Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

الأحزاب الكردية في كركوك تتحالف

تحالف جدبد يهدف الى تجاوز الخلافات حول حق العائدين بالتصويت في احدى أكثر الانتخابات اثارة للجدل
By

يضم الحزبان الكرديان الكبيران قواهما في كركوك للاستفادة من القرار الأخير الذي أضاف عشرات الآلاف من الناخبين الأكراد الجدد الى قوائم ناخبي المدينة. وقد أعلن الحزبان مؤخراً تشكيل قائمة ياسم "اخوة كركوك" مصممة بشكل خاص للتنافس في انتخابات محافظة كركوك. وقد وحدت القائمة (12) حزباً مختلفاً وشملت الأكراد والعرب والتركمان ـ معبرة بذلك عن سكان كركوك متعددي الأعراق.


ان الحزبين: الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني قد شكلا تحالفاً رئيساً للتنافس في انتخابات المجلس الوطني العراقي يوم 30/ كانون الثاني، إلا ان الأحزاب الكردية هددت بمقاطعة انتخابات محافظة كركوك المقرر اجراؤها في اليوم نفسه، مالم يسمح لعشرات الآلاف من الأكراد الذين طردهم الرئيس السابق صدام حسين من المحافظة بالتصويت لانتخاب مجلس المحافظة.


وكانت المفوضية المستقلة لانتخابات العراق قد أعلنت في أوائل هذا الشهر (كانون الثاني) ان الأكراد المهجرين لهم الحق في التصويت في انتخابات كركوك المحلية. وقد أثار هذا القرار احتجاجات زعماء العرب والتركمان في هذه المحافظة المتوترة المنقسمة عرقياً.


ان الكثير من الأكراد يتطلعون الى كركوك الغنية بالنفط كعاصمة وقلب اقتصادي مستقبلي لكيان كردي بحكم ذاتي في المستقبل، مع ان الطريقة التي رسمت بها خطوط الحدود في العراق حالياً جعلت المدينة تقع خارج المحافظات الثلاث التي يتشكل منها سوية الاقليم الكردي الذي يتمتع بادارته الخاصة به.


لقد عاد عشرات الآلاف من الأكراد الى المدينة منذ سقوط صدام ليحاولوا استعادة بيوتهم ويسجلوا للتصويت كناخبين في كركوك. ويخشى العرب والتركمان ان يحول قرار المفوضية هذا نتائج التصويت لصالح الأكراد.


وقال محمد كمال، مسؤول كبير في الحزب الديمقراطي الكردستاني، ان قائمة "اخوة كركوك" ستحاول اصلاح العلاقات بين الطوائف العرقية والدينية المختلفة في المدينة "ان قائمتنا هي الضمان للاخوة بين المجموعات القومية."


وقال جواد جاسم، أحد المرشحين العرب في القائمة انها ستبني صدقيتها من خلال تمثيل الطوائف العرقية والدينية جميعها في كركوك. "ان اشتراكي في هذه القائمة يشكل في الحقيقة رداً على أولئك الذين يريدون تخريب الروابط الأخوية الموجودة بين قوميات المدينة."


لكن رزكار علي، المسؤول الرفيع في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني والذي يرأس قائمة "الأخوة" قال ان القائمة ستعمل على تنفيذ المادة رقم (58) من قانون ادارة الدولة الانتقالي ـ وهي حكم ينص على ان جميع العراقيين المهجرين ابان حكم صدام، بما في ذلك التركمان والأكراد، لهم الحق في العودة الى بيوتهم. ان الكثير من هذه الممتلكات يسكنها حالياً العرب الذين وطنهم النظام السابق في المنطقة كجزء من سياسة "التعريب" التي انتهجها.


وقالت ألماز فاضل كمال آغا، نائبة المدعي العام والمرشحة على القائمة نفسها، انها ستركز على تغييرقوانين عهد صدام التي غيرت التركيبة السكانية لكركوك. "هدفي هو استخدام حكم القانون لمراجعة جميع القرارات التي أصدرتها الحكومة العراقية السابقة بشأن كركوك."


وقال عرفان كركوكي، مرشح تركماني بارز على قائمة "اخوة كركوك أيضاً، انه سيعمل على ازالة اسطورة "التعريب" عن شعبه. وقال ان التعاون مع الأكراد يمثل خطوة أيجابية أولى على طريق معالجة ماضي كركوك الأليم. "ان شعار قائمتنا هو الأخوة ـ وهذا يعني الوحدة بين سكان المدينة."


*لم يذكر اسم كاتب التقرير من أجل حماية مندوبي معهد صحافة الحرب والسلام