Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

الانتخابات الكردية تثير الشجار

الأحزاب في كردستان العراق تتبادل الاتهامات بالتلاعب في الانتخابات
By

أخذت الأحزاب الكردية، بما فيها التجمعين الرئيسين، تتهم بعضها البعض بانتهاكات انتخابية في سياق أول انتخابات ديمقراطية لها خلال عقود.


وكان الحزبان الكرديان الرئيسان: الاتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني قد أخذا يتبادلان الاتهامات منذ بدء الانتخابات يوم الثلاثين من كانون الثاني.


وكان الاتحاد الاسلامي الديمقراطي الكردستاني وحزب الحل الديمقراطي الكردستاني المستقل قد شاركا في تلك المعركة.


وكان حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، والحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الاسلامي الديمقراطي قد طرحوا سوية قائمة الائتلاف الكردي لانتخاب (275) عضواً للمجلس الوطني الانتقالي، أما بالنسبة للانتخابات المحلية لاختيار برلمان كردي جديد من (111) عضواً، فان هذه الأحزاب تقدمت كل على حدة لخوضها.


وقال أسو علي، رئيس فرع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني في السليمانية، ان الناخبين في بعض مراكز الاقتراع قد جرى حثهم على التصويت لحزب معين رفض ان يسميه، "لقد حدثت مخالفات (انتخابية) في أربيل، لكننا لا نرغب في تشويه العملية بالحديث عن ذلك."


وأربيل هي العاصمة الاقليمية للمنطقة الخاضعة لسيطرة الحزب الديمقراطي الكردستاني من الجزء الغربي من كردستان العراق. بينما يخضع الجزء الشرقي لسلطة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، والسليمانية هي عاصمته الاقليمية.


وقال عارف تيفور، أحد المسؤولين الكبار في الحزب الديمقراطي الكردستاني في السليمانية ان حزبه سيعقد اجتماعاً مع الأحزاب الأخرى لبحث قضية التلاعب، ولن توجه الدعوة لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني. كما انه ألقى اللوم على المفوضية المستقلة للانتخابات في العراق قائلاً "انهم لم يساندونا، ولدينا كلمة نقولها عن مندوبيهم."


وقال مسؤول كبير في مكتب السليمانية المحلي للمفوضية المستقلة الذي رغب في عدم ذكر اسمه ان المفوضية بدأت بتسلم شكاوى من الأحزاب مباشرة في يوم الانتخابات نفسه. وقال "لقد تابعنا المخالفات وكان بعضها صحيحاً فقط، لكننا لا نملك أي دليل ملموس مع انه لا يوجد دخان من غير نار. وربما حصل بعض التلاعب، ولكننا لا نعرف الى أي مدى."


وقال جبار محمود، عضو حزب الحل الديمقراطي الكردستاني، ان حزبه كان واعياً للعديد من المخالفات ويعتزم تقديم وثيقة مفصلة بالانتهاكات التي وقعت الى مكتب المفوضية المستقلة للانتخابات.


وقال "كانت هناك أوراق بيضاء في صناديق الاقتراع، ألا انها أشرت لاحقاً لصالح الحزب الحاكم او لصالح قائمة الائتلاف الكردي".


واعترف جبار ان حزبه قد ارتكب التلاعب أيضاً، عندما عرض أحد مراقبي الانتخابات من حزبه على الأحزاب الأخرى ان يغض النظر عن انتهاكاتهم مقابل ان يضيفوا ثلاثة أصوات لحزبه.


وانتقد مسؤول المفوضية في السليمانية أيضاً حزب الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاهني لاعلانهما نتائج أولية عن الانتخابات في بعض مدن كردستان العراق. وقال المسؤول "لم نصدر أية بيانات رسمية، ان المفوضية في بغداد هي الجهة الوحيدة المخولة باعلان النتائج رسمياً."


وعلى الرغم من الاتهامات المتبادلة بين الأحزاب الكردية، فقد ذكر رزكار محمود علي، أحد المراقبين المستقلين في السليمانية ان التصويت كان ناجحاً "ولم تكن هناك مخالفات من أي حزب. وقد جرت العملية بشكل جيد جداً."


*لم يذكر اسم كاتب التقرير من أجل حماية مندوبي معهد صحافة الحرب والسلام