Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

الحياة تعود الى طبيعتها في الموصل

تنفس السكان الصعداء بعد سيطرة القوات الامنية على المدينة التي عصف بها عنف الارهابيين
By

مع دوريات القوى الامنية داخل مركز المحافظة، يقول سكان الموصل ان العنف قد ولى الى غير رجعة.


بعد ان بدأ الامريكان بتسليم الملف الامني الى القوات العراقية قبل اكثر من شهر، بدأت الشرطة المحلية والجيش وافراد الحرس الوطني تجوب تلك المدينة الشمالية الغربية من العراق.


قال ضابط الشرطة،33 عاما، وليد حسين " الشرطة العراقية وبالتعاون مع الحرس الوطني مصممة على فرض الامن في المدينة".


فقدت القوات العراقية السيطرة على الموصل في 20-11-2004 بعد عدوان كثيف عليها من قبل المسلحين، لكنها استطاعت اعادة السيطرة عليها مؤخرا.


لا تزال الموصل تعتبر منطقة توتر حيث تحدث بين الحين والاخر مسلسلات من اعمال العنف مثل الذي حصل في 5 مايس حين انفجرت سيارة مفخخة قرب دورية للشرطة قتل فيها اربعة ضباط وجرح الكثير.


اخبر شوقي عمار،34 عاما، يبيع الاثاث، مراسل معهدنا ان بامكانه الان البقاء في محله حتى الساعة التاسعة مساء، على عكس الفترة التي كان المسلحون يسيطرون فيها على المدينة حيث كان يغلق محله الساعة الرابعة عصرا لاسباب امنية.


اضاف"منذ مجيء القوات العراقية اصبحت المدينة هادئة وصارت الحياة فيها طبيعية، تحدث هناك تفجيرات بين الحين والاخر، لكننا نعيش في امان قياسا للماضي".


قال زياد محسن،30 عاما، موظف في دائرة الكهرباء ان الامور الان هادئة منذ استعادة القوات العراقية الامن.


واضاف"هناك من هم من خارج المدينة يحاولون خلق المشاكل فيها، لكن بعون الله، فان القوات الامنية ستنظف المنطقة من هؤلاء الناس.


يقول سكان الموصل انه بالرغم من ان المدينة لم تنظف من المسلحين بالكامل، لكن الامور الان اقضل من السابق.


قال المحامي توفيق محسن،30 عاما، لم يكن بامكان بعض السكان سابقا ان يتركوا بيوتهم لبضعة ايام وذلك بسبب الفوضى التي كانت تسود المدينة.


بعض السكان ساند المسلحين وقدم لهم الدعم المطلوب اعتقادا منهم انهم سيدحرون الامريكان وسيقيمون نظاما اسلاميا في العراق.


وكنوع من التخويف والترويع، كان المسلحون يطلبون من السكان مشاهدة نتائج عملياتهم.


قال محسن"لقد شاهدت منظرا مقززا لجثة مقطوعة الرأس متروكة في العراء"


قال سائق التاكسي زيد عبود،33 عاما، انه بعد اختفاء القوات العراقية، فقد كانت قوات البيشمركة تجوب النصف الشرقي من المدينة حيث يعيش الكثير من الاكراد هناك.


واضاف عبود ان المسلجين يمولون عملياتهم من الفدية الني يحصلون عليها من ذوي المختطفين. "مشكلة اهل الموصل انهم بقوا صامتين وفشلوا في تقديم المساعدة للدولة من خلال الاخبار عن نشاطات المسلحين المتطرفين.


قال سيف الدين مصطفى، 28 عاما، ان مناطق حمام العليل والكيارة هي الاكثر خطورة لان المسلحين يسيطرون عليها ويشنون منها الهجمات على الشرطة والحرس الوطني والبيشمركة.


"في هذه المناطق، يقوم الذين لا يستطيعون تنفيذ الخطف والقتل بتقديم المعونة للمسلحين ودعمهم معنويا" اضاف سيف.


"اما الان فقد تناقصت العمليات فب هذه المناطق بعد سيطرة القوات الامنية عليها".


حسين علي: متدرب في معهد صحافة الحرب والسلام في بغداد