Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

كان ضحايا الملعب من 'الحرس الوطني'

يدحض السكان المحليون ادعاءات الحكومة بان ما يقارب عشرين شخصاً قتلهم المتمردون في حديثة هم من الصيادين الزائرين من الجنوب
By

يدعي سكان من حديثة ان الجثث ال(19) التي عثر عليها الاسبوع الماضي في ملعب لكرة القدم كانت تعود لأعضاء من الحرس الوطني العراقي ـ مخالفين بذلك ادعاءات الحكومة بان المتمردين قد أعدموا صيادين.


وقال أحد عناصر الحرس الوطني متحدثاً مع مندوب معهد صحافة الحرب والسلام شرط عدم ذكر اسمه "لقد فقدنا مجموعتين من دورياتنا تضم (19) عنصراً من الحرس الوطني العراقي."


وأضاف ان الحرس قد جرى استدعاءهم للاسناد بعد ان اشتبكت قوات الأمن مع المسلحين، ثم اعتقلوا واقتيدوا الى الملعب.


وقد أيد سكان حديثة قصته.


وبعد العثور على الجثث يوم 20/ نيسان، ذكرت التقارير الأولية ان الضحايا جنود اختطفهم المتمردون. وقد توجه الأهالي الذين سمعوا اطلاق الرصاص الى الملعب، حيث اكتشفوا الجثث مسنودة الى الجدار.


ولكن بعد يوم، ذكرت وزارة الدفاع العراقية ان الجثث هي جثث اولئك الصيادين الذين جاءوا من محافظتي الديوانية والنجف الجنوبيتين.


وزعمت الحكومة ان الرجال قدموا الى محافطة الأنبار الغربية للصيد في بحيرة الثرثار، وبدلاً من ذلك، اعتقلهم المتمردون واقتادوهم الى ملعب حديثة الواقعة على مسافة (140) كلم الى الشمال الغربي من بغداد.


وفي يوم 26/ نيسان صرح مسؤول في وزارة الدفاع ان تحقيقاً يجري في اعدامات حديثة واعتذر عن التطرق الى التفاصيل.


وقال حماد الجغفي، الذي يسكن قرب الملعب حيث اكتشفت الجثث، لمندوب معهد صحافة الحرب والسلام الذي كان في حديثة يومي 21 و22 نيسان، انه كان أحد الأهالي الذين توجهوا الى المكان بعد ان سمع الرمي. وقال ان بعض الضحايا كان يرتدي الملابس الرياضية، بينما كان الآخرون بزي الحرس الوطني. "لقد وجدنا عدداً من رجال الحرس، وكانت (19) جثة منهم ملقاة على الأرض ولم يكن هناك أي شخص آخر."


وأضاف الجغفي ان احدى الطائرات السمتية قد هبطت في الملعب، بعد اكتشاف الجثث، وحملتها الى قاعدة عسكرية قريبة.


وقال ساجد الحسن ان ابنه حيدر وعمره (22) سنة، عضو في الحرس الوطني العراقي، كان أحد القتلى وقد وجدت جثته في الملعب. "عندما سمعت بأخبار الرمي عرفت يقيناً ان ابني هو أحد الضحايا. وذهبت الى القاعدة لأتسلم جثته."


ويزعم الأهالي ان اعدام أفراد الحرس الوطني قد بات مؤخراً من الأحداث المألوفة في حديثة.


وقبل يوم من العثور على الجثث فقد قتل اللواء حسن حرات قائد شرطة حديثة في منزله، مع أحد أولاده وابن أخيه.


وقال محمود حامد، أحد سكان حديثة "نحن في حديثة لا نندهش من تعرض رجال الحرس الوطني العراقي للاختطاف والاعدام."


ويقول الأهالي انهم قد وقعوا بين المتمردين من جانب، والقوات الأمريكية والعراقية من جانب آخر.


وبعد اكتشاف الجثث، ظهرت منشورات في المدينة تقول ان حركة "عصب المقاومة" تتبنى مسؤولية اختطاف واعدام الحرس. ان هذه الحركة منظمة جديدة مرتبطة بشبكة المتطرف ابو مصعب الزوقاوي.


وقال عدنان محمود "نحن لا نعرف ما الذي يجري في مدينتنا. التي تحولت الى مسرح لعمليات المسلحين."


*داود سلمان ـ صحفي تحت التدريب في معهد صحافة الحرب والسلام في بغداد