادي مواجهات منذ ايلول.



عارض اهالي الانبار الوجود الامريكي، لهذا كانو العمق المسلح حيث لعبو دورا مساندا للوحدات التي كانت مسؤولة عن الانتخابات. وبالاستعانة بالقادة المحليين، جندت الحكومة ما يقارب 1500 من السكان المحليين لضبط الامن ، حسب ما افاد به العميد جبير كطاع امر القوة المحلية.



قال منسق المفوضية في الانبار الذي فضل عدم ذكر اسمه " لقد اتفقنا مع القوات المتعددة الجنسيات ان لا يدخلو المدينة الا في حالات الضرورة. اكتشف المواطنون قنبلة واحدة قرب احد المراكز الانتخابية وتم ابطالها".



قالت خولة عبد الله، معلمة، "قد تستأنف المعارك غدا، لكننا نطمح في الديمقراطية، الامان ، والحرية".



قال عبد الرحمن المشهداني، مراقب انتخابات في منظمة حمورابي الغير حكومية في بغداد، ليس هناك خروقات كبيرة في بغداد. وتوقع نسبة مشاركة في المناطق السنية تصل الى 90%.



قال قصي عبد العزيز،32، استاذ سابق في الجامعة المستنصرية في بغداد " انها المرة الاولى التي اشارك فيها في الانتخابات. لقد سهرت ليل البارحة افكر لمن اعطي صوتي في الانتخابات. اعتقد انني عملت شيئا جيدا".



لقد صوت لجبهة الوفاق الوطني العراقي ،احد الائتلافات العربية السنية المهمة.



قتلت قذيفة مدفع هاون اطلقت على المنطقة الخضراء اثنان من المدنيين وجندي امريكي واحد. وكان هناك هجوم على تلعفر، وادى انفجار قنبلة الى مقتل احد الحراس قرب احد مراكز الاقتراع في الموصل، حسب ما افادت به وكالة الاسوشيتد برس.



تم تسجيل مشاركة واسعة في مدينة تكريت السنية وهي مسقط رأس صدام في وسط العراق. لقد طافت سيارات الشرطة الشوارع وهي تحث المواطنين عبر مكبرات الصوت على المشاركة في الانتخابات وبأن الوضع امن.



قال محافظ صلاح الدين حماد محمود عبر شاشة التلفزيون المحلي ان تكريت تم استثنائها من حالة الطواريء وذلك بسبب الوضع الامني القوي في المدينة.



بينما ساد الهدوء المناطق الكردية الشمالية، فقد وجد بعض الناخبين ان اسمائهم قد تم شطبها من سجلات الناخبين. احتج العشرات منهم خارج مكتب المفوضية في السليمانية حيث قال المسؤولون المحليون ان اكثر من 10000 اسم لم تكن موجودة ضمن القوائم التي ارسلت من بغداد.



قال ابراهيم كريم فرج، احد عناصر البيشمركة الذي لم يسجل اسمه ضمن قوائم المفوضية "لقد عانيت الكثير في الجبال من اجل هذا اليوم، وانا اليوم احرم من هذه الفرصة".



في دهوك، شمال غرب كردستان، كان هناك 30000 اسم لم تدرج ضمن قوائم المفوضية. قال موظفو الانتخابات في اربيل انه تم قبول تصويت الناخبين بعد قرار موظفو الانتخابات استعمال قوائم التسجيل التي استعملت في انتخابات كانون الثاني الماضي.



في احد مراكز الانتخاب في اربيل، تم ضرب صلاح الدين محمد بهاء الدين،الامين العام لحزب الاتحاد الكردستاني الاسلامي، مع عدد من وكلائه وحراسه باعقاب البنادق من قبل حراس الامن حينما ذهبو للادلاء باصواتهم، حسب ما افاد به هلكاوت علي احد موظفيه. وتم اصابة بعض وكلائه بجروح بسيطة.



قال عبد المسيح سلمان مدير مكتب المفوضية في اربيل" نحن على علم بالحادث، لكننا لا نستطيع عمل شيء لاننا لم نستلم اي شكوى رسمية".



تم مهاجمة مكاتب الاتحاد الاسلامي الكردستاني قبيل الانتخابات.كان الحزب سابقا جزءا من القائمة الكردية، التحالف الكردستاني، لكنه قرر خوض الانتخابات منفصلا هذه المرة.

في مدينة النجف الشيعية، قال مدير احد المراكز الانتخابية الذي فضل عدم ذكر اسمه ان حوالي 90-95 من الناخبين قد صوتو لصالح الائتلاف العراقي الموحد ذو القائمة رقم 555 في اوراق الانتخابات.

هتف الكثير من المعوقين الذين شاركو في الانتخابات على الكراسي المتحركة للقائمة 555 ، والكثير من المقترعين كانو يحملون صور السيد علي السيستاني ويلوحون بها.



قالت ابتسام حسين، ربة بيت من النجف " اخبرت ولدي انني سازوجه في يوم الانتخابات، نريد ان نجعلها فرحتين بدلا من واحدة".



تسيطر قائمة الائتلاف العراقي على البرلمان والحكومة، ويلقي المقترعون باللائمة على القيادة العلمانية، والكثير منهم غاضبون من فشل الحكومة في بسط الامن. من المتوقع ان يخسر الائتلاف والكتلة الكردية التي جائت ثانية في الانتخابات السابقة بعض المقاعد لصالح تكتلات السنة العرب الذين قاطعو الانتخابات السابقة واشتركو في هذه الانتخابات.



لم يساند السيستاني الذي له الاثر الكبير على المقترعين اي قائمة انتخابية، بل انه طلب من المقترعين التصويت للاصلح الذي يمثل مصالحهم. اعتقد معظم المراقبين ان هذه الدعوة ستجعل مناصريه ان لا يصوتو للقوائم الشيعية العلمانية مثل القائمة الوطنية العراقية التي يرأسها الدكتور اياد علاوي وقائمة المؤتمر الوطني العراقي برئاسة الدكتور احمد الجلبي.



قال علي البطاط مدير احد المراكز الانتخابية في البصرة التي يسيطر عليها الشيعة في الجنوب "لم نستلم اي شكوى من المراقبين المشرفين على عملية الانتخاب، كانت المشاركة جيدة حيث تعدت نسنة 70%".



تم اعداد هذا التقرير من قبل متدربي معهد صحافة الحرب والسلام : داود سلمان في بغداد، ياسين الدليمي في الرمادي، جاسم السبعاوي في تكريت، فرمان عبد الرحمن في اربيل، تالار نادر في السليمانية، حيدر الموسوي في النجف، وصفاء منصور في البصرة.