Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

الأكراد يدعون الانتصار في كركوك

الأرقام الأولية تشير الى ان التحالف الذي يقوده الأكراد والذي شكل بشكل خاص للمنطقة المتنازع عليها، قد اكتسح الانتخابات
By Ommar Gharib

يقول التحالف الذي يقوده الحزبان الكرديان الرئيسان انه ربح 59% من الأصوات في انتخابات مجلس محافظة التأميم التي تضم مدينة كركوك الغنية بالنفط.


وقال المحامي علي قادر يوم 4/ شباط ممثلاً عن التحالف ان قائمة "أخوة كركوك" حصلت على (260) ألف صوت من مجموع الأصوات البالغة (440) ألف في انتخابات مجلس المحافظة.


وهذا يعني ان قائمة الأحوة ستحصل على (25-27) مقعداً في مجلس المحافظة، وهذا بدوره سيعطي الحزبين الكرديين كلمة قوية في اختيار محافظ التأميم.


ومن المعروف ان قائمة "أخوة كركوك" قد شكلت من الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بشكل خاص لخوض انتخابات مجلس محافظة التأميم. وتوحد القائمة (12) حزباً مختلفاً وتضم العرب والتركمان، اضافة الى الأكراد، عاكسة التنوع العرقي للمنطقة.


وهنا لابد من عدم الخلط بين قائمة "أخوة كركوك" وقائمة التحالف الكردستاني على المستوى الوطني، لأن التحالف الكردستاني الذي يقوده الحزبان: الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني أيضاً، يخوض انتخابات المجلس الوطني العراقي الجديد. ومن الجدير ذكره هنا ان ثلاث عمليات انتخابية منفصلة جرت يوم الانتخابات في الثلاثين من كانون الثاني: الأولى لانتخاب (275) عضواً للبرلمان العراقي الوطني، والثانية لانتخاب مجالس (18) محافظة بما فيها التأميم. والثالثة انتخاب (111) عضواً للمجلس البرلماني الكردي الذي يشمل المحافظات الثلاث المعروفة باسم (كردستان) وهي السليمانية وأربيل ودهوك.


ولم تعلن النتائج النهائية الرسمية حتى الآن من قبل المفوضية المستقلة للانتخابات في العراق، ولم يعلق نهاد زينل، نائب رئيس المفوضية المستقلة في كركوك على الأرقام التي أعلنتها قائمة "الأخوة" قائلاً ان المفوضية المستقلة فقط هي الجهة المخولة في البحث في مثل هذه الأمور.


ان السيطرة على كركوك، مركز حقول النفط، كانت قضية انتخابية مثيرة للنزاع بين الأكراد والتركمان والعرب حيث تدعي كل مجموعة منهم ان المدينة تعود اليها. ولذلك يراها الكثير من الأكراد عاصمة لاقليم الحكم الذاتي المستقبلي، مع انها تقع خارج حدود منطقة الحكم الذاتي الكردي الحالية.


وقد ازداد التوتر حدة بعد ان قررت المفوضية المستقلة للانتخابات في العراق ان أكثر من (70) ألف كردي عادوا الى المنطقة بعد ان طردوا تنفيذاً لسياسة "التعريب" التي انتهجها صدام حسين، لهم الحق في التصويت محلياً.


ويرى علي قادر في الأرقام الانتخابية التي ذكرها انتصاراً للأكراد العائدين على أولئك العرب الذين جلبهم صدام حسين هنا. وقال "هذا يشكل انتصاراً هاماً جداً للأكراد ولجميع أهالي كركوك الحقيقيين. ان كل قرار سيصدر عن مجلس المحافظة سيكون من أجل الأكراد وجميع الأحزاب في قائمتنا. ولن يكون من أجل العرب الذين جاءوا الى هنا."


ويبدو ان مجيد عزت جمعة، عضو تحالف الجبهة التركمانية، وعضو سابق في مجلس محافظة كركوك، غير سعيد بقرار المفوضية بالسماح للأكراد العائدين بالتصويت.


وقال "الانتخابات لم تكن في مصلحتنا، مع اننا نملك الكثير من المؤيدين الذين توجهوا الى مراكز الانتخابات. ان المشكلة الرئيسة تكمن في قرار المفوضية بالسماح للأكراد المهجرين بالتصويت. وهذا ليس في مصلحتنا."


وقال تحسين محمد علي، رئيس المجلس السياسي لحركة التركمان الاسلامية، اضافة الى كونه رئيس مجلس مدينة كركوك، ان الانتخابات كانت جيدة نسبياً، "على الرغم من حقيقة وجود بعض المشاكل، فقد كانت الانتخابات ناجحة بشكل عام."


وقد شكل فرع كركوك للمفوضية المستقلة للانتخابات لجنة محايدة من عدة أحزاب سياسية لتقرير ما يجب عمله في مدينة الحويجة، الى الجنوب الغربي من كركوك مباشرة، حيث ظلت مراكز الاقتراع هناك مفتوحة حتى ساعة متأخرة من مساء يوم الثلاثين من كانون الثاني، بينما كان يجب ان تغلق عند الساعة الخامسة مساءً. لقد بقيت المراكز مفتوحة حتى الساعة 11،00 مساءً لأن الناخبين لم يبدأوا في الوصول إلا بعد الظهر.


وقال أحد أعضاء اللجنة التي شكلت للبت في الموضوع، انها قد تحكم بان جميع الأصوات البالغ عددها (50) ألف في الحويجة شرعية او صالحة بغض النظر عن وقت الادلاء بالتصويت، او قد تحال القضية الى مركز المفوضية في بغداد.


وبسبب التوقف عند قضية الحويجة، لم ترسل الصناديق من منطقة كركوك الى مقر المفوضية في بغداد من أجل الفرز النهائي. وقال المسؤولون الانتخابيون المحليون انهم يتوقعون ارسال الصناديق متأخرة حتى اليوم الرابع من شباط.


*لم يذكر اسم كاتب التقرير من أجل حماية مندوبي معهد صحافة الحرب والسلام