Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

الخيارات تتنوع في المناطق الشيعية

بقلم: *مندوبو معهد صحافة الحرب والسلام من الناصرية والديوانية
By

وقال ساكنة الناصرية "جئت الى هنا لكي يرى العالم كله على التلفاز اننا نريد الانتخابات."


مضيفة انها ستمنح صوتها لقائمة الائتلاف العراقي الموحد، الذي يضم الأحزاب الشيعية الرئيسة، الى جانب مجموعات أصغر.


لقد شكل الائتلاف بمباركة من رجل الدين الشيعي الأعلى في العراق، آية الله العظمى السيد علي السيستاني. ان موقع آية الله جيد بما يكفي بانسبة لأم كاظم التي ذكرت لمندوب معهد صحافة الحرب والسلام انها ستصوت للائتلاف لأن "المرجعية قد تبنته بالذات."


ومع ان السيستاني قد أيد اقامة الائتلاف العراقي الموحد، إلا انه امتنع عن تأييد أية مجموعة معينة خلال الحملة الانتخابية. مع ذلك، فقد نقل عن علي عبد الحكيم الصافي، ممثلا لمكتبه في البصرة قوله ان على الناخبين ان يصوتوا للائتلاف.


ولكن فاطمة الساعدي، حفيدة أم كاظم وعمرها (22) سنة، لها خيار آخر. وقالت انها ستضع علامتها الى جانب قائمة "تجمع الديمقراطيين المستقلين" التي يرأسها السياسي السني المخضرم عدنان الباجه جي، لأن المرشحين فيها يتمتعون بالخبرة المطلوبة في البناء واعادة الاعمار.


وعندما سؤلت لماذا لا تصوت لقائمة الائتلاف العراقي الموحد، قالت فاطمة "اعتقد ان المرجعية تريدنا ان نشارك في الانتخابات ونصوت لأية قائمة نريدها، ولم تفرض أية قائمة معينة."


في غضون ذلك، صوت كاطم، والد فاطمة الى جانب قائمة العراقية التي يرأسها رئيس الوزراء أياد علاوي، قائلاً انه يعتقد ان علاوي سيكون قادراً على فرض القانون والنظام.


ان الرؤى المتنوعة للمستقبل للأجيال الثلاثة في عائلة واحدة ليست أمراً غريباً في هذا الجزء من العراق.


ان الشيعة، أغلبية العراق الذين يشكلون ما يقارب 60% من السكان، يرون في الانتخابات فرصة للفوز بالسلطة بعد سنوات من القهر والابعاد.


ان الانتخابات الوطنية تجري لاختيار (275) عضواً للمجلس الوطني الانتقالي المكلف بوضع دستور جديد.


وبالنسبة للأحزاب فان كل واحد منها سيحصل على المقاعد في المجلس الوطني على قدر النسبة المئوية لعدد الأصوات التي يحصل عليها يوم الاانتخابات، مع الأخذ بالاعتبار ان العراق يشكل كتلة انتخابية واحدة.


وقد جرت انتخابات مجالس المحافظات في اليوم نفسه، وكذلك التصويت في شمال العراق الكردي لانتخاب المجلس الميابي الاقليمي.


وتوقع المحللون قبل الانتخابات ان الناخبين الشيعة سيدعمون بشكل عام قائمة الائتلاف العراقي الموحد، ولكن في اليوم الموعود فان الناخبين الشيعة عبروا عن تنوع في الآراء. وقالت ساكنة الديوانية فخرية حبيب انها ستصوت للحزب الشيوعي العراقي "وقد جئت الى هنا لأمنح صوتي للجهة التي تستحقه."


واختار آخرون على أساس شخصية مرشح معين.


وقال الطالب مصطفى باسم في جامعة القادسية في الديوانية انه يعتقد ان رئيس الوزراء أياد علاوي هو من نوع القادة الذي يحتاجه العراق مستقبلاً. "انه حاسم واتبع اسلوباً قوياً ضد أولئك الذين يتمردون. هذا هو الشخص الذي نحتاجه."


وقال بعض الناس في مناطق الشيعة انهم يؤيدون علاوي لأنهم يعتقدون انه أدى دوراً رئيساً في اخضاع مقتدى الصدر، رجل الدين المتطرف الذي قاد انتفاضتين ضد التحالف والحكومة المؤقتة السنة الماضية.


وقال المهندس حسن علي من محافظة القادسية "لقد ساعدنا أياد علاوي على التخلص من طغيان مقتدى الصدر، ان ذلك الرجل (مقتدى) متشدد، وقد دمر مدينتنا."


ويوجد بين صفوف الناخبين المؤيدين للائتلاف العراقي الموحد ـ البعض وليس الكل ـ ممن اقتنع بفكرة ان المرجعية الدينية تفضل تلك القائمة.


وقال الموظف حيدر الخشان انه "استجاب لنداء المرجعية" وصوت للائتلاف، إلا انه اعترف ان جزءاً منه لم يكن يريد ذلك. "كنت أتمنى لو انني أعطيت صوتي الى قائمة أياد علاوي، لكن هذا الائتلاف هو خيار المرجعية."


وقال آخرون انهم انجذبوا لحقيقة ان الائتلاف يضم مرشحين شيعة علمانيين مثل أحمد الجلبي، زعيم السياسيين المهاجرين سابقاً. وقال فرقان فيصل، استاذ في جامعة القادسية "ان الجلبي يستحق ان ينتخب لأنه دعا الى اجتثاث البعث، (حركة ضد حزب البعث) الذي دمرنا ودمر بلدنا. ونحن هنا الآن لكي نظهر امتناننا بالتصويت له."


*لم يذكر اسم كاتب التقرير من أجل حماية مندوبي معهد صحافة الحرب والسلام