Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

الحجاج الكرد يفوتهم التصويت

يقول حزب الاتحاد الوطني الكردستاني انه كان يتعين على الحكومة العراقية ان تأخذ الحج في الاعتبار عندما ثبتت موعد الانتخابات
By Rebaz Mahmood

لن يكون بمقدور الحجاج الكرد الذين سافروا الى السعودية لأداء فريضة الحج، ان يصوتوا في انتخابات العراق التاريخية.


وقال أنور طاهر من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في السليمانية، مع ان فريضة الحج قد انتهت لهذه السنة، وعاد بعض الحجاج العرب الى بيوتهم، إلا ان الأكراد لن يعودوا الى بيوتهم حتى بداية شهر شباط.


وبالنسبة للكثير من المسلمين، فان الحج الى مكة هي فرصة واحدة في العمر كله. ومن أجل الحصول على موافقة السفر الى الحج، يتعين على المسلمين ان يقدموا عدداً محدداً على وفق الأماكن التي تخصصها الحكومة السعودية لبلدهم.


وذكر الكثير من الأكراد الذين ذهبوا الى الحج انهم لو خيروا، فانهم سيؤدون فريضتهم الدينية بدلاً من الواجب المدني.


وبالنسبة لكمال فتاح محمود، من سكنة السليمانية، فان الخيار واضح. وقال قبل ان يغادر الى الحج في بداية هذا الشهر "ان ايمان الانسان بالله يأتي قبل حب الوطن، وهكذا اخترت الذهاب الى الحج لأنه أكثر أهمية من الانتخابات."


وقالت روخوش جميل التي سافر والداها وزوجها الى الحج، انهم لم يكونوا راغبين في تفويت فرصة الذهاب الى مكة، لكنها أضافت "لو كانوا هنا لتوجهوا الى صناديق الاقتراع للادلاء بأصواتهم."


ويقول مسؤولو الانتخابت في كردستان العراق انهم كانوا على وعي بان موعد الانتخابات الذي حدد كان بمثابة مشكلة للعراقيين المتوجهين الى الحج. وقال حمه صالح حمه أمين، مدير المكتب المحلي للمفوضية المستقلة للانتخابات في السليمانية "في بداية تشرين الثاني أخبرنا المفوضية المستقلة في العراق، ولكننا لم نتسلم أي جواب حتى الآن."


وقال سيد أحمد البرزنجي، عضو متقدم في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني والمسؤول عن الشؤون الاسلامية انه كان يتعين على الحكومة العراقية ان تأهذ الحج في الاعتبار عندما ثبتت موعد الانتخابات. وأضاف "اذا لم يكونوا قد فكروا في ذلك، فقد كان على الأحزاب الدينية ووزارة الأوقاف ان تسترعي انتباههم الى ذلك."


لكن وزير الأوقاف في السليمانية محمد أحمد الغزناني ذكر ان اشعار الحكومة ليس من مسؤولية وزارته، وانما من مسؤولية المفوضية المستقلة للانتخابات ولجنة الحج.


ان أولئك الحجاج الذين عادوا قد يجدون من الصعوبة الادلاء بأصواتهم بسبب منع التجول والقيود على السفر. ان الكثير من الحجاج الذين عادوا الى البلد يوم 28/ كانون الثاني لم يستطيعوا الوصول الى بيوتهم حيث سجلوا للتصويت.


وعلى كل حال، توجد منظمتان كلفتا بواجب تنظيم النقل والحماية للحجاج للعودة الى بيوتهم في الوقت المناسب للمشاركة في الانتخابات يوم الثلاثين من كانون الثاني، وهما: مركز التنسيق العام، ومؤسسة حماية المنشآت.


*لم يذكر اسم كاتب التقرير من أجل حماية مندوبي معهد صحافة الحرب والسلام