Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

حقوق المرأة قيد الدراسة

من المتوقع ان يناقش البرلمان الجديد قانوناً يقلص من حقوق النساء
By

عندما طلب من شاناز عثمان ان تكون شاهدة على زواج احدى صديقاتها، طلب منها القاضي ان تجد امرأة أخرى لتكون شاهدة ثانية او ان تتنحى جانباً وتسمح لرجل ليقوم بالدور بدلاً عنها.


وعلى وفق قانون الأحوال الشخصية العراقي، تعترف حالات معينة بالمرأة كشخص يساوي نصف ما يساويه الرجل. وعلى هذا فان شاناز كانت بحاجة الى امرأة أخرى لتكونا معاً مساويتين لرجل واحد. وفي النهاية فقد رافقتها أختها الى حفلة الزواج.


وقالت شاناز "انا مندهشة للخطأ في هذا القانون. انا كامرأة اساوي نصف شاهد في بعض القضايا القانونية، بينما تعتبرني اجراءات قانونية أخرى كشاهد كامل."


ان قانون الأحوال الشخصية، الذي يعالج قضايا مثل الزواج، الطلاق، الحضانة، الميراث، وغيرها من القضايا ذات الصلة، يستند الى التقاليد الموجودة في الشريعة الاسلامية. وفي العديد من الاجراءات ذات العلاقة بالعائلة، يكون للمرأة نصف ما للرجل من حقوق. ولكن في القضايا الجنائية، يعد الرجل والمرأة متساويين.


وعند وفاة أحد أفراد العائلة يحق للمرأة ان تتسلم نصف ما يحق لأقاربها من الذكور في الميراث. وقد منحت زيان علي نصف القيمة المقدرة لعقار والدها، مع انها قد انفقت قسماً كبيراً من راتبها على شراء الأجهزة والأثاث لبيت العائلة الجديد. وقالت "لم أحصل حتى على نصف ما أنفقته من أموال على البيت."


ان قانون الأحوال الشخصية هو واحد من عديد من القضايا التي ستدرس عندما يبدأ البرلمان في كتابة دستور دائم، وهي المهمة الرئيسة للجمعية الوطنية الجديدة. وقد قام مجلس الحكم المؤقت في العام الماضي بتأجيل الخطط الهادفة الى الغاء القانون المثير للجدل.


وقال بختيار أمين، وزير حقوق الانسان المنتهية ولايته ان التعامل مع قانون الأحوال الشخصية سيكون من المهام العسيرة أمام المشرعين العراقيين.


وقال "وسيكون التحدي الرئيس أمام اولئك الذين سيكتبون الدستور هو تحقيق التوازن بين تقاليد المجتمع ومقاييسه من جانب، والحقوق والحريات المدنية من جانب آخر.


ومن المرجح ان تتصاعد معارضة شديدة ضد تغيير القانون. والمحامي سوران ماهوي من بين اولئك الذين لا يشعرون ان هذا غير عادل. ويجادل بان الرجل عندما يتزوج امرأة فان عليه ان يعيلها. لذلك، عندما يموت أبوه فيجب ان يستحق من الميراث أكثر مما تستحقه النساء في العائلة.


وبقول المدافعون عن اصلاح التشريع انه مع كتابة الدستور الدائم فليس ثمة فرصة أفضل للضغط من أجل التغيير.


وقالت المحامية سيران عبد الرحمن "ان الحقوق لاتمنح، بل يجب القتال من أجل الحصول عليها. ونحن النساء القانونيات يجب ان نكون شديدات في المطالبة بحقوقنا، يجب ان نتحمل العبء الأكبر من المعركة لأننا نملك وعياً أكثر من بقية النساء."


*أسو أكرم ونياز محمد ـ صحفيان تحت التدريب في معهد صحافة الحرب والسلام في السليمانية