Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

الأكراد العراقيون ينتهزون الفرصة

اندفع الأكراد نحو صناديق الاقتراع يحدوهم الأمل في تقوية عضلاتهم السياسية
By Rebaz Mahmood

كان الاقبال عالياً فس شمال العراق حين أدلى عدد كبير من الأكراد بأصواتهم يحدوهم الأمل بالحصول على حكم ذاتي أوسع لمنطقتهم.


وأشارت بعض التقارير الى وقوع أعمال عنف في مدينة كركوك المنقسمة عرقياً. وذكر ان شخصاً واحداً قتل عندما سقطت قذيفة هاون على ملعب رياضي، حيث كان الأكراد المهجرون يدلون بأصواتهم. كذلك فقد حدثت مناوشات صغيرة بين الحرس الوطني العراقي والمتمردين في الحويجة، جنوب غربي المدينة، ولم يبلغ عن وقوع خسائر.


وذكر موظفو الانتخابات ان التصويت في العديد من مراكز الانتخابات في كركوك انتهى في منتصف النهار مع ان مواقع الاقتراع ظلت مفتوحة حتى الساعة الخامسة مساءً الموعد الرسمي لاغلاق الصناديق على وفق قانون الانتخابات.


ويرى الكثير من الأكراد في كركوك الغنية بالنفط عاصمة مستقبلية ومركزاً اقتصادياً لدولة كردية مستقلة.


وقد عاد عشرات الآلاف من الأكراد منذ سقوط صدام حسين، ليحاولوا استعادة بيوتهم والتسجيل للتصويت في المدينة التي تقع مباشرة خارج منطقة الحكم الذاتي الكردية.


وأعلنت المفوضية المستقلة للانتخابات في بداية هذا الشهر بان للأكراد المهجرين حق التصويت في انتخابات كركوك، مما جعل الأحزاب العربية الرئيسة تقرر مقاطعة الانتخابات.


وحث عبد الرحمن المنشد العبيدي، أحد الزعماء العرب في كركوك العرب على التصويت للجبهة التركمانية قبل أيام من موعد الانتخابات. وقال "نحن والجبهة التركمانية من أصل واحد، ولن نسمح للأكراد بالانتصار في محاولتهم لضم كركوك الى المنطقة الكردية.


وفي بعض مناطق المدينة، أبلغ عن وقوع انتهاكات انتخابية. وقال الصحفي الكردي عارف قرباني ان أعضاء من الجبهة التركمانية شوهدوا وهم يطلبون من الناخبين في احدى المناطق ان يتجنبوا غمس أصابعهم في الحبر الثابت لكي يتمكنوا من التصويت مرة ثانية للقائمة التركمانية.


وفي مناطق أخرى، أقام الناس احتفالات لمناسبة الانتخابات التاريخية. وقد أخذ الأكراد في حي الاسكان يرقصون في الشوارع وينحرون الذبائح كأضاحي.


والى الشمال أكثر، وفي مدينة السليمانية الكردية، ذكر موظفو الانتخابات ان الانتخابات جرت بسهولة. وقالوا ان المشاكل الوحيدة جاءت من الناخبين الأميين الذين وصلوا الى المراكز الانتخابية بلا مساعد يقرأ لهم وهو أمر مسموح لهم قانوناً. وقد تقدم المسؤولون في مراكز الاقتراع للمساعدة في هذا الشأن.


وقال هوشيار نجيب، مراقب انتخابي من الحزب الشيوعي الكردستاني "لم تكن هناك أية مشاكل تعترض سير العملية، لكننا لم نستطع مراقبة مسؤول المركز عندما صوت للأشخاص الأميين."


اما المشاكل الوحيدة الأخرى فقد تضمنت أخطاء في تسجيل الناخبين. وقد صممت المفوضية المستقلة للانتخابات على ان أولئك الناخبين يمكنهم تصحيح الأسماء والنصويت.


وقال موظف الانتخابات دارون رحيم "كانت هناك مشاكل قليلة من هذا النوع لحسن الحظ."


وكان جلال الطالباني، الأمين العام لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني من أول الأشخاص الذين أدلوا بأصواتهم في السليمانية، عندما بدأ الناس يتقاطرون أمام مراكز الانتخابات قبل افتتاحها.


ان اقبال الأكراد على الانتخابات في المنطقة قد عكس أمل المجتمع من ان الانتخابات ستمكنهم من الفوز بحكم ذاتي أوسع.


وكانت النساء بملابسهن الزاهية ينتظرن خارح مراكز التصويت في السليمانية مع الأطفال او الآباء الشيوخ. وكان الناس يغادرون مراكز الاقتراع بفخر، يظهرون أصابعهم الملوثة بالحبر الينفسجي الثابت الذي استخدم لضمان عدم التصويت مرتين.


وقالت المرأة الحامل داشني بكر "اتمنى لو يولد طفلي اليوم لكي يكون فخوراً بنفسه."


*لم يذكر كاتب التقرير من أجل حماية مندوبي معهد صحافة الحرب والسلام