Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

أكراد كركوك المهجرون يطالبون بحقهم في التصويت

اللاجئون العائدون غاضبون بسبب القانون الذي يحرمهم من المساهمة في انتخابات مجلس كردستان
By

في يوم خريفي مشمس, كان الأكراد اللاجئون في كركوك يتحلقون حول منضدة يلعبون الدومينو, في تجمع يبدو متميزاً ازاء عنف التمرد الذي يتفجر بشكل عشوائي هنا وهناك في المدينة حولهم.


ويعيش اللاجئون في "فيلق" في حي الشورجة شمالي كركوك. وكان معظمهم يعيشون في خيام في بداية عودتهم الى المدينة بعد نهاية حرب العراق، بينما ينهمكون الآن في بناء بيوتهم الخاصة.


الأخ ويس عزيز الذي عاد الى كركوك بعد شهر من نهاية "عملية حرية العراق"، تحدث الى مندوب معهد صحافة الحرب والسلام وهو يلعب الدومينو مع الرجال الآخرين.


مع ذلك، وفي الوقت الذي يتجه فيه العراق نحو انتخابات هذا الشهر الوطنية والمحلية، فان هؤلاء اللاجئين ليسوا أقل حماسة بشأن خياراتهم.


ونساءل ويس "أنا لن أشارك في الانتخابات لأن حقوق الأكراد مهملة. واذا ما ماكانت هذه هي الحالة، لماذا يجب علينا ان نصوت؟"


والأخ ويس هو مساعد آمر احدى كتائب قوات الاتحاد الوطني الكردستاني في كركوك وواحد من آلاف من الأكراد المهجرين الذين تمكنوا مؤخراً من العودة الى ديارهم السابقة.


بعد سنوات من العيش في المنفى، فان الكثير منهم متشوقون للمشاركة في الانتخابات التي يرون انها ستكون حاسمة في تقرير مستقبل الاقليم.


مع ذلك، وعلى وفق المادة (53) من قانون ادارة الدولة الانتقالي، فان للأكراد المقيمين في المناطق المحررة عام 1991 فقط الحق في التصويت في انتخابات كردستان، الأمر الذي يترك اولئك الذين عادوا الى مدن كركوك وخانقين والموصل محرومين من هذا الحق.


وعلى هذا الصعيد يؤمن خالد شريف الذي يدير فرع الموصل لمؤسسة "روناهي الخيرية" ان من الواجب السماح للأكراد جميعهم بالتصويت في انتخابات كردستان الاقليمية.


وقال في حديث مع مندوب معهد صحافة الحرب والسلام "كان هناك الكثير من التمييز بين العرب والأكراد في الموصل في زمن البعثيين، وذلك التمييز ما يزال قائماً. لم يتحسن الوضع مباشرة، ولا أعتقد انك يمكن ان تصف هذه الانتخابات بالديمقراطية اذا لم تسمح للأكراد جميعاً بالمشاركة في انتخابات البرلمان الكردي."


ويوافق خضر جلال، صاحب احد المحلات التجارية على ذلك بقوله "انها غلطة. وانا أتمنى فعلاً ان أكون قادراً على التصويت، ولا أستطيع ان أفهم لماذا جرى عزلنا عن بقية كردستان. أننا جميعاً أكراد أولاً وأخيراً."


ويعتقد بعض الأكراد الذين يعيشون في المناطق المحيطة بكركوك ان المسؤولية تقع على الحزبين الكرديين لعدم قيامهما بما يكفي للسماح لهم بالتصويت. فيما يعتقد آخرون ان القرار ليس بأيدي الحزبين الكرديين، وان ثمة عناصر سياسية أكثر دهاءً تعمل بفعالية.


وقال الطالب فرمان نجم من كركوك "اذا لم تكن الحكومة الكردية التي ستنتخب قريباً قوية، ولا تمثل الأكراد جميعاً، فان حكام العراق المقبلين يمكن ان ينقلبوا ضدنا مرة أخرى."


وقالت نعيمة ستار، وهي الأخرى كردية عائدة بانه من غير الهام ما ستواجهه كردستان من مشاكل، الهام هو ان اللاجئين السابقين يريدون ان يساعدوا في حلها. وأضافت "قد لا تتوفر الكهرباء هنا، إلا اننا نرى أنفسنا كأكراد نرغب ان نشارك في بناء مستقبل كردستان."


*أيوب كريم ـ صحفي مشارك في معهد صحافة الحرب والسلام، ومدير تحرير صحيفة "التربية الحرة"