Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية

اصدر منافسو التحالف الشيعي مطالبهم للمشاركة في الحكومة ووزاراتها
By Yasin al-Rubai\'i
.



هناك الكثير من المنافسين والمنتقدين للائتلاف، الذي من المؤمل ان يقود الحكومة الجديدة، وبضمنهم الاكراد، السنة العرب، القوائم العلمانية، وكذلك بعض الاعضاء من داخل الائتلاف.



قرار الائتلاف الشيعي الان هو اقصاء ابراهيم الجعفري في منصبه كرئيس للوزراء وذلك بسبب انتقادات مناوئيه له بسبب التدهور الامني وانتشار الطائفية في فترة حكمه.



هدد حزب الفضيلة ، وهو من الاحزاب الضعيفة في الائتلاف العراقي الموحد، بمعارضة حكومة الجعفري اذا لم يتخلى الائتلاف عن " الطائفية" ويوزع الحقائب الوزارية على كل الكيانات السياسية التي فازت في الانتخابات وحصلت على مقاعد في البرلمان الجديد. قال الرئيس جلال الطالباني ان الائتلاف الكردي سيقاطع الحكومة ان هي لم تشرك الكتلة المعارضة ، القائمة العراقية الوطنية بقيادة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي، في الحكومة.



ينص القانون على ان يترك رئيس الجمهورية مهمة اختيار منصب رئيس الوزراء للكتلة الاكبر في البرلمان. ستكون الحكومة القادمة اول حكومة دائمية منذ سقوط نظام صدام حسين في العام 2003 . وستحكم البلاد لمدة اربعة سنوات.



قال الطالباني بعد لقائه المبعوث الامريكي زلماي خليل زاد هذا الاسبوع " لقد اكدت للسفير الامريكي اهمية تشكيل حكومة وحدة وطنية لا تستثني احدا وبخاصة القائمة العراقية الوطنية".



"يجب ان تشارك القائمة العراقية الوطنية في الحكومة القادمة. والتحالف الكردي سوف لن يشارك في تلك الحكومة بغياب القائمة العراقية الوطنية".



فاز الائتلاف العراقي الموحد في الانتخابات البرلمانية التي جرت في ديسمبر الماضي ب 128 مقعدا من اصل 275 مقعدا، بينما حصل الاكراد علة 53 مقعدا، وجبهة التوافق العربية السنية على 44 مقعدا، بينما فازت القائمة العراقية الوطنية على 25 مقعدا.



فاز ابراهيم الجعفري بمنصب رئيس الوزراء بفارق صوت واحد عن منافسه عادل عبد المهدي، نائب رئيس الجمهورية، والذي تفضله بعض الاحزاب الشيعية الاقل قوة مثل حزب الفضيلة والثورة الاسلامية. الاحزاب الدينية المحافظة ذات الوزن الاكبر في التحالف الشيعي - قائمة الائتلاف العراقي الموحد- المتمثلة بحزب الدعوة بقيادة الجعفري، المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، والسياسيون الذين يؤيدون رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر يؤيدون ترشيح الجعفري لمنصب رئيس الوزراء.



عارض عدد من العلمانيين الليبراليين من العرب السنة والقادة الاكراد ترشيح الجعفري واعربو عن قلقهم من ان الائتلاف العراقي الموحد الذي قاد الحكومة السابقة، سيقود العراق بمشاركة اقل من المجاميع السياسية الاخرى.



يبدو ان ذلك السيناريو صعب التحقيق، لان البرلمان الجديد يحوي مختلف الاطياف بما فيهم العرب السنة الذين قاطعو الحكومة العراقية المؤقتة التي استلمت الحكم في عام 2005.



قال رئيس جبهة التوافق الوطنية خلف العليان "نحن امة واحدة يجمعنا تاريخ واحد وجغرافية واحدة. ومن المهم ان تشارك جميع القوى الوطنية – احزاب وتكتلات – في تشكيلة الحكومة الجديدة".



اكد عدنان الباجه جي عضو القائمة العراقية الوطنية تحالف قائمته مع التحالف الكردي وجبهة التوافق الوطنية من اجل الحصول على مواقع سياسية في الحكومة الجديدة.



مضيفا "سوف لن نرضى بحكومة طائفية ملأى بالمتطرفين من رجال الدين"



يحاول ممثلو العرب السنة الذين وعدوا ناخبيهم بانهاء الاحتلال الامريكي الحصول على حقائب وزارتي الدفاع والداخلية من اجل احداث تغيير على الصعيد الامني. تم في السنة الماضية اعتقال وتعذيب العرب السنة في سجون سرية تابعة لوزارة الداخلية، حيث اتهم القادة السنة الحكومة بشن حملة عسكرية ضد مناطقهم بحجة مقاومة المتمردين الموجودين في تلك المناطق.



يعتقد الكثير داخل الائتلاف الشيعي ان من حقهم توزيع الحقائب الوزارية بحسب الاستحقاق الانتخابي.



قال عباس البياتي عضو الائتلاف العراقي الموحد " على القوائم التي فازت في الانتخابات بنسب جيدة ان تحترم اراء المواطنين الذين انتخبوهم".



قال المحلل السياسي محمد العسكري ان من المحتمل ان يستغرق تشكيل الحكومة الجديدة من 45-60 يوما بسبب التجاذبات السياسية. واضاف ان حكومة وحدة وطنية قد لا تكون هي الخيار الامثل لانها ستكون بحاجة الى معارضة سياسية " تراقب اعمالها".



واضاف " بوجود حكومة وحدة وطنية يشارك الجميع فيها، سوف لن يكون هناك من يراقبها ويكشف اخطائها. لان ليس هناك حزب سياسي يكشف اخطاء حكومة هو شريك فيها وجزء منها".



ياسين الربيعي: متدرب في معهد صخافة الحرب والسلام في بغداد