Institute for War and Peace Reporting | Giving Voice, Driving Change

اضراب المزورين

السلطات المالية العراقية تخدع بعملية احتيال كبيرة
By Ziyad Khalaf

قدرت السلطات المالية العراقية الاموال المستحقة لوزارة المالية والتي فقدت منها من خلال تورط بعض الاشخاص بصورة رئيسية وذلك عن طريق تبديل العملة القديمة باخرى جديدة.


السلطات المالية قالت ان المشكلة بدات عندما قامت الحكومة بالتساهل في اجراءات عملية فتح الحسابات المصرفية كخطوة في عملية تحرير الاقتصاد العراقي.


في زمن النظام السابق كانت هناك شروط صعبة لفتح اي حساب مصرفي حيث يحتاج الشخص الذي يروم فتح حساب الى شرط توفر كفيل او ضامن له والذي لم يعد هذا الشرط موجودا بعد شهر آيار2003.


خلال فترة 3 اشهر واعتبارا من 15 تشرين الاول من عام 2003 , استطاع العراقيين ابدال العملة القديمة باخرى جديدة , حيث بدات عملية الاحتيال عندما تم ايداع مبالغ ضخمة من العملة المزيفة للدينار القديم بآخر جديد.


قبل بداية عملية التبديل للدينار وفي الاول من تشرين الاول 2003 اعلنت السلطات المالية العراقية عملية تزيف وطبع ما قيمته 100 مليار دينار اي ما يعادل 683000$ الف دولار امريكي.


مسؤول في مصرف الرافدين المملوك للدولة اكد على وجود ما يقارب 3 مليار دينار من العملة المزورة تم تبديلها بالعملة الجديدة في قضية واحدة فقط.


وقال هذا المسؤول " هذه القضايا كان لفها تاثير كبير على الاقتصاد العراقي حيث كلفته خسارة اموال طائلة".


رئيس محكمة الجنايات في بغداد قال ان المحكمة قيد التقيق الان في الكثير من هذه القضايا وهناك الكثير من الاشخاص وهم موضفين بدرجة امين صندوق سوف تتم مقاضاتهم الا ان المسالة معقدة جدا بسبب صعوبة التمييز بين العملة المزورة وغير المزورة.


ومن اخر القضايا التي تم البت بها هو الحكم على امينة صندوق بالسجن لمدة 10 سنوات بعد اعترافها بانها قد تقاضت عمولة من احد الزبائن لقاء فتح حساب جاري له بعملة مزيفة.


واضاف هذا القاضي بانه "من الصعب جدا تشخيص هذه القضايا حيث نحصل على المعلومات في مثل هذه القضايا من خلال التبليغات التي يقوم بها المواطنين العاديين او الموظفين الحكوميين"


الخبير الاقتصادي صباح الكاججي عزا انتشار الاحتيال المالي بسبب البيئة الفقيرة الرتيبة وقال " لايوجد في العراق نشاط استثماري حقيقي وقانوني للاقتصاد العراقي".


المحاكم الجنائية تعمل الان مع لجنة النزاهة والتي اختصت بمعالجة قضايا الفساد الاداري بالتحقيق بقضايا الاحتيال.


المدير التنفيذي لمصرف الرافدين السيد ضياء خيون, قال بان البنك المركزي العراقي اصدر قبل عدة شهور تعليمات جديدة لردع المجرمين, حيث تتضمن هذه الجراءات املاء استمارة يوضح فيها الشخص الذي يقوم بفتح حساب توفير مصدر الاموال التي يريد ايداعها.


مدير احد فروع مصرف الرافدين نفى استلام مصرفه لاية تعليمات من البنك المركزي بهذا الخصوص.


وقال " لقد تم مؤخرا فتح حساب جاري لاحد الاشخاص قام بايداع 500 مليون دينار عراقي ولم يسال عن مصدر هذه الاموال".


زياد العجيلي : متدرب في معهد صحافة الحلرب والسلام في بغداد