Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

Drugs to Suit All Tastes in Tunisia

"المخدرات في تونس... "رواج كبير واستخدامات جنسية
By Samir Nefzi

الكاتب: سمير النفزي

قبل اربع اعوام، اتفقت (م.أ)، التي كانت في منتصف العشرينات انذاك، مع (س،ع)، الشاب الذي يعمل بائعا متجولا في احدى اسواق تونس على الزواج، بدأت قصة حبهما بمشادة كلامية بسبب خلاف على السعر، تحول العداء بسرعة الى ضحكات، فحب، فاتفاق على الزواج.

لكن (م) لم تكن تعرف ان حبيبها، وخطيبها، يتعاطى (الزطلة)، الاسم التونسي للحشيشة، او مايعرف بالقنب الهندي، وحينما عرفت، كان (س) دخل السجن لمدة عم بتهمة التعاطي، ظنت وقتها ان العلاج من الادمان الذي تلقاه في السجن كان كافيا، لكن الحقيقة ان (س) تعرف على مروجين كبار خلف القضبان، وتحول نشاطه الى المتاجرة.

(م.أ) مصابة بانهيار عصبي الان، دخلت الى مستشفى شارل نيكول في العاصمة بعد ان حاولت الانتحار، حينما سمعت بسجن خطيبها مرة اخرى على خلفية محاولته بيع كمية من الحشيشة، ويقول الاطباء ان حالتها الان "حرجة".

تقول ايناس، شقيقة (س.ع) ان "خطيبة اخيها قامت بشرب كمية من المبيدات الحشرية السائلة بعد ان سمعت ان خطيبها سيقضي حكما بالسجن لسبعة سنوات، على خلفية استهلاك وترويج المخدرات"، وتضيف ايناس ان "عائلتها تمكنت من اخفاء الخبر لمدة شهر عن خطيبة ابنهم، لكنهم لم يستطيعوا اخفاءه اكثر".

وتبين ايناس ان شقيقها "كان يستعدّ للزواج اواخر هذا الصيف و ان خطيبته انتظرته سابقا وصدمت بسجنه، و انها اعلمتهم منذ تلقيها الخبر ان حياتها لم يعد لها معنى".

مروج: مان قوم به ليس حراما وانا ضحية ومطارد

يمكن تخيل ان هذا الرجل الاربعيني مر بالكثير من الصعوبات، واذا نظرت في عينيه الشاردتين، يمكنك توقع انه سيمر بصعوبات اخرى كثيرة، لكنك لن تتخيل ابدا، على الاغلب، ان (ربيع .ش)كان ابا لاسرة مزدهرة يوما ما.

يقول ربيع انه هرب من السجن الذي دخله بقضية مخدرات في احداث 14 جانفي (يناير) التي سبقت الثورة، مضيفا انه مطلوب للقضاء حاليا بخمسة قضايا، والشرطة تبحث عنه في كل مكان.

ويؤكد الرجل الذي يبدو النحول واضحا عليه، فيما ترتجف اطرافه بشكل ملحوظ انه دخل عالم المخدرات بـ"عمر مبكرة"، مبينا أن اسرته "انتقلت من احدى القرى في الشمال الغربي للعيش في هذا الحيّ القريب من العاصمة منذ السبعينات، وبعدها أخذ هذا الحي يزدحم بالوافدين من كل الجهات من البلاد و اصبح من أهمّ الأحياء التي تنتشر فيها الجريمة بكل انواعها"، ويضيف "مع انقطاعي عن الدراسة و انخراطي في البطالة، تعرفت على عالم المخدرات بسهولة اكبر، والتقيت العديد من الاشخاص الذين سهلوا لي الدخول فيه".

ويتابع ربيع بعين زائغة، "كنت أشقى كامل اليوم في بيع الخضر على عربة في الأزقّة، و عند المساء اقتني بحصيلة البيع زطلة راغبا في نسيان واقعي، و كنت اجازف في دخول الاحياء المجاورة في اوقات متأخرة لاقتناء المخدرات، و تعرضت عديد المرات للمطاردة من الشرطة، حتى قبض عليّ ذات مرة و حكم علي بالسجن لسنة  و1000 دينار غرامة".

ويمضي ربيع بالقول "بعد خروجي من السجن عدت للتعاطي بنهم و كنت اشتري في المرة الواحدة كمية كبيرة كي لا اتردّد كتيرا على الباعة، و لتجنّب البحث عنها اذا غيرت مكان اقامتي، وصادف ان بعت يوما قطعة من المخدرات التي كنت ادّخرها في وقت كانت المخدرات مفقودة لدى الباعة بخمسة اضعاف ثمنها، وهو ما فتح شهيّتي للانتقال الى البيع و التخلّص نهائيّا من عربة الخضار".

عالم ترويج المخدّرات حسب تعبير ربيع يختلف كثيرا عن عالم الاستهلاك، فأنت مطالب بإيجاد مزوّد (تاجر جملة) يثق بك و يضمن عدم الوشاية به كما تحتاج الى ابتكار طريقة للتسليم و التسلّم، و التنقل بحذر، ويقول ربيع انه استطاع "في مدّة وجيزة ادخار ارباح كثيرة"، مضيفا انه تزوج بـ"ارباح المخدرات"، وواصل الاتجار حتى بعد ان رزق بطفل "غير عابئ" بنصائح زوجته، كما يقول مما ادى في النهاية الى طلاقه منها وابتعاده عن ابنه.

"التكتم وجودة البضاعة"، كما يصف ربيع "زادت من ألق سمعتي في السوق خاصة و ان المادة التي بحوزتي تحتوي على كمية من الزيت تجعل من سعرها ارفع و زبائنها اكثر"،مضيفا "زبائني جلّهم من المراهقين  شريحة المطلقين و الفاشلين في اسرهم، علاوة على الاناث اللواتي يشترين بالوساطة".

ويقول ربيع انه شغل ايضا تلاميذا كمروجين، مقابل "10 دنانير عمولة لكل خمس عمليات توزيع".

 

 

 

 وبالنسبة لربيع فان كون الزطلة او القنب الهندي، وهو عشب يمكن زراعته تحت مختلف الظروف، نباتا، فهي بالتالي "لايجب ان تكون ممنوعة"، ويستشهد، بعبارات مفككة بدول اوربية قننت استعمال "الماريوانا"، وهي نوع اخر من الاعشاب المخدرة، ومثل القنب فهي تستهلك تدخينا او مضغا.

شرط ربيع الوحيد للتحدث معنا كان ان علينا ان نبين ان "المدمن ليس مجرما لأنّه لم يؤذ أحدا، و انه في النهاية ضحيّة و ليس جلاّدا"، و يختم ربيع  بالقول "هناك عصابات حقيقية في البلاد لماذا يتركونهم و يطاردوننا، العديد من العائلات ترتزق من هذه التجارة و اوضّح لكم اته لا يمكن لشخص ان يرتكب جريمة تحت تأثير المخدرات، الخمر والاقراص افظع منها، هناك شيوخ معروفين بورعهم يتاجرون في هذا المجال، اي حتى من الناحية الدينية فهي ليست محرّمة".

"الحرابش" اكثر فاعلية واقل ثمنا..

لكن الزطلة ليست كل ماهناك في الازقة التونسية، فحتى مع انخفاض سعرها النسبي مقارنة بالهيروين والكوكايين وغيرهما من المخدرات، فان هناك شرائح تبحث عن "التكييف" لاتستطيع شراءها، ويقول رضوان، بائع الياسمين الشاب، ان الاقراص أو" الحرابش" كما تسمى باللهجة التونسية سعرها اقلّ من "الزطلة" و الحصول عليها أسهل، و مدّة نشوتها أطول و عقوبتها أقل قسو، مضيفا بسخرية أن "الزطلة اليوم في السوق يغلب عليها الغشّ".

ويضيف رضوان ان "ثمن قطعة زطلة صغيرة 5 دنانير تستهلك في لفافتين من السجائر، و يستغرق اعدادها و استهلاكها و الانتشاء بها 7 ساعات، في حين أن علبة من اقراص الأرطال مثلا (اقراص لارتخاء الاعصاب) ثمنها 3.8 دينار من الصيدليّة، بها 50 قرصا مدة نشوة القرص  الواحد تفوق الـ8 ساعات بما يعني ان هذه العلبة تكفي المستهلك لنحو  شهر،  أما إذا اراد بيعها فسعر القرص المتعارف عليه خارج الصيدلية هو 1.5 دينار يعني يتحوّل ثمن العلبة الى 75 دينار بربح كبير خلال مدة قليلة جدا، ومع هذا يبقى السعر منخفضا".

و يضيف رضوان "في هذا العالم مكان لكل الطبقات فبالنسبة للميسورين فهناك الكوكايين الذي يتراوح سعره بين الـ250 و 300 دينار تونسي (150 – 190) دولارا للغرام الواحد، وهناك اقراص الكيتامين وهي اقراص تساعد على النوم و ثمن العلبة ما يقارب الـ8 دينار في الصيدليات واضعاف ذلك خارجها، كما ان هناك الاكستازي او مايعرف بحبوب السعادة ويبلغ سعر القرص تقريبا نحو 50 دينار تونسيا في السوق السوداء".

ويضيف رضوان ان هناك من يعمد الى "طحن كل ذلك  ووضعه في ملعقة صغيرة تحت نار شمعة ليتحول كل ذلك الى عجين يتصلب بعدها بالتبريد ويطحن ويعاد استنشاقه فيسبّب تخديرا شبه كلي للمخّ مع صداع خفيف يتلذّذ به المدمن، و يدخل في شبه غيبوبة فتكون افعاله كلها عشوائية".

ويتابع رضوان بلهجة الخبير المطلع "امّا بالتسبة للفقراء فعادة ما يستعملون البركيزول والارطال الرخيصة الثمن و الممزوجة ببعضها او التي توضع تحت اللسان لتذوب بسرعة و ينفصل مستعملها بسرعة عن الواقع و تزودة بحيوية مفاجئة يخالها المستهلك شجاعة، وهو ما يفسّر الاقدام على سلوكيات عنيفة احيانا"، مبينا، "اما الطريقة الثانية عتد الفقراء فهو الالتجاء الى السوبيتاكس في مرحلة اولى كأقراص مطحونة يتسبب استنشاقها لمستهلكها اول مرة نزيفا على مستوى الانف، ثم يصبح الامر عاديّا، وهناك حقن السوبيتاكس التي تحقن بداية في اليد وبعد اختفاء الاوردة من كثرة الحقن يلجأ المدمن الى الحقن في الوريد العنقي او تحت اللسان و هي اخطر مراحل الادمان".

ومع ان رضوان رفض الكشف عن الطريقة المفضلة لديه شخصيا الا انه كان يفرك انفه باستمرار، وتبين اثار الابر على يديه بوضوح.

يقول (رمزي.س) وهو صاحب صيدلية ان جل زبائنه من "مستهلكي الاقراص المخدرة حاصلون على ترخيص طبيّ"، لكنه لم ينفي وجود محاولات كثيرة للحصول عليها بطرق اخرى، مشيرا الى وجود "توصيات شفوية من الشرطة بهذا الشان"، ومع انه اكد ان الصيدلية المركزية ووزارة الصحة تشدد في تعليماتها على وجوب عدم بيع هذه المواد الا بترخيص، الا انه رفض توضيح ما اذا كانت هناك اجراءات عملية موجودة لمنع تسرب هذه المواد من الصيدليات.

 المخدرات تاتي من كل مكان وتقوي الجنس

يقول هادي، وهو ضابط شرطة بفرقة مكافحة المخدرات التونسية، ان "المخدرات تأتي من الحدود الغربية مع الجزائر قادمة من المغرب ومن الحدود الجنوبية مع ليبيا قادمة من عدة دول افريقية".

ويضيف هادي "في السنوات الاخيرة عرفت الحدود البحرية ايضا اختراقات من المافيا الاوروبية التي تقوم بادخال  كميات من مخدر الكوكايين والهيروين"، مبينا "قد يكون ذلك بالتسليم المباشر ليلا او بالقائها في البحر ليلتقطها و يوزعها زملائهم التونسيون."

ويشير هادي الى صعوبة حصر الكميات التي تدخل الى تونس، او التي تقوم الشرطة باتلافها، مؤكدا ان "أحدى الفرق الأمنيّة ضبطت ما يعادل500  كيلوغرام في سيارة أثناء عملية تفتيش عاديّة، كما أنّه تقريبا لا يمرّ يوم في تونس لا تضبط فيه الكمياّت الصغرى التي بحوزة المستهلكين و كلّ هذا طبعا لا يمكن حصره".

ويتابع هادي، الذي يعمل بمكافحة المخدرات منذ 10 سنوات أن "ترويج و استهلاك مادة الزطلة منتشر بكثرة في المناطق الشعبية و المكتظة اكثر من الأحياء الاخرى و الأرياف بحكم الإقبال عليها، اما الهيروين فهو اقلّ انتشارا و يأتي بعده الكوكايين وهو موجود بقلة و غالي الثمن.

ويتابع الضابط ان "احد المروجين الذي القي عليه القبض اعترف لدى التحقيق معه بانه قام بسرقة عظام احد الموتى من مقبرة و قام بسحقها و خلطها بمخدر الكوكايين اضافة الى بعض المواد الاخرى بحيث يتحول الـكيلوغرام الواحد من الكوكايين النقي الى 7.5 كلغ و بذلك تتضاعف الكمية و الارباح".

وينقل الضابط عن المروج السجين قوله ان "10 كلغ من الافيون تنتج في اجواء معملية 1 كلغ من المورفين وان 10 كلغ من المورفين تتحول الى 1كلغ من الهيروين".

والهيروين هو مخدر قوي يؤخذ عادة على شكل حبوب او ابر، ويستخلص من مادة المورفين المستخلصة من الافيون المستخلص هو الاخر من نبات الخشخاش المنوم،، ويمكن معالجته كيمائيا للحصول على مادة اما الكوكايين فيستخلص من نبات الكوكا ويكون على شكل مسحوق غالبا ويتم تعاطيه عن طريق الشم والاستنشاق، ويعد اقوى هذه المجموعة واكثرها تدميرا للجسم.

لكن الحبوب المخدرة تنتشر بكثرة ايضا، وبحسب الوكيل المتقاعد في فرقة الابحاث والتفتيشات بالديوانة بمحافظة جندوبة (شمال غرب العاصمة تونس) السيد بو رواوري، فأن قوى الامن ضبطت في "بداية السنة الحالية سيارة زراعية تحمل على متنها ما قيمته 11 ألف دولار (نحو 18 الف دينار تونسي من الاقراص المخدرة من نوع، (لاكوالين، النيفترين، الارطال، الترنكسال، البركيزول، الفاليوم والميريل)"، بالاضافة الى كميات من الحقن المخدرة مثل (السوبيتاكس والماكستون فورت).

وينقل بو رواوري عن مصادره ان  أنّ "شبكات الاتجار في هذا النوع من المخدرات بدأت تتسع بشكل كبير في السنوات الاخيرة بسبب الاقبال على المخدرات".

بينما تقول ابتسام الحاج منصور، وهي اخصائيّة اجتماعيّة أن "انتشار ظاهرة المخدرات في اوساط الرجال مرتبط بمعتقدات خاطئة من نوع دعم الكفاءة الجنسية لديهم"، مؤكدة ان "هناك ارتباط بين اسلوب التنشئة و تناول المخدرات"، مضيفة انه "على سبيل المثال ان 17 بالمئة من تجار المخدرات في مصر تعرضوا في صغرهم الى قسوة الأب وان 27 بالمئة من روّاد المصحات العلاجية تعرضوا الى نفس المشاكل".

ويقول الطبيب هشام العياري" الاخصائي في قسم الاعصاب بالمستشفى الجامعي ان "المخدرات تؤثر سلبا على اي جزء من الجسم تمر من خلاله، فالمخدرات التي تؤخذ عن طريق الاستنشاق او التدخين تؤثر بشدة في الجهاز التنفسي، بينما يتركز تاثير المخدرات التي تؤخذ عن طريق الحقن في الاوردة والقلب، بالاضافة الى انها جميعا تؤثر بشكل سلبي جدا في الدماغ".

احصاءات غائبة ومراكز علاج قليلة

وحتى مع ان تونس، كانت من اوائل الدول التي وقعت على اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة المخدرات، فانك بعد ربع قرن من هذا التوقيع لايمكن ان تجد بسهولة احصائية تشير الى اعداد المدمنين، او الذين تم علاجهم، او كميات المواد الملقى القبض عليها واتلافها، او حتى اعداد المسجونين بتهم تتعلق بالمخدرات او اي تفاصيل اخرى.

ومع ان الاحصاءات التي تجريها المنظمات المدنية المختصة تكون عادة مقبولة بشكل اكبر، الا ان هموم تلك الجمعيات كما يبدو اكبر من اصدار الاحصاءات والبيانات، فالعديد من تلك الجمعيات مهدد اصلا بالاغلاق لنقص التمويل بحسب مايقول نشطاء مدنيون.

 وحتى مع الجمعيات التي لاتزال ناشطة، مثل (مركز امل لعلاج الادمان) فانها لم تتمكن خلال 10 عاما من العمل الا من استقبال 1500 نزيل، كما تقول  جودة بن عبيد مديرة المركز لعدد من وسائل الاعلام، فيما لاتوضح بن عبيد كم من هؤلاء عادوا الى الادمان

جلّ المعطيات بشان هذا الموضوع متناثرة بين المواقع الاخبارية و الجمعيات ذات الشأن وتصريحات المختصين، موقع (جناد) الذي يعتقد انه مقرب من وزارة الداخلية يقول انه لا توجد سلطة مخصصة لمكافحة المخدرات في تونس بل ان مكافحتها هي ضمن النشاطات العامة لوزارة الداخلية، مضيفا ان  هذا يمثل عبئا على الوزارة.

ويضيف الموقع في احد المقالات التي نشرت على صفحاته، بدون توقيع من الكاتب انه "على مستوى التشريع فان القانون رقم 52 لسنة1992 الخاص باحكام الاتجار غير المشروع في المخدرات قاصر ولايتماشى مع متطلبات المرحلة الحالية".

وتقول احصائية اجراها المعهد التونسي للصحة شملت عيّنة من 2453 شابا عمرهم بين 15 و 24 سنة ان 10 في المئة من المشاركين في الاستطلاع تعاطى المخدرات، و ان 3.3 بالمئة يواصل تعاطيها حاليا وان 3.5بالمئة يتعاطاها عن طريق الحقن.

 كما اجرى نفس المعهد دراسةعلى مدى 5 سنوات شملت 376 مدمنا انتهت الى ان 93 في المئة من العينة من فئة العازبين من الجنسين و ان 78 في المئة من المتزوجين تعاطوا المخدرات قبل سن الـ20 لكن هذه الاحصائيات غير دقيقة، ومع هذا فان هذه الاحصائيات تقريبية جدا وبعيدة عن الدقة غالبا.

وعربيا كانت لبنان حتى عام 1993 تحتل المرتبة الخامسة للقائمة السوداء للامم المتحدة لاكثر الدول استهلاكا للمخدرات، لكنها كثفت جهودها بشكل قاد الى حذف اسمها من القائمة، وفي اليمن تحتل نبتة "القات" مساحات زراعية هامة ويبلغ حجم تجارتها السنوي نحو 190 مليار ريال يمني،  وفي القاهرة اجرى مركز البحوث الاجتماعية هناك دراسة جاء فيها ان هناك مصادر للانتاج المحلي لنبات "البانكو" الذي يسهل زراعته باعتباره شبيه الى درجة كبيرة بنبات "الملوخية" و الذي تقوم بتهريبه عصابات بدوية من سيناء عبر الحدود المصرية الفلسطيتية عن طريق السياح.

وتضيف نفس الدراسة ان المخدرات تدخل للوطن العربي من افغانستان و تمر على باكستان و تركيا، بينما تقول ان الحشيش يأتي من الهند و باكستان، امّا الأفيون فيصنع على الحدود الباكستانية الافغاتية.

و دوليا نشر صندوق النقد الدولي احصائية جاء فيها ان حجم ممتلكات تجار المخدرات في الـ20 سنة الاخيرة بلغ 125 ترليون دولار (1ترليون يساوي1000مليار) و حقّق عائدات بـ114.4 مليار دولار. امّا المركز الجيوبوليتيكي الاروبي فقد اصدر تقريرا سنة 1998 جاء فيه ان المساحة المخصصة لزراعة "الكوكايين" في العالم تبلغ 250 الف هكتار تنتج بين 1100 و 1300 طن سنويا 25 بالمئة منها في امريكا اللاتينية، و توزّع شبكة تهريب المخدرات الكولمبية "كارتل كالي" ما بين 500 و 600 كلغ اسبوعيا في مدينة نيويورك حسب اعترافات تاجر مخدرات سابق امام القضاء في مدينة ميامي".

التقرير أعده الكاتب على سبيل التدريب خلال دورة تدريبية نفذها معهد صحافة الحرب والسلام في شهر أيلول 2013 في تونس